
غابات الأمازون
تم اكتشاف نوع جديد وغريب من الضفادع يملك أنفاً يشبه أنف التابير (نوع من الخنازير) وهو يختبئ تحت الأرض في غابات الأمازون المطيرة بفضل الصوت الذي يطلقه الذي يشبه الصفير.
ووفقاً لدراسة نشرها موقع “ديلي ميل”، وترجمها موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، فإنّ هذه الأنواع الجديدة من الضفادع، الموجودة في حوض بوتومايو السفلي في لوريتو، بيرو، لها أنف طويل منحني، يشبه إلى حد كبير التابير، وهو نوع من الثدييات الأمازونية التي تأكل العشب.
يملك الضفدع جلداً بنياً داكناً يميل إلى الأحمر، وجسماً رخواً يبلغ حجمه 0.7 بوصة فقط (1.79 سم).
كما أنه يملك صدراً وبطناً باللون الأصفر الكريمي، مع بقع بنية حول الأذرع بحسب تقرير الباحثين.
يبدو أنّ شكل جسمه ومظهره العام، المثاليين للحفر، يشيران إلى أنه يتكيف مع التربة الناعمة لأراضي الخث الأمازونية.
لم يتمكن الباحثون من العثور عليه إلا من خلال تتبع مكالماته المميزة عبر أراضي الخث والحفر على أيديهم وركبهم.
تم العثور على الضفدع خلال عملية جرد سريعة بقيادة علماء المتحف الميداني، وهو برنامج بحثي يقضي فيه العلماء بضعة أسابيع في رقعة من الأمازون.
قاد المرشدون المحليون الذين كانوا على دراية بالضفادع الباحثين إلى مناطق الخث، وهي الأراضي الرطبة المغطاة بسجاد من العشب الغني بالمغذيات المصنوعة من مادة نباتية متحللة.
قالت ميشيل طومسون، باحثة في مركز كيلر ساينس أكشن ومتحف شيكاغو الميداني وإحدى مؤلفي الدراسة: “الضفادع صغيرة الحجم، لونها يشبه البني، وهي تعيش تحت الأرض، وهي سريعة.”
“أنت تعرف أنّ هذه الضفادع الصغيرة في مكان ما تحت الأرض، لكنك لا تراها وهي تتنقل.”
“لقد استمرينا في سماع هذا الصفير القادم من تحت الأرض، وكنا نشك في أنه يمكن أن يكون نوعاً جديداً من الضفادع المختبئة لأنه كان هناك مؤخراً أنواع أخرى”.
بحث الفريق ليلاً، عندما تكون الضفادع أكثر نشاطاً.
وقال مؤلف الدراسة جارمين شافيز: “لقد أمسكنا بالفعل بضفدع صغير في ليلتنا الأولى، لكن عندما أصبحت الساعة 2-3 صباحاً، تعبنا”.
“لذا، اخترنا أن تكون ليلتنا الأخيرة في ذلك الموقع. وبعد ثلاث ليالٍ صعبة قضيناها بحثاً عن الضفادع والثعابين، ذهبنا إلى أراضي الخث حصرياً للعثور على تلك الضفادع التي سمعنا نداءها في الليلة الأولى.”
بمجرد أن سمعوا النداء، قاموا بإنشاء مربع على الأرض، وحفروا بأيديهم للعثور عليها.
وقالت طومسون: “إنّ هذا النوع من الضفادع يمتد من الإكوادور وكولومبيا وبيرو وصولاً إلى البرازيل، بعد نهر بوتومايو.”
وتابعت: “هناك فرصة كبيرة للحفاظ على مستنقعات المياه والمناطق المحيطة بمكان عيش هذه الضفادع.”
واختتمت قائلة: “إنّ هذا الضفدع هو دليل آخر على سبب حاجة العلماء والسكان المحليين للعمل معاً لحماية هذه المنطقة.”
