
التلوث يهدد الكوكب
الرجال الذين يعيشون في مدن شديدة التلوث لديهم حيوانات منوية أضعف، وفقاً لدراسة جديدة.
ووفقاً للدراسة التي نشرها موقع “ديلي ميل”، وترجمها موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، يعتقد الباحثون الصينيون، الذين حللوا الحيوانات المنوية لدى ما يقرب من 34,000 رجلاً، أنّ معالجة الهواء السام يمكن أن تعزز خصوبة الرجال.
أظهرت نتائجهم أنّ حركة الحيوانات المنوية، أي قدرتها على السباحة، كانت أسوأ لدى الرجال من أكثر المدن تلوثاً.
ومع ذلك، لم يكن لديهم عدد أقل من الحيوانات المنوية.
وقد انخفض عدد الحيوانات المنوية منذ 1970، وتظهر الدراسات في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا. كما انخفضت مستويات الحركة.
وأشار العلماء إلى أنّ ارتفاع مستويات التلوث يمكن أن يكون جزئياً وراء هذا الاتجاه، الذي يوصف بأنه ‘تحذير خطير للصحة العامة’.
وقال خبراء الخصوبة أنّ الدراسة الجديدة المنشورة في JAMA Network Open، تضيف إلى قاعدة الأدلة.
نظرت الدراسة إلى الحيوانات المنوية من الرجال الذين خضعت زوجاتهم لعلاج الخصوبة.
جاءوا من 130 مدينة في جميع أنحاء الصين، وكانوا جميعاً قد حضروا إلى عيادة الخصوبة في مستشفى الشعب التاسع في شنغهاي.
كان حوالي نصف الرجال يعانون من زيادة الوزن أو السمنة (49 في المائة)، وربعهم من المدخنين (28 في المائة)، ما يقلل من عدد الحيوانات المنوية.
استخدم الباحثون طريقة معتمدة من منظمة الصحة العالمية لتحليل جودة الحيوانات المنوية من الرجال.
تم استخدام السجلات الرسمية لجودة الهواء للتحقق من مستويات تلوث الهواء حيث عاشوا حتى 90 يوماً قبل ذلك.
كان متوسط التعرض ل PM2.5، وهي الجسيمات الصغيرة التي تنتجها عادة السيارات والشاحنات والحافلات 46.05μg/m3.
وهذا أعلى بكثير من المستويات في نيويورك، حيث يبلغ حوالي 12 μg/m3 في اليوم ولكن يمكن أن يصل إلى 30μg/m3 ، وفي لندن ، بمتوسط 13.3μg/m.
تنص إرشادات منظمة الصحة العالمية على أنّ مستويات PM2.5 يجب ألا تتجاوز متوسط 5μg/m3 سنوياً، أو 15μg/m3 كل يوم. في أوروبا والمملكة المتحدة الحد القانوني هو 25μg/m3.
تم تقسيم الرجال في الدراسة إلى أربع مجموعات، بناء على مدى تلوث مناطقهم.
كان لدى الرجال الصينيين الذين يعيشون في المناطق الأكثر تلوثاً 52 في المائة من الحركة في المتوسط، مما يعني أنّ أكثر من نصف الحيوانات المنوية لديهم كانت قادرة على الحركة بشكل صحيح. للمقارنة، كانت المعدلات تقريباً 60 في المائة في المجموعة في الطرف الآخر من الجدول.
كان هذا داخل النطاق الصحي لمنظمة الصحة العالمية بين 40 و80 في المائة.
باستخدام البيانات، استنتج الباحثون أنّ المستويات العالية من PM2.5 كانت مرتبطة بانخفاض 3.6 في المائة في حركة الحيوانات المنوية ومستويات عالية من PM10، والتي يمكن أن تشمل أيضاً مواقع بناء الغبار، كانت مطابقة لانخفاض 2.4 في المائة.
في الدراسة، كتب يان تشاو، وهو طالب دكتوراه في جامعة فودان وغيره من المؤلفين المشاركين في الدراسة أنّ النتائج تشير إلى أنّ تدابير التحكم للحدّ من التعرض لتلوث الهواء قد تساعد في زيادة خصوبة الرجال.
وقد أظهرت الأدلة السابقة أنّ التعرض لPM قد يعطل صنع البروتينات اللازمة لحركة الحيوانات المنوية.
لقد توقعنا أنّ التعرض للPM خلال هذه الفترة الرئيسية قد يغير التعبير عن الجينات المشاركة في النمو.
وقال البروفيسور ألان بيسي، خبير الخصوبة في جامعة شيفيلد الذي لم يشارك في الدراسة، أنه دليل آخر على وجود صلة محتملة بين التلوث والحيوانات المنوية ذات الجودة الرديئة.
وأضاف أنّ هذه الدراسة تضيف إلى قاعدة الأدلة التي تشير إلى أنّ الرابط حقيقي، وهو مثير للإعجاب لأنه يستخدم بيانات جودة السائل المنوي من أكثر من رجال 30,000.