
سوبرماركات - تعبيرية
تشير دراسة إلى أنّ التوقف عن تناول شرائح اللحم والخنزير المقدد والنقانق لمدة يومين كل أسبوع يكفي لخفض احتمالات إصابتك بالسرطان في دراسة اجرتها “دايلي ميل” وترجمتها صوت بيروت أنترناشونال”وجد باحثو جامعة أكسفورد أنّ الأشخاص الذين يتناولون اللحوم خمس مرات في الأسبوع كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 9 في المائة.
اكتشفت الدراسة، التي تتبعت 470 ألف بريطانياً لأكثر من عقد من الزمان، أنّ الخطر كان أصغر بالنسبة إلى البيسكاتاريين، شبه النباتيين والنباتيين, يمكن أن تزيد اللحوم، وخاصة اللحوم الحمراء والمعالجة، من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء لأنّ المواد الكيميائية التي تتشكل أثناء الطهي يمكن أن تلحق الضرر بخلايا الجسم.
يمكن أن تكون المواد الكيميائية الأخرى الموجودة في اللحوم نفسها، بما في ذلك النترات، بالإضافة إلى صبغتها الحمراء الطبيعية، مسببة للسرطان أيضاً, يتم تشخيص حوالي 43000 شخصاً في المملكة المتحدة كل عام بالمرض، والذي يعرف أيضاً باسم سرطان القولون والمستقيم. وهو ثاني أكبر نوع سرطان قاتل في بريطانيا، حيث يودي بحياة حوالي 16000 شخص سنوياً.وهو ثالث أكبر سرطان قاتل في الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن يموت أكثر من 50,000 شخصاً بسبب المرض هذا العام في البلاد, توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية الناس بتناول ما لا يزيد عن 70 جراماً من اللحوم الحمراء أو المصنعة يومياً، أي ما يعادل نصف برجر أو شريحتين من لحم الخنزير المقدد.
وحللت الدراسة، التي نشرت في BMC Medicine، الوجبات الغذائية لـ 472377 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاماً في جميع أنحاء إنجلترا وويلز واسكتلندا, كان المشاركون خاليين من السرطان من 2006 إلى 2010، عندما بدأت الدراسة.
أكثر من النصف (52 في المائة) كانوا يتناولون اللحوم بانتظام، تم تعريفهم على أنهم يتناولونها ست مرات على الأقل في الأسبوع, أربعة وأربعون في المائة كانوا ضمن المجموعة ‘المنخفضة’، والتي صنفها الباحثون على أنّ الأشخاص فيها كانوا يتناولون اللحوم خمس مرات أو أقل في الأسبوع.
كان 2.3 في المائة فقط من البيسكاتاريين، أي الأشخاص الذين يتناولون الأسماك ولكن لا يتناولون اللحوم، و1.8 في المائة ملتزمين بالنظام الغذائي شبه النباتي أو النباتي, ثم قام الباحثون بتتبع سجلات هيئة الخدمات الصحية الوطنية للمتطوعين لاكتشاف تشخيص السرطان، على أمل اكتشاف نمط, راقبوا ما إذا كان المشاركون قد تم تشخيصهم بسرطان الأمعاء أو سرطان البروستاتا أو سرطان الثدي.
بشكل عام، طور 55000 من الأشخاص شكلاً من أشكال السرطان خلال فترة 11 عاماً.
أصيب ما يقرب من 11.7% من الذين يتناولون اللحوم خمس مرات في الأسبوع بنوع من السرطان، مقارنة بـ 11.9 في المائة من المجموعة التي تتناول اللحوم بشكل شبه يومي للمقارنة، تم تشخيص 8.8 في المائة فقط من البيسكاتاريين و7.7 في المائة من النباتيين بالمرض.
لكن الفرق بين المجموعتين اللتين تتناولان اللحوم كان أكثر وضوحاً عند النظر تحديداً إلى سرطان الأمعاء, تم تشخيص حوالي 1.3 في المائة من أولئك الذين تناولوا اللحوم ستة أيام على الأقل في الأسبوع، مقارنة بـ 1.2 في المائة من أولئك الذين تناولوا اللحوم بشكل أقل انتظاماً.
بعد تعديل جنس المرضى وعمرهم، حسب العلماء أنّ فرص الإصابة بسرطان الأمعاء كانت أقل بنسبة تسعة في المائة في المجموعة الأقل تناولاً للحوم من أولئك الذين يتناولونه يومياً تقريباً, كان الخطر أقل بنسبة 16 في المائة لدى البيسكاتاريين، و22 في المائة لدى الأشخاص الذين لم يتناولوا اللحوم أو الأسماك على الإطلاق.
لم يكن هناك فرق بين تناول اللحوم العالية والمنخفضة على سرطان البروستاتا، ولكن يبدو أنّ له تأثير طفيف على سرطان الثدي, كانت المخاطر أقل بالنسبة للبيسكاتاريين وشبه النباتيين والنباتيين بالنسبة لجميع أنواع السرطان الثلاثة.
وفي الدراسة، قال الفريق الذي يقوده كودي واتلينغ، وهو طالب دكتوراه في علم الأوبئة بالسرطان في الجامعة، أنّ الخطر المتزايد للإصابة بسرطان الأمعاء من غير المرجح أن يكون سببه ارتفاع السمنة في مجموعة اللحوم، التي تميل إلى أن يكون لديها ارتفاع في مؤشر كتلة الجسم, لكنهم اعترفوا بأنهم لم يتمكنوا من إثبات سبب الارتباط بين تناول المزيد من اللحوم وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
وقد تم تقييم تناول اللحوم المصنعة من قبل منظمة الصحة العالمية والصندوق العالمي لأبحاث السرطان ليكون سبباً محدداً لسرطان القولون والمستقيم، واللحوم الحمراء كسبب محتمل لسرطان القولون والمستقيم, من المحتمل أن يفسر هذا جزئياً على الأقل، انخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم لدى الأشخاص الذين يتناولون اللحوم بشكل منخفض، وتشمل الآليات المقترحة مواد كيميائية في اللحوم مثل النيتروزامين.
وقال خبراء مستقلون أنّ الدراسة لم تأخذ في الاعتبار كمية اللحوم التي يتناولها المتطوعون كل يوم.
وقال الدكتور دوان ميلور، أخصائي التغذية في جامعة أستون في برمنغهام، أنه على الرغم من أنّ البحث لم يتمكن من تقييم ما إذا كان المشاركون يتناولون أكثر أو أقل من الكمية الموصى بها من اللحوم وفقاً لإرشادات الأكل الصحي.
وأضاف: “ربما الأهم من ذلك أنّ الدراسة لم تأخذ في الاعتبار ما يأكله الأشخاص في الدراسة مع لحومهم”, بحثت دراسات سابقة في التفاعل بين تناول اللحوم والألياف، مما يشير إلى أنّ تناول الألياف بشكل أكبر قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون بشكل خاص من تناول اللحوم فقط.
وقال دكتور ميلور:” إنّ المشكلة في هذه الدراسة هي أنها تفشل في النظر إلى النظام الغذائي بأكمله، من المهم النظر إلى ما يؤكل والعكس أيضاً”.