
مفاوضات فيينا- أرشيفية
تشير معظم التصريحات الدولية الى قرب الانتهاء من “مسلسل” المفاوضات النووية في فيينا، إذ أن الأنظار ستتجه في الأيام القليلة المقبلة الى العاصمة النمساوية لمواكبة “الدخان الأبيض” المنتظر تصاعده بعيدًا عن رائحة البارود على الحدود الروسية-الأوكرانية.
في هذا الإطار، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين، اليوم الاثنين، قولهم إن العودة للاتفاق النووي الإيراني قد تكتمل في فيينا في غضون اليومين المقبلين.
وقالت الصحيفة إن إيران والولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى تقترب من إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، “على الرغم من أن المفاوضين لا يزالون يتجادلون بشأن المطالب النهائية من طهران، بما في ذلك نطاق تخفيف العقوبات”.
وأوضح مسؤولون مشاركون في المحادثات أن “اتفاقا قد يكتمل في فيينا في غضون اليومين المقبلين”.
وأشارت الصحيفة، نقلا عن المسؤولين الأمريكيين، إلى أن “الاتفاق سيعيد فرض قيود مشددة ولكن مؤقتة على برنامج إيران النووي، وفي المقابل، سيتم تعليق العقوبات الأمريكية التي أدت إلى جمود معظم التجارة الدولية مع إيران”.
وكانت الخارجية الإيرانية أعلنت، اليوم الاثنين، أن المفاوضات حول الاتفاق النووي في فيينا حققت تقدما كبيرا.
وقبل أيام، أُعلن من أميركا تصريحًا مشابهًا، إذ أكدت الولايات المتحدة الخميس إحراز “تقدم كبير” في مفاوضات فيينا، معتبرة أن إمكانية ابرام اتفاق حول البرنامج النووي الايراني ممكنة “في غضون أيام” إذا أظهرت طهران “جدية” في هذا الشأن.
وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس: “باستطاعتنا، بل ينبغي علينا أن نتوصل إلى تفاهم بشأن العودة المتبادلة إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة في غضون أيام”، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي يُفترض أن يمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية.
الى هذا، كشف دبلوماسيون عن اقتراب محادثات فيينا، الهادفة لإنعاش الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، من اتفاق أميركي – إيراني، يرسم خطوات متبادلة من الجانبين على مراحل، وصولاً إلى الامتثال الكامل. ويبدأ بتوقف طهران عن إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، وإطلاق سجناء أميركيين، مقابل الإفراج عن أصول إيران المجمدة، لكن هذه الخطوات الأولى لا تتضمن إعفاءات من عقوبات النفط.