الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اخر فصول الفضائح تجديد عقود ايجارات الوزارات

مع توالي فضائح فساد المسؤولين اللبنانيين ظهرت مؤخرا فضيحة جديدة تتعلق بطلب اصحاب مبنى “ستاركو” والذي يشغله عدة وزارات زيادة خيالية لعقود الايجارات وبالدولار الاميركي، وبعد ما تبيّن ان رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي هو احد اصحاب هذا المبنى سأل “صوت بيروت انترناشيونال” مصدر قانوني عن هذا الملف فأكد بداية انه لا يحق للدولة اللبنانية من حيث المبدأ العام وضع مؤسساتها رهينة بيد اصحاب راسمال اي اصحاب العقارات من خلال استئجار مكاتب للوزارات ، بإعتبار الامر هو سيادي مما يعني ان هناك تنازل عن سيادة الدولة الى فرد فتصبح مكاتب الوزارة بما في ذلك الموظفين رهينة لاهواء مالك المكان الذي يمكن في اي وقت من الاوقات الطلب من الدولة اللبنانية اخلاء المبنى، كذلك الامر بالنسبة الى اعتماد الدولار في عقود الايجار بحيث لا يحق لصاحب الملك تسجيل اي عقد ايجار بأي عملة غير العملة الوطنية اي اللبنانية، لان هناك معارضة لدولرة الاقتصاد اللبناني وممنوع على الدولة التوقيع بغير العملة الوطنية، حتى اذا ارادت الدولة مخالفة القوانين وهذا امر غير مستغرب، فعلى اي سعر للدولار يمكن اعتماده لان سعر السوق السوداء غير معترف به وسعر المنصة هو ايضا غير قانوني، لذلك لا يمكن الا اعتماد السعر الرسمي للدولار.
واعتبر المصدر ان هناك ارتياب كبير في موضوع عملية التفاوض بموضوع ايجارات مبنى “ستاركو”، علما انه لا يمكن بأي شكل من الاشكال لرئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ان يكون هو الخصم والحكم في ان واحد خصوصا انه اصبح معتادا على مخالفة الدستور والقوانين، وهو كان اجرى سابقا تسوية مع نفسه في موضوع “فرانس تيليكوم”، كذلك الامر بالنسبة الى شركة “ليبان بوست”، مما يؤكد ان هناك فساد واضح وتضارب في المصالح. ويشير المصدر الى التأثير المباشر للموقع السياسي للرئيس ميقاتي على اي مفاوضات يمكن ان يجريها في ملف الايجارات حتى ولو انه ربما ليس صاحب المبنى بالكامل ولكن لديه اسهما فيه.
ويبدي المصدر القانوني تساؤلا حول السبب الاساسي لاستئجار مكاتب للوزارات في مبنى “ستاركو” بالذات، مما يؤكد ان الامر هو من باب “التنفيعة” لنجيب ميقاتي، وهو يعتبر ان رائحة الفساد تفوح من هذا الملف كغيره من الملفات التي تستفيد منها المنظومة الحاكمة منذ سنوات .
ويسأل المصدر عن هدف الدولة من الاستمرار في سياسة استئجار المباني في هذه الظروف المالية الصعبة الذي يمر بها البلد، بينما هناك مقرا لرئاسة الحكومة وهو السراي الكبير يوجد فيه عدد كبير من المكاتب يمكن ان تشغلها الوزارات بدلا من المستشارين.
ويعتبر المصدر القانوني انه كان يمكن للدولة اللبنانية وبدلا من ان تدفع مبالغ طائلة مقابل بدلات ايجارات للوزارت والمباني خلال السنوات الماضية كان بإمكانها بناء مجمع حكومي يضم كل الوزارات والمؤسسات التابعة لها بتكلفة الايجارات التي تدفعها خلال ربما سنتين او ثلاثة كحد اقصى.
ومما تقدم، فإن مسلسل الفساد مستمرعلى شاشة الدولة اللبنانية في ظل غياب تام وكامل لمحاسبة الفاسدين.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال