الخميس 9 صفر 1448 ﻫ - 23 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ثمن العقوبات.. هل تسقط روسيا محطة الفضاء الدولية؟

يبدو أن الفضاء لن يبقى بمنأى عن الصراع الأوكراني الروسي المحتدم، إذ أعلن رئيس وكالة الفضاء الروسية “روسكوزموس”، دمتري روغوزين، السبت، أن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا قد تسبب سقوط محطة الفضاء الدولية، مطالبا برفع هذه الإجراءات.

وقال روغوزين إن العقوبات ستؤدي إلى اضطراب تشغيل مركبات الفضاء الروسية التي تزود محطة الفضاء الدولية، مما يؤثر على الجزء الروسي من المحطة الذي يسمح خصوصا بتصحيح مدار البنية المدارية”، على ما نقلت وكالة فرانس برس.

وأضاف أنه “قد يتسبب ذلك في نزول محطة الفضاء الدولية التي تزن 500 طن على البحر أو البر”.

وأوضح روغوزين، الذي ينشر باستمرار رسائل دعم للجيش الروسي في أوكرانيا على شبكات التواصل الاجتماعي، أن “الجزء الروسي يضمن تصحيح مدار المحطة (في المتوسط 11 مرة في السنة) بما في ذلك لتجنب قطع الحطام الفضائية”.

ونشر رئيس “روسكوزموس” خريطة للعالم تظهر المكان المحتمل لسقوط المحطة، مؤكدا أن روسيا آمنة إلى حد كبير.

وأضاف: “لكن سكان البلدان الأخرى لا سيما تلك التي يقودها (الغربيون) يجب أن يفكروا في ثمن العقوبات”. ووصف الذين فرضوا الإجراءات الانتقامية بـ “المجانين”.

ما هي محطة الفضاء الدولية؟

ومحطة الفضاء الدولية (ISS) هي منشأة في الفضاء الخارجي ترتفع 400 كيلومتر عن سطح الكرة الأرضية، وهي مشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا كشريكين رئيسيين.

وأطلقت محطة الفضاء الدولية، وهي شراكة دولية من خمس وكالات فضاء من 15 دولة، في عام 1998 وتحولت إلى مجمع يبلغ طوله تقريبا حجم ملعب كرة قدم، مع ثمانية أميال من الأسلاك الكهربائية وفدان من الألواح الشمسية وثلاثة مختبرات عالية التقنية.

وتتكون المحطة من 16 وحدة صالحة للسكن، ستة منها قدمتها روسيا، وثمانية من الولايات المتحدة، وبقية الوحدات من اليابان ووكالة الفضاء الأوروبية.

وكانت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) ذكرت في الأول من مارس أنها تعمل من أجل إيجاد حلول لإبقاء المحطة في المدار من دون مساعدة روسية.

ويتم نقل الطواقم والإمدادات إلى هذا القطاع بمركبات “سويوز” وتلك المخصصة للشحن “بروغريس”. وأوضح روغوزين أن المركبة اللازمة لإطلاق هذه الآليات “تخضع لعقوبات أميركية منذ 2021 ولعقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي وكندا في 2022”.

وتقول “روسكوزموس” إنها ناشدت شركاءها الأميركيين (ناسا) والكنديين (وكالة الفضاء الكندية) والأوروبيين (وكالة الفضاء الأوروبية) “رفع العقوبات غير القانونية ضد شركاتنا”. والفضاء هو أحد المجالات الأخيرة للتعاون الروسي الأميركي.

وأعلنت “روسكوزموس” في بداية مارس نيتها إعطاء الأولوية لبناء أقمار اصطناعية عسكرية بسبب العزلة المتزايدة لروسيا بعد غزوها أوكرانيا. وأعلن روغوزين أن موسكو لن تزود الولايات المتحدة بعد الآن محركات للصواريخ الأميركية “أطلس” و”أنتاريس”.

هل تسقط روسيا المحطة؟

في تقرير نشر أواخر الشهر الماضي، استبعدت مجلة “التايم” الأميركية إقدام روسيا على تدمير أو إسقاط محطة الفضاء الدولية بسبب السياسات على الأرض، لكنها قالت أيضا إن ذلك ليس مستحيلا.

ولفتت المجلة إلى أن نظم الملاحة والتوجيه بالمحطة الفضائية الدولية موجودة في الجزء الروسي من المحطة، والذي يطلق عليه (زفيدزا) أو النجم. علاوة على ذلك، فالشحنات التي ترسلها روسيا، دون رواد فضاء، إلى المحطة تلعب دورا هاما في الإبقاء على سلامتها.

وكانت محطة الفضاء الدولية في الماضي تمر فوق أجزاء من الاتحاد السوفيتي، لكنها الآن أصبحت تمر فوق جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، مثل كازاخستان، مما يعني أن المحطة إن سقطت، ليس من المحتمل أن تنزل على الأراضي الروسية.

    المصدر :
  • الحرة