الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لن تكون حرب خاطفة.. أوكرانيا قد تتحول لأفغانستان جديدة بالنسبة لبوتين

حذر تقرير فرنسي يوم الإثنين، من أن الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا، قد تستغرق وقتا طويلا، ما قد يحول البلاد إلى ”أفغانستان جديدة“.

وقال التقرير الذي نشرته صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية، إنه ”حتى في حال استسلمت كييف لهجوم الجيش الروسي فإنه من المتوقع أن يواجه الروس مقاومة طويلة“.

واستحضرت الصحيفة؛ العملية العسكرية التي شنتها روسيا على الشيشان في كانون الأول/ديسمبر 1994.

وقالت إن مسؤولا روسيا أعلن آنذاك أنه ”سيضع حدا للتمرد في الشيشان بغضون 48 ساعة“.

وأضافت أن ”الأمر استغرق 5 أسابيع للقوات الروسية، كما شهد اندلاعا غير مسبوق للعنف والقصف الجوي وهجمات الدبابات للسيطرة على القصر الرئاسي في كانون الثاني/يناير 1995“.

وتابعت: ”ثم استمر الصراع لفترة أطول، وفي عام 1999، دمُرت غروزني وسقطت الشيشان“.

وعلقت: ”الحروب لا تسير كما هو مخطط لها، في غروزني أمس كما في كييف اليوم“.

ووفق تقرير الصحيفة الفرنسية فإن ”العلامات مازالت ضعيفة لكنها موجودة، فالهجوم الأول على كييف الذي يُعتقد أنه حرب خاطفة والذي كان لضمان الاستيلاء على مطار هوستوميل ثم غارة في وسط العاصمة لقطع رأس السلطة السياسية هناك أو القبض على فولوديمير زيلينسكي أو قتله تم إحباطه من قبل المقاومة الأوكرانية“.

أردفت أن ”السبل تقطعت ببعض الدبابات الروسية على جانب الطريق وأسقط الدفاع الأوكراني قاذفات القنابل، بينما تم القبض على أسرى روس شبان يدعون أنهم لا يعرفون شيئًا عن هذه الحرب التي أُلقي بهم فيها“.

وتساءلت ”لوفيغارو“: ”هل ذهب فلاديمير بوتين بعيدا هذه المرة؟ هل ستكون الحرب في أوكرانيا أفغانستان جديدة لروسيا؟ هل ستكون بداية نهاية عهد رئيس أصبح قيصرًا ثم ديكتاتورًا؟“.

وقالت إن ”بوتين، بإعلانه في اليوم الرابع من الحرب تكثيف الهجوم وامتداده ليشمل أوكرانيا بأكملها ودعوة كتائب الشيشان لدعم المجندين الروس، اتخذ خطوة جديدة في رحلته إلى الأمام“.

وذكر التقرير أن ”بوتين، مثل العديد من السياسيين في أوروبا الغربية استخف بالقومية الأوكرانية، مقتنعًا بأن أوكرانيا بلد مصطنع وغير شرعي“.

وأشار إلى أنه ”من الواضح أنه لم يقس مقاومة الجنود الأوكرانيين، ولكن أيضًا مقاومة المواطنين الأوكرانيين الذين ألقوا زجاجات المولوتوف من النوافذ على الدبابات الروسية ووقوفهم خلف رئيسهم فولوديمير زيلينسكي الذي أبدى شجاعة ورباطة جأش مثيرة للإعجاب“.

وأكدت ”لوفيغارو“ أن ”أوكرانيا اليوم لم تعد الدولة التي كانت في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فقد ابتعدت بخطوات كبيرة عن سياسة الكرملين لتتداخل مع القيم الأوروبية والديمقراطية“.

وأشار التقرير الفرنسي إلى أن ”اللافت في مقاطع الفيديو لجنود روس أسرى من قبل الجيش الأوكراني هو تدني الروح المعنوية للجنود“.

واعتبر أن ”الكرملين ووسائل الإعلام الموالية له تؤكد دائما أن روسيا وأوكرانيا شعب واحد، لذلك يطلب فلاديمير بوتين من الجيش الروسي شن حرب على إخوانهم“.

ورأى أنه ”إذا اضطر بوتين، من أجل كسب الحرب، إلى اللجوء إلى طوفان من العنف كما فعل في سوريا سيفعل، وإذا اضطر، من أجل الاستيلاء على المدينة، إلى قصفها بشكل مكثف فإنه يخاطر بالاقتراب من الفخ“.

وتابع: ”في غضون أيام قليلة أثار فلاديمير بوتين غضب جميع الغربيين وجزء من المجتمع الدولي، فقد أثارت الحربان الروسيتان في الشيشان ردود فعل ضعيفة في الولايات المتحدة وأوروبا، ثم في عام 2008 أُدينت حرب جورجيا ولكنها سرعان ما نُسيت“.

وزادت الصحيفة: ”أدى ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014 إلى عقوبات اقتصادية متوسطة، ثم نظر الغربيون في الاتجاه الآخر“.

وختم التقرير قائلا: ”أمّا غزو أوكرانيا فقد أثار هذه المرة ردود فعل كبيرة حيث إنّ جميع القادة الأوروبيين، مجبرون الآن على مواجهة الوجه الحقيقي لفلاديمير بوتين“.