
فلاديمير زيلينسكي
بين إصرار روسيا على أن اعترافها باستقلال جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك خطوة غير مفاجئة اذ ان هاتين المنطقتين قد طالبتا بالاستقلال عن أوكرانيا منذ عام 2015، وبين وصف واشنطن وأوروبا لتصرّف بوتن بأنه “انتهاك فاضح” للالتزامات الروسية وخطوة من شأنها أن تؤجج النزاع الروسي – الغربي، يترّقب العالم ما ستؤول اليه الأمور على الحدود الأوكرانية- الروسية وسط تخوّف من اندلاع شرارة حرب قد يتحمّل أعباءها العالم أجمع.
وفي أول ردوده على الاعتراف الروسي، اتهم الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”، روسيا بتدمير محادثات السلام، واستبعد التنازل عن أي أراض، وذلك في خطاب إلى الأمة في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، مشدّدا على التزام أوكرانيا بالسلام والدبلوماسية، بعدما اعترفت روسيا رسميا باستقلال منطقتين انفصاليتين.
ومعوّلا على حلفائه الغربيين، أعلن “زيلينسكي” أنه ينتظر خطوات “واضحة وفعالة” من الحلفاء للتحرك ضد روسيا، ودعا إلى قمة طارئة لزعماء أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا، مشرا الى ان أوكرانيا “لا تخاف” من أحد، وواصفا خطوة الكرملين بأنها “انتهاك لسيادة ووحدة أراضي” الجمهورية السوفياتية السابقة.
وفي خطاب ألقاه عقب مشورات طارئة مع قادة دوليين، اعتبر أن اعتراف روسيا بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين شرق أوكرانيا يعني انسحاب روسيا من اتفاقيات مينسك مؤكّدا أن حدود أوكرانيا المعترف بها دوليا ستبقى كما هي.. على الرغم من تصرفات روسيا.
الى ذلك، جدد التزام بلاده بالتسوية السياسية والدبلوماسية للأزمة في دونباس، مشيرا الى ان الاعتراف باستقلال المناطق المحتلة في منطقتي دونيتسك ولوغانسك، يعني انسحاب روسيا بشكل أحادي من اتفاقيات مينسك وتجاهل القرارات في إطار نورماندي، وقال: “الإجراءات الروسية الأخيرة اعتداء على سيادتنا. وتقع المسؤولية الكاملة عن النتائج المتعلقة بالقرارات المذكورة أعلاه على عاتق القيادة السياسية الروسية”.