الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرهاب الاجتماعي.. خطوات للتغلّب عليه

تختلف أشكال الأمراض العقلية والنفسية التي يمكن ان يتعرّض لها الشخص في حياته، وقد يتمكّن المرء من مواجهة هذه الحالات وحيدا بمساعدة وجهد شخصيين، غير ان بعضها قد يتطلب اللجوء الى العيادات النفسية للحصول على حلول وعلاجات. ومن بين هذه الحالات، الرهاب الاجتماعي.

الرهاب الاجتماعي أو “اضطراب القلق الاجتماعي” هو خوف طويل الأمد من المواقف الاجتماعية؛ وهي مشكلة شائعة تبدأ عادة خلال سنوات المراهقة، وبالنسبة لبعض الأشخاص يتحسن الأمر مع تقدمهم في السن، لكن بالنسبة للكثيرين لا يزول من تلقاء نفسه دون علاج.

أعراض الرهاب الاجتماعي
يؤثر الرهاب الاجتماعي على الأنشطة اليومية والثقة بالنفس والعلاقات والعمل أو الحياة المدرسية. ويشعر كثير من الأشخاص أحيانًا بالقلق بشأن المواقف الاجتماعية، ولكن يشعر الشخص المصاب بالرهاب الاجتماعي بقلق مفرط قبل هذه المواقف وخلالها وبعدها. وقد يكون لديك قلق اجتماعي إذا ظهر عليك هذه الأعراض:
1-القلق بشأن الأنشطة اليومية: مثل مقابلة الغرباء أو بدء المحادثات أو التحدث على الهاتف أو العمل أو التسوق.
2-الشعور بالقلق أو تجنّب الأنشطة الاجتماعية، مثل المحادثات الجماعية، وتناول الطعام مع الزملاء أو الأصدقاء، أو حضور الحفلات.
3-ايجاد صعوبة في فعل الأشياء عندما يشاهدها الآخرون، فقد تشعر وكأنك تخضع للمراقبة والحكم عليك طوال الوقت.
4-الخوف من الانتقاد وتجنّب الاتصال بالعين.
5-الشعور بضعف احترام الذات.
6-غالبًا ما يكون لديك أعراض مثل الشعور بالغثيان أو التعرّق أو الارتعاش أو ضربات القلب السريعة (الخفقان).
7-المعاناة من نوبات هلع والشعور الغامر بالخوف والقلق، وهي حالة تستمر عادة لبضع دقائق فقط.
ويعاني العديد من الأشخاص القلقين اجتماعياً أيضاً من مشاكل نفسية أخرى، مثل الاكتئاب أو اضطراب القلق العام أو اضطراب الهلع

علاج الرهاب الاجتماعي
هناك بعض الأشياء يمكنك تجربتها للتغلب على الرهاب الاجتماعي، وقد تساعدك النصائح التالية في التغلب عليها:
1-حاول أن تفهم المزيد عن قلقك من خلال التفكير أو تدوين ما يدور في ذهنك وكيف تتصرف في مواقف اجتماعية معينة، إذ يمكن أن يساعدك الاحتفاظ بمذكراتك في التغلب على هذا القلق.
2-جرّب بعض تقنيات الاسترخاء، مثل تمارين التنفس للتوتر.
3-قسّم المواقف الصعبة إلى أجزاء أصغر، واعمل على الشعور بمزيد من الاسترخاء مع كل جزء.
4-حاول التركيز على ما يقوله الناس بدلاً من مجرد افتراض الأسوأ من وراء كلامهم أو تصرفهم. وإذا لم تنجح المعالجة الذاتية في علاج الرهاب الاجتماعي، يمكنك اللجوء إلى الطبيب النفسي وتجربة العلاج السلوكي المعرفي أو الأدوية – ويمكن أن تحتاج إلى كليهما. وستحتاج إلى حوالي 12 إلى 16 جلسة علاجية، الهدف منها هو بناء الثقة، وتعلم المهارات التي تساعدك على إدارة المواقف التي تخيفك أكثر، ثم الخروج إلى العالم.
والعمل الجماعي هو المفتاح في علاج الرهاب الاجتماعي، حيث ستعمل أنت ومعالجك معاً لتحديد أفكارك السلبية والبدء في تغييرها، كما ستحتاج إلى التركيز على الحاضر بدلاً من التركيز على ما حدث في الماضي. ويمكنك القيام بالتدريب على لعب الأدوار والمهارات الاجتماعية كجزء من علاجك، وربما تحصل على دروس في الخطابة أو تتعلمين كيفية التنقل بين مجموعة من الغرباء.