
بيلاروسيا تدعم بوتين في حربه ضد أوكرانيا
لم تقف الدول الحليفة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الحياد في الحرب ضد أوكرانيا، بل كان لها تدخلا مباشرا مثل الشيشان وبيلاروسيا.
ووحد الغزو الروسي لأوكرانيا الغرب وشكل إدانة شبه عالمية دفعت حتى الدول الصديقة مثل الصين إلى حث موسكو على تسوية الصراع من خلال المفاوضات.
ولكن زعيم واحد على الأقل برز كمؤيد قوي لروسيا وهو الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، بحسب تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”.
واستضاف لوكاشينكو القوات والمعدات الروسية، وسمح لموسكو باستخدام بيلاروس كنقطة انطلاق، ودفع الأحد بتعديل دستوري ينهي وضع البلاد كدولة خالية من الأسلحة النووية. كما قام بقمع الاحتجاجات المناهضة للحرب، واعتقل حوالي 800 متظاهر الأحد.
ما هو الدور الذي تلعبه بيلاروس في غزو أوكرانيا؟
وبعد فترة وجيزة من بدء روسيا في حشد قواتها على الحدود الأوكرانية، نشرت قوات ومعدات عسكرية في بيلاروس المجاورة. وفي يناير الماضي، أجرى الجيشان الروسي والبيلاروسي أكبر مناورات مشتركة بينهما منذ سنوات في بيلاروس والبحر الأسود.
وتم تمديد المناورات الحربية، التي كان من المقرر عقدها في الأصل لمدة 10 أيام في فبراير الماضي، ثم أعلنت بيلاروس أن القوات الروسية ستبقى في البلاد، مشيرة إلى “تفاقم الوضع” في شرق أوكرانيا.
وحذر مسؤولون غربيون من أن هذه الخطوة هي إشارة تنذر بالسوء على نوايا روسيا في المنطقة.
وعندما شن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الغزو في 23 فبراير الماضي، عبرت بعض القوات على الأقل التي استخدمت لمهاجمة أوكرانيا من بيلاروس، ومن بينها القوات الروسية التي استولت على محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية في الشمال.
والخميس الماضي، أعلن الرئيس البيلاروسي أن بلاده لا تشارك في الحرب الروسية على أوكرانيا، لكن أظهرت لقطات مصورة، الخميس، القوات الروسية تتوغل عبر الحدود البيلاروسية إلى أوكرانيا، وكأنها أرض عبور.
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية، لصحيفة واشنطن بوست، الأحد، إن بيلاروس تستعد لإرسال قوات إلى أوكرانيا لدعم روسيا، مبينا أن الانتشار قد يحدث في أقرب وقت الاثنين.
وتابع: “من الواضح جدا أن مينسك هي امتداد للكرملين الآن”.
لكن يوم الاثنين، شدد مسؤول دفاعي أميركي كبير على أن الإدارة لم تر القوات البيلاروسية “جاهزة للانتقال إلى أوكرانيا” أو “أنها تتحرك أو أنها في أوكرانيا”، وفقا شبكة “سي أن أن”.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في الأسبوع الماضي عن عقوبات ضد 24 فردا وكيانا في بيلاروس.
وسيمهد الاستفتاء الدستوري الأحد الطريق أمام بيلاروس لاستضافة أسلحة نووية روسية على أراضيها، بعد أكثر من 30 عاما من التزام الجمهورية السوفيتية السابقة بالحياد النووي.
وقال لوكاشينكو من أمام مركز اقتراع: “إذا نقلتم (الغرب) أسلحة نووية إلى بولندا أو ليتوانيا إلى حدودنا، فسأعود إلى بوتين لإعادة الأسلحة النووية التي أعطيتها دون أي شروط”.
لماذا تدعم بيلاروس روسيا في هذا الصراع؟
وقف بوتين خلف لوكاشينكو عندما واجه احتجاجات حاشدة على انتخابات 2020 المتنازع عليها. وكادت مظاهرات الشوارع حينها على وشك الإطاحة به من السلطة، وتعهد بوتين بنشر القوات الروسية للمساعدة في تهدئة الاضطرابات.
في أعقاب الاضطرابات ، قدمت روسيا بعد ذلك إلى بيلاروس قرضا بقيمة 1.5 مليار دولار كإظهار للدعم.
وأعرب لوكاشينكو عن دعمه لبوتين خلال المحادثات في مدينة سوتشي بجنوب روسيا عام 2021.
ونقلت رويترز عن لوكاشينكو قوله: “أنا بالطبع ممتن للغاية للدعم الاقتصادي الذي تقدمه روسيا إلى بيلاروس”، مضيفا: “يجب أن أبلغكم أن هذا لم يذهب سدى”.