
مرفأ بيروت
برزت بارقة أمل قد تعيد التحقيق بملف انفجار مرفأ بيروت إلى مساره الصحيح، ويضع حدّاً للتعطيل المستمرّ منذ أكثر من ثلاثة أشهر، بفعل الدعوى التي يرفعها السياسيون الملاحقون بهذا الملف ضدّ المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.
فقد تقدّمت المحامية سيسيل روكز، من فريق الادعاء بالقضية وشقيقة جوزف روكز أحد ضحايا انفجار مرفأ بيروت، بطلب نقل دعوى ردّ القاضي البيطار برمته من محكمة التمييز المدنية برئاسة القاضي ناجي عيد، إلى محكمة أخرى بنفس الدرجة للبت فيها، وذلك على خلفية الدعوى التي تقدّم بها النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز لمخاصمة الدولة ضدّ القاضي ناجي عيد، الأمر الذي أدخل ملفّ المرفأ بتعطيل طويل الأمد، وقدر أحيل هذا الطلب على محكمة التمييز المدنية برئاسة القاضية جمال خوري للبت به.
وبررت مقدمة الطلب مراجعتها، بـ”أسباب قاهرة” تمنع القاضي عيد من البتّ بالدعوى، واستندت المحامية روكز إلى الفقرة الأولى من المادة 116 من قانون أصول المحاكمات المدنية، التي تنص على ما يلي: “تنقل الدعوى من محكمة إلى محكمة أخرى من درجتها، إذا تعذر تشكيل هيئة المحكمة لعدم وجود عددٍ كاف من القضاة، أو عند استحالة قيام المحكمة بأعمالها بسبب القوة القاهرة”. واعتبرت أنه “في غياب الهيئة العامة لمحكمة التمييز، وامتناع السلطة السياسية عن إجراء تشكيلات قضائية التي تسمح بإعادة تشكيل الهيئة العامة، لا بدّ من نقلّ دعوى ردّ القاضي البيطار برمتها إلى محكمة أخرى بنفس الدرجة للنظر واتخاذ القرار بشأنها”.
وتشكّل هذه المراجعة خرقاً للطوق السياسي الذي يلفّ تحقيقات المرفأ، ويحول دون الوصول إلى الحقيقة، واعتبر مرجع قانوني أن هذا الطلب “قد يقلب السحر على الساحر”.
وكشف لـ”صوت بيروت أنترناشونال” عن أنه “في حال قبلت القاضية جمال خوري طلب المحامية روكز، ونقلت دعوى ردّ البيطار من يد القاضي ناجي عيد إلى محكمة أخرى، فهذا يعني أن صدور القرار لن يتأخر، لأن الملفّ شبه جاهز، بعدما استكملت محكمة القاضي عيد درسه”.
وأكد أن “الأخذ بهذا الطلب يعطي الأمل بعودة تحقيقات المرفأ المجمّدة منذ أكثر من ثلاثة أشهر إلى مسارها الصحيح، لكنّ ذلك لا يعني نهاية المواجهة، لأن السياسيين المتضررين من الملاحقة، سيعتمدون خيارات أخرى، تبقيهم بمنأى عن الخضوع للتحقيق والمساءلة”.