
كلب - صورة تعبيرية
من الممكن إعطاء الفياجرا للكلاب التي تعاني من اضطراب نادر في الأكل يمكنه أن يسبب الالتهاب الرئوي، ليصبح الدواء منقذاً لحياة هذه الحيوانات.
لقد تمّ اختبار عقار السيلدينافيل، وهو النسخة الشاملة من الفياجرا، من قبل فريق من الأطباء البيطريين من جامعة ولاية واشنطن في بولمان لعلاج اضطرابات تضخم المريء.
تتضمن حالة تضخم المريء، فقدان قدرة العضو على نقل الطعام إلى المعدة، مما يترك الطعام في المريء السفلي، وإذا تُركت الحالة دون علاج، يمكنها أن تسبب الالتهاب الرئوي التنفسي.
هناك العديد من الشروط التي تؤدي إلى تضخم المريء، وقد ثبت أنّ الحالة قد تكون وراثية في عدد من سلالات الكلاب.
يتمّ إعطاء الدواء على شكل سائل، مما يؤدي إلى إراحة العضلات في المريء السفلي، بحيث يمكنها أن تفتح وتسمح بمرور الطعام في المعدة، وبالتالي إغاثة الكلاب.
وتم استقطاب عشرة كلاب يعانون من هذه الحالة للدراسة وتمّ إعطاؤهم إما دواء وهمي أو فياغرا لمدة أسبوعين، ثم تركوهم لمدة أسبوع واحد دون أي دواء، قبل التبديل بينهما.
كان على المالكين الاحتفاظ بسجل لأي نوبات قلس خلال الدراسة التي استمرت خمسة أسابيع، ولكن لم يتم إخبارهم عن نوع العقار الذي تناوله كلبهم.
تقول الدكتورة جيليان هينز، التي شاركت في الدراسة: “نحن نعرف أنّ العديد من الكلاب المصابة بالمرض تموت من الالتهاب الرئوي التنفسي أو يتم التخلص منها بشكل إنساني بسبب سوء نوعية الحياة في غضون ثمانية أشهر من التشخيص.”
إلى جانب بعض التهيج المعوي النادر، لم يجد الفريق أي آثار جانبية للكلاب من الدواء، عبر الجرعة المستخدمة في الدراسة.
في حين أنّ السيلدينافيل هو الأكثر شهرة لعلاج ضعف الانتصاب لدى البشر، يستخدم الدواء أيضاً لعلاج ارتفاع ضغط الدم الرئوي لدى الكلاب والبشر.
وقالت هاينز لا توجد أدوية يمكننا استخدامها لعلاج تضخّم المريء، مضيفةً أنّ السيلدينافيل يقلل من القلس، وبأنّ الأمر مهم جداً لأنّ هذا ما يقتل الكلاب، لافتة الى ” انه يفتح العضلة العاصرة للمريء لمدة 20 دقيقة إلى ساعة، وهذا أمر جيد للكلاب لأننا نريده أن يفتح فقط عندما يأكلون.”
وقد استخدم الفريق التنظير بالفيديو، الذي يوفر صورة للبلع في الوقت الفعلي، لمراقبة السوائل والمواد الغذائية الرطبة المخلوطة لاحقاً أثناء انتقالها إلى المريء.
لم يكن هناك فرق كبير بين الدواء الوهمي والسيلدينافيل خلال تنظير الفيديو لمدة 30 دقيقة، ومع ذلك، أبلغ تسعة من 10 عن انخفاض القلس خلال فترة الأسبوعين عندما تم إعطاء سائل السيلدينافيل.
وقالت هينز: “في كثير من الحالات، كان أصحاب الكلاب قادرين على معرفة أي دواء كان فياغرا لأنه كان يعمل.” مضيفةً أنّ الكلاب قد اكتسبت أيضاً الوزن، مشيرة الى ” انّ الكلاب المتأثرة بشكل معتدل والتي كانت تتقيأ بشكل متكرر ولكن ليس بشكل مفرط كان لديها نتائج أكبر. وتابعت: “لقد وصفت السيلدينافيل بالفعل للعديد من هؤلاء المرضى بعد الدراسة، وما زالوا يستخدمونه حتى اليوم، ولسوء الحظ، لم تكن النتائج إيجابية بالنسبة للكلاب التي تعاني من علامات شديدة للمرض، حيث كان من الصعب إدخال الدواء إلى المعدة ليتمّ امتصاصه.”
في حين أنّ الدراسة واعدة، كشفت هينز أنه لا يزال هناك الكثير الذي يجب معرفته عن العقار وتأمل أن تقوم الدراسات المستقبلية في بحث أهمية استخدامه في الطب البيطري بشكل أكبر.
وقالت: “يتواصل معي الكثير من الأطباء البيطريين ويسألون عن هذا الدواء. أعتقد أنّ السيلدينافيل سيغير وينقذ حياة الكثير من الكلاب. يساعد هذا البحث في دعم استخدامه ونأمل أن يشجع المزيد من الناس على استخدامه.”