الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بهاء الحريري لـ"أسوشييتد برس": حزب الله الماضي الفاشل وليس لبنان المستقبل

أسوشييتد برس
A A A
طباعة المقال

قال الأخ الأكبر المنفصل عن رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، بهاء الحريري، إنه يأمل في أن تجلب الانتخابات المقبلة الى لبنان, الواقع تحت رزح الازمة التي ضربته، جيلًا جديدًا من القادة، مضيفًا أنه سيفعل كل ما في وسعه، لإحداث تغيير إيجابي والمساءلة عن الفساد السابق.

كما اعتبر بهاء الحريري جماعة حزب الله اللبنانية المسلحة، بأنها منظمة إرهابية، واصفاً إياها بأنها جزء من “الماضي الفاشل” للبلاد.

تصريحاته التي أدلى بها الى وكالة أسوشيتيد برس هذا الأسبوع، تأتي بعد شهر على إعلان شقيقه رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، انسحابه من الساحة السياسة، وعدم خوضه الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في أيار (مايو) المقبل.

قرار سعد الحريري المفاجئ، جسّد وللمرة الأولى منذ ثلاثة عقود، خلو الساحة السياسية من هذه الأسرة السنية القوية، مما يضيف حالة من التزعزع في بلد يصارع الانهيار المالي.

الشقيقان على خلاف منذ أن تولى سعد الحريري اكمال مسيرة والده الرئيس رفيق الحريري، بعد اغتياله في تفجير ضخم بشاحنة مفخخة عام 2005. بعد ذلك، اختارت الأسرة سعد الحريري للقيادة، وبالتالي تخطي شقيقه بهاء، الذي يكبره بسنوات عدة.

بهاء انتقد شقيقه في السنوات الأخيرة، كونه لينًا للغاية مع حزب الله، وتعايش مع الجماعة المدعومة من إيران في الحكومات الائتلافية المتعاقبة التي كان يرأسها، ما كلفه أيضًا خسارة دعم القوة السنية الاكبر، المملكة العربية السعودية، وهي التي في وضع منافس إيران، اذ أصبحت تعتبره متساهلًا جدًا مع حزب الله.

سعد الحريري الذي كان غارقاً في المشاكل المالية وفاقداً للدعم السياسي السعودي، أعلن أنه سيترك السياسة، ولن يخوض الانتخابات، داعياً حركته السياسية، تيار المستقبل، إلى اتخاذ الخطوة نفسها.

ولم يعلن بهاء الحريري حتى الان ما إذا كان سيترشح شخصياً، أم أنه سيكتفي بدعم المرشحين في الانتخابات وحسب.

عاش رجل الأعمال البالغ من العمر 56 عامًا معظم حياته في خارج لبنان، وقد تعرض لانتقادات على نطاق واسع لبقائه بعيداً، ليتدخل فقط، عندما يواجه شقيقه مشكلة.

وقد ورد اسم بهاء الحريري للمرة الاولى في تقارير وسائل الإعلام اللبنانية، كمرشح محتمل تدعمه السعودية ليحل محل شقيقه، عندما أعلن سعد الحريري استقالته من العاصمة السعودية في نوفمبر 2017، في اشارة الى هيمنة حزب الله على لبنان.

هذه الخطوة الدراماتيكية كان لها ارتداد عكسي: سعد الحريري عاد إلى الوطن، وأعاد تحالفه مع حزب الله ، وخسر الدعم السعودي ليعود ويستقيل من منصب رئاسة الوزراء في عام 2019، استجابة للاحتجاجات الجماهيرية على مستوى البلاد ضد الطبقة الحاكمة.

قال بهاء الحريري ، في إشارة غير مباشرة إلى شقيقه: “الفارق بيني وبين أفراد عائلتي الذين مارسوا السياسة في السنوات الخمس عشرة الماضية كبير جدًا، ولا يمكنني قبول السياسات الفاشلة التي مارسها بعضهم، والتي أدت بالبلاد إلى هذا الانهيار”.

وأضاف: “الشعب يطالب بجيل جديد من القيادة منفصل تمامًا عن أولئك الذين قادونا على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية إلى ما نحن عليه اليوم، إلى الدولة الفاشلة”.

وأشار الحريري، الذي رد يوم الأحد على أسئلة مكتوبة أرسلتها إليه وكالة أسوشييتد برس من مقره في لندن، إلى أنه لن يتعامل مع حزب الله.

مؤكداً أن يرى في حزب الله الماضي الفاشل وليس لبنان المستقبل، فالمنظمات الإرهابية تدمر البلاد, ولا تبني دولاً”، مضيفًا: ” الشعب ليس في حاجة الى مزيد من الرصاص، هم في حاجة الى الخبز والوظائف والكهرباء، والى حكومة تخدم الناس جميعًا”.

بهاء الحريري عمل في شركة الإنشاءات والتطوير التابعة لعائلته، سعودي أوجيه، في المملكة العربية السعودية، ثم ترك الشركة فيما بعد، وهو ويدير الآن أعماله الخاصة في مجال العقارات والاستثمار.

وقد كان بهاء الحريري، مؤخراً، بدعم وتمويل منصة إعلامية على الإنترنت تسمى صوت بيروت انترناشونال وحركة سياسية تدعى سوا للبنان، مكرسًا اياها لتكون وسيلة للتغيير.

ويشدد بهاء الحريري على أن من بين أولوياته، أن يكون هناك تدقيق مالي مفتوح وشفاف للحكومة والقطاع المصرفي بشكل كامل.

ويسأل: “أين ذهبت الأموال؟… يجب تقديم جميع المسؤولين عن الفساد أمام المحاكم ومحاسبتهم على أفعالهم”.