
الزراعة - تعبيرية
تأتي هذه العاصفة التي لم تشهد مثلها البلاد منذ 50 عاماً لتعطي المواطن المزيد من المصائب، بعيداً عن الأزمات التي تهطل علىه يومياً، وعلى ذلك فقد أكد رئيس تجمّع المزارعين والفلاحين في البقاع ابراهيم ترشيشي لـ”المركزية” أن “في البقاع الأضرار عادية كون المنطقة مهيّئة لاستبقال الأمطار والصقيع في أي وقت كان، وعلى العكس يعدّ الشتاء فيها خيرا وبركة ومكسبا لأنه يزيد من معدّل الأمطار ويرفع منسوب المياه في الآبار الأوتوازية ما يسهّل سحبها، فالينابيع ترتفع والأنهار تتدفق ما يخدم المزارعين على الأقلّ حتى شهر آب. هذا أمر إيجابي إذ كلّما أمطرت ارتفعت نسبة المياه النظيفة وتنظّفت الأرض وخفّت الملوحات والنيترات من المياه”.
أما على الساحل، فيوضح أن “الأضرار كانت قاسية وأكثر من 70% من مختلف المزروعات متضرّرة، خصوصاّ في الأنفاق أكثر من البيوت البلاستيكية، حيث تحتاج إلى زراعة من جديد ما يؤثّر على تأخير حصد المواسم. وكانت السوق المحلية تستفيد من منتوجات الساحل السوري التي كانت تصل يومياً تقريباً كي تبقى الأسعار مقبولة، لكن حتّى سوريا تأثّرت سلباً بالعاصفة وموجة الصقيع ما أدّى إلى نقص في الإنتاج وارتفاع الأسعار فيها أيضاً”، لافتاً إلى أن “لا مال لدى الدولة للتعويض، وسيتحمّل المستهلك النتائح لأن العرض أقلّ بكثير من الطلب وبالكاد يصل إلى الربع، لذا بالتأكيد سترتفع أسعار المنتجات الزراعية مثل الخيار، البندورة، الباذنجان، اللوبية، الفول، البازيلا…”.
ويشير ترشيشي إلى أن “لن نرى كميات كبيرة في الأسواق قبل 30 إلى 40 يوما على الأقلّ، ويفترض أن تكون درجات الحرارة مرتفعة، والقطاع بحاجة إلى هذه الفترة لزرع زراعات بديلة عن تلك التي أتلفتها العاصفة”.
ويختم “هذه السنة تعتبر قاسية مناخياً ودرجات الحرارة أقلّ من معدّلاتها المعتادة واستمرت لأكثر من شهرين، فمنذ سنوات طيولة لم نر طقسا مماثلا وتدنيا كبيرا في درجات الحرارة أقلّ من معدّلها لفترات طويلة تصل إلى أسبوعين متتاليين، وهذا ينعكس سلباً على النبات والإنتاج”.