الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة تحذر: منتجات التنظيف تُعرّض الناس لجزيئات التلوث بنفس معدل دخان السيارات!

أصبحت منتجات التنظيف أكثر انتشاراً من أي وقت مضى في العامين الماضيين، لكنّ دراسة جديدة تشير إلى أنّ استخدامها قد يؤدي إلى مخاطر صحية.
أجرى الباحثون في الولايات المتحدة، دراسة تنطوي على ملاحظات في الوقت الفعلي في “ظروف داخلية واقعية” تحاكي عمل عمال النظافة المحترفين في الأماكن المغلقة.
ووجدوا أنّ المنظفات التجارية المستخدمة لتطهير الأسطح الداخلية قد تُطلق جزيئات ملوثة صغيرة في المسالك التنفسية البشرية بمعدلات تعادل أو حتى أعلى من دخان المركبات.
قد يكون للنتائج الجديدة آثار على الأشخاص الذين استخدموا البخاخات المطهرة بشكل كبير خلال جائحة كوفيد.
قام العديد من الموظفين باستخدامها بكثافة على أسطح المكاتب لمنع انتقال سارس-كوف-2.
قادت الدراسة، عالمة البيئة في جامعة كاليفورنيا، كولين روزاليس والتي نشرت فيScience Advances.
تقول روزاليس وزملاؤها في الدراسة: “أحد الاضطرابات التي يُدخلها البشر على البيئة الداخلية هو استخدام منتجات التنظيف والتطهير المنزلية، والتي يحتوي بعضها على روائح” طبيعية “، مثل الحمضيات أو الصنوبر.”
“من المحتمل أن تؤدي حالات التعرض في مكان العمل والسكن إلى آثار صحية ضارة وذلك بسبب زيادة التطهير الكيميائي للأسطح الداخلية أثناء وباء فيروس كورونا 2019.”
لقد عرف العلماء أنّ تنظيف الأسطح الداخلية بالمطهرات يمكن أن يولد ملوثات داخلية ثانوية مثل الغازات والهباء الجوي.
ولكن لم يكن هناك دراسات كثيرة تلتقط تكوين الهباء الجوي العضوي الثانوي في ظروف داخلية واقعية.
إنّ الأيروسول العضوي الثانوي (SOA) هو جزيء ينتج عن طريق الأكسدة على مدى عدة أجيال من جزيء عضوي أصلي.
وقال البروفيسور أنيل فيرتانين، عالم الغلاف الجوي في جامعة شرق فنلندا، الذي لم يشارك في الدراسة: “يمثل SOA جزءاً كبيراً من عبء الهباء الجوي العالمي”.
“وبالتالي، فإنّ فهم آلية تكوين وخصائص SOA أمر مهم لتقدير آثاره على المناخ وجودة الهواء وصحة الإنسان.”
لمعرفة المزيد عن تشكيل SOA في الأماكن الداخلية، ركز الفريق الأمريكي على المونوتيربين، وهي فئة من المركبات العضوية المتطايرة (VOC).
يتم إطلاق المونوتيربين من مجموعة واسعة جداً من المصادر بما في ذلك الطبخ والمواد الغذائية والنباتات وأنواع متعددة من المنتجات المعطرة.
في بيئة داخلية، يمكن أن تختلط أحاديات مع الأوزون لتشكيل جزيئات قد تدفن داخل الرئتين.
استخدم الفريق منظفاً منزلياً تجارياً يعتمد على مونوتيربين لمسح الأسطح داخل غرفة اختبار مغلقة ذات تهوية ميكانيكية داخل مبنى أبحاث لمدة 12 إلى 14 دقيقة.
عندما تم مسح الأرضية، قام الباحثون بقياس سلائف الطور الغازي، والمواد المؤكسدة، والجذور، ومنتجات الأكسدة الثانوية، والهباء الجوي في الوقت الفعلي.
حسبوا أنّ الشخص الذي يستخدم منتج تنظيف قائم على أحادي التربين سيستنشق أولاً حوالي 30 إلى 40 ميكروغرام من المركب العضوي المتطاير الأساسي في الدقيقة عند بدء التطهير.
وفيما يتشكل الهباء الجوي العضوي الثانوي عندما يتفاعل المنتج مع الهواء الموجود في الغرفة، يستنشق الشخص بعد ذلك حوالي 0.1 إلى 0.7 ميكروغرام من هذه الجسيمات في الدقيقة.
يقترح المؤلفون أنّ الحفاظ على مستويات الأوزون الخلفية الداخلية بنسبة أدنى من 1 جزء لكل مليار قبل التطهير يمكن أن يقلل من تراكم جزيئات الملوثات.
إنّ المركبات العضوية المتطايرة (VOC) التي تستخدم حالياً في الهباء الجوي أقل ضرراً من مركبات الكلوروفلوروكربون (CFC) المضرة بالأوزون التي حلت محلها في عام 1980.
تُلحق مركبات الكربون الكلوروفلورية، التي تصنف على أنها هالوكربونات، الضرر بطبقة الأوزون الواقية للأرض التي تحمينا من الأشعة فوق البنفسجية الضارة الناتجة عن الشمس.
واعترافاً بخطر مركبات الكربون الكلوروفلورية، تم الاتفاق على بروتوكول مونتريال في عام 1987، الذي أدى إلى التخلص التدريجي منها، والذي من خلاله ظهرت مؤخراً العلامات الأولى لاستعادة طبقة الأوزون في أنتاركتيكا.