
مرفأ بيروت
تقدّم وكلاء الدفاع عن النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، المدعى عليهما بملفّ انفجار مرفأ بيروت، بدعوى مخاصمة الدولة اللبنانية أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز، ضدّ رئيس الغرفة الأولى لمحكمة التمييز المدنية القاضي ناجي عيد، بسبب ما أسموه “الخطأ الجسيم الذي ارتكبه الأخير، عندما رفض سابقاً دعوى تنحية المحقق العدلي القاضي طارق البيطار”.
وتأتي هذه الدعوى بعد أقلّ من أسبوع على قرار محكمة التمييز برئاسة القاضي رولا المصري، التي ردّت فيه دعوى زعيتر وخليل التي طلبا فيها كفّ يد عيد عن النظر بدعوى تنحية البيطار، لعدم توفّر عناصر الخصومة بين المدعين والقاضي المذكور.
وأكد مصدر قضائي لـ “صوت بيروت أنترناشونال”، أن رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود “تسلّم هذه الدعوى ظهر اليوم، وأبلغ القاضي عيد مضمونها، ما حتّم على الأخير وقف النظر بدعوى تنحية البيطار والحؤول دون إصدار أي حكم بشأنها، قبل أن تصدر الهيئة العامة لمحكمة التمييز المنحلّة أصلاً قرارها بشأنه، بفعل إحالة عدد من أعضائها على التقاعد، وتعثّر إصدار تشكيلات قضائية جزئية، تملأ الشغور في هذه الهيئة بسبب الخلافات التي تعصف بمجلس القضاء الأعلى والتي هي انعكاس للصراعات السياسية على ملفّ المرفأ”.
ورأى المصدر القضائي أن هذه الدعوى “قطعت الطريق على الحكم الذي كانت محكمة التمييز برئاسة عيد بصدد إصداره غداً، والذي يحسم ما إذا كان البيطار سيستمرّ في مهمته أو يصار إلى تنحيته وتعيين قاضٍ بديلاً عنه”. وقال المصدر إن “تحقيقات المرفأ المجمّدة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ستبقى معلّقة إلى أجل غير مسمّى، الّا إذ نجح مجلس القضاء في إصدار التشكيلات الجزئية، وهذا مستبعد بسبب الخلاف الكبير على الأسماء المطروحة”.