الأحد 17 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأزمة الأوكرانية تعصف بخبز لبنان.. وزارة الاقتصاد تبحث عن مصادر َ بديلة

على وقع الازمة اشتداد الأوكرانية، انتشرت مخاوف في لبنان حول امكانية ان تتطرأ أزمة على صعيد احتياطي القمح، لا سيما ان لبنان يستورد أكثر من نصف حاجاته من هذه المادة الحيوية من أوكرانيا القابعة تحت نير الغزو الروسي.

في هذا الاطار، أكّد وزير الاقتصاد أمين سلام ان الوزراة شكلت خلية أزمة لمواكبة التطورات يوما بيوم، مشيرا الى ان احتياطيات القمح تكفي السوق اللبنانية لأكثر من شهر. كما دعا المواطنين الى عدم التهافت الى الأفران لأن ذلك سيعقّد الأزمة أكثر.

وفي مؤتمر صحافي، أشار سلام الى ان وضع الاهراءات في المرفأ ضاعف المشكلة على المطاحن التي لا تحتمل تخزين كميات كبيرة من القمح، كاشفا ان الدولة االلبنانية تواصلت مع بعض الدول المنتجة للقمح مثل الهند وكندا وأميركا لتأمين حاجة لبنان الى القمح لشهرين اضافيين.

وشدّد سلام على ضرورة العجلة في هذا الموضوع نظرا لأن اسعار القمح تتغير بين يوم وآخر، نتيجة الأوضاع الأمنية في اوكرانيا وقال: “ما نحاول فعله هو حجز كميات من القمح الآن وعلى الاسعار الحالية كي نخفف على الدولة أعباء مالية اضافية، لا سيما ان المصرف المركزي لا يزال يدعم القمح بشكل كامل، متخوّفا من تعرض الملاحة البحرية لاضطرابات وسط تصاعد التوتر الامني بين اوكرانيا وروسيا وهي الوسيلة الاساسية لشحن القمح.

وفي السياق نفسه، كشف انه في المرحلة الثانية من عمل الوزارة ناقش مع مجلس الوزراء تقديم مشروع مرسوم يقضي باستيراد كمية من القمح تغطي حاجة السوق مدة شهر او شهرين، مؤكدا تجاوب الدول المذكورة مع مساعدة لبنان.

واذ دعا المواطنين الى عدم الهلع والتجمع امام الافران لتخزين الخبر لما له من تداعيات سلبية على الازمة والأسعار، لفت سلام الى أن منظمة الغذاء العالمية أبدت تجاوبها في مساعدة لبنان لتأمين حاجاته من القمح من دول مثل كندا وأميركا، لا سيما ان حاجة لبنان ليست كبيرة مقارنة بدول أخرى مثل مصر مثلا.

على خط مواز، اصدر تجمع المطاحن بيانا اعلن فيه “ان الحرب والاحداث التي تشهدها اوكرانيا التي تعتبر المصدر الرئيسي لمادة القمح، ادت الى الغاء كل صفقات بيع القمح بسبب القوة القاهرة، مما ادى الى ارتفاع سعر طن القمح بما بين 45 و50 دولارا اميركيا”.

وابدى التجمع تخوفه من ما يحصل وتاثيره على استمرار استيراد مادة القمح من اوكرانيا مما يحتم البحث عن مصادر جديدة ، داعيا جميع المسؤولين المعنيين للعمل على الطلب من مصرف لبنان تحويل ثمن القمح المستورد والذي تم تحميله على البواخر الموجودة في عرض البحر، اليوم وفورا. كما ان المصدرين لديهم رغبة في تحويلها الى بلدان اخرى للاستفادة من فارق الاسعار بعد ارتفاعها وزيادة الطلب على القمح .