الخميس 9 صفر 1448 ﻫ - 23 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

روسيا للشركات الأجنبية المغادرة: عودتكم لن تكون سهلة

أفاد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، اليوم الخميس، بأن على الشركات الأجنبية أن تعلم أن العودة إلى روسيا لن تكون أمرا سهل المنال بعد مغادرتها.

وعلق مدفيديف على قيام بعض الشركات الأجنبية تعليق أعمالها في روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية قائلا: “إن على الشركات الأجنبية مهما كانت أسباب خروجها أن تفهم أنه لن يكون من السهل عليها العودة إلى السوق الروسية، فقد تعاملت روسيا مع العقوبات في عام 2014 وستتأقلم الآن”.

واستشهد مدفيديف بأحداث عام 2014 كمثال، كاشفا أنه في ذلك العام: “تسبب الغرب بحالة من الذعر بلا سبب وفرض عقوبات “ومع ذلك، في الماضي، استطاعت بلادنا، بعد أن استجابت لهذه الإجراءات بقيود مكافئة، ضمان الأمن الغذائي، وحل عدد من القضايا في مجال إحلال الواردات، ويمكننا التعامل معها الآن”.

وانهال وابل من العقوبات على روسيا منذ اللحظات الأولى لغزوها أوكرانيا، الأمر الذي جعل موسكو تشعر بعزلة تامة.

تحذيرات وعقوبات شكلت السمة الأبرز لردود الفعل الأوروبية تجاه الحرب الروسية الأوكرانية في تسونامي غاضب لم يغلق باب الدبلوماسية.

عقوبات إضافية؟

توعدت دول مجموعة السبع الجمعة بفرض “عقوبات صارمة جديدة” على موسكو، في ضغط تستهدف من ورائه تأمين استمرارية الضغط على روسيا حتى تضع حدا فوريا لحربها في أوكرانيا.

لكن يبدو أن موسكو لا تأبه لعقوبات الغرب، ما يعني أن استمرار الضغط عبر هذه الوسيلة قد لا يؤتي أكله، خصوصا أن الأمريكيين على سبيل المثال بدؤوا من “أعلى السلم” في فرض العقوبات على موسكو، أي أن العقوبات التالية قد لا تنجح في إحراز الهدف المنشود.

واشنطن التي تقود مع أوروبا الجهود الغربية للضغط على موسكو فرضت عقوبات غير مسبوقة على النظام المالي الروسي وعلى الأثرياء المقربين من الكرملين، كما حظرت صادرات التكنولوجيا الحيوية وفرضت حصارا جويا على روسيا.

ورغم طبيعة العقوبات وقساوتها، إلا أن لا شيء يبدو بقادر على ردع موسكو ووقف الحرب، وهو ما توقعه السفير الأمريكي السابق لدى كييف وليام تايلور بقوله: “أنا من الذين كانوا يعتقدون أن التهديد بالعقوبات سيكفي لردع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين عن شن هجومه العسكري، لكن هذا لم يكن الحال”.

وأضاف “لست واثقا بالتالي أن المزيد من العقوبات سيقنعه بالانسحاب”، وسط مطالبات أمريكية بحظر واردات النفط الروسي إلى الولايات المتحدة.

لكن وفي ضوء الارتدادات القاتلة للعقوبات الغربية على موسكو، يخشى الغرب من إجراءات تقود نحو خفض العرض العالمي على الطاقة ما ستتسبب تلقائيا بزيادة أسعار الوقود في أوروبا والولايات المتحدة.