الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يمكن لليثيوم وقف الخرف.. اليكم التفاصيل

تشير دراسة إلى أنّ دواء استقرار الحالة المزاجية الذي يُعطى للمرضى الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف.
تم الكشف عن فوائد الليثيوم المفترضة من قبل الأكاديميين في جامعة كامبريدج الذين حللوا ما يقرب من 30,000 مريض بالصحة العقلية، 9.7 في المئة فقط من المرضى الذين وصف لهم الليثيوم أصيبوا بالخرف، مقارنة بـ 11.2 في المئة لم يوصف لهم، هذا بالرغم من أنّ حالات مثل الاضطراب ثنائي القطب مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بالاضطراب القاسي.
وقالت جمعية “Charities” اليوم أنه من المهم أن يتابع الباحثون النتائج على وجه السرعة، مع عدم وجود دواء ثبت أنه يمنع الخرف حتى الآن، إنّ الخرف هو السبب الرئيسي للوفاة في المملكة المتحدة، حيث يسرق ذاكرة 900000 بريطاني، في حين يعيش ما يقرب من 5 ملايين شخص في الولايات المتحدة أيضاً مع هذا الاضطراب، الذي قضى الأكاديميون عقوداً في محاولة للقضاء عليه.
حددت العديد من الأبحاث العلمية الأخرى الليثيوم كمادة واعدة في البحث عن طرق لمكافحة حالة سرقة الذاكرة، يتواجد الليثيوم بشكل طبيعي في الخضروات والحبوب وبتركيزات منخفضة جداً في المياه، في مستويات أعلى من ذلك بكثير، يوصف في بعض الأحيان كعلاج لمجموعة متنوعة من اضطرابات المزاج، مثل الهوس والاكتئاب، والقطبين.
قام العلماء بفحص السجلات الطبية لـ 29618 شخصاً فوق سن 50 عاماً ممن وصلوا إلى خدمات الصحة العقلية في كامبريدجشاير وصندوق مؤسسة بيتربورو للخدمات الصحية الوطنية.
لم يكن أي من المشاركين الذين تمت متابعتهم لمدة تصل إلى 14 عاماً، يعانون من ضعف إدراكي خفيف أو خرف عندما بدأت الدراسة، تم وصف الليثيوم لحوالي 550 مريضاً، مما سمح للخبراء بمقارنة ما إذا كان الدواء يقلل من خطر الإصابة بالخرف، ونشرت النتائج في مجلة “Plos Medicine”.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور شانكوان تشن أنّ النتيجة غير متوقعة، نظراً لأنّ الأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب وجدوا أنهم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالخرف، وقال أنه من السابق لأوانه القول على وجه اليقين، ولكن من الممكن أن يقلل الليثيوم من خطر الإصابة بالخرف لدى الأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب، لكنّ الدراسة كانت صغيرة، وهناك حاجة إلى تجارب أكبر لتكوين أي رابط.
وقالت الدكتورة سارة إماريسيو، من معهد أبحاث الزهايمر في المملكة المتحدة: “هناك حاجة ماسة إلى علاجات جديدة للخرف”.
وتابعت: “عندما يكون هناك دليل على وجود دواء موجود، يستخدم على نطاق واسع، آمن نسبياً وغير مكلف يمكن أن يساعد، فمن المهم أن يتابع الباحثون هذا في أسرع وقت ممكن.، إنّ المسعفين غير متأكدين بالضبط كيف يمكن أن يكون للمعادن تأثير وقائي.

اقترح البعض أنّ الليثيوم يمكن أن يثبط الإنزيمات المسؤولة عن تكوين البروتينات السامة التي تتراكم في الدماغ من مرض الزهايمر وتتسبب في موت خلايا الدماغ، ويأتي ذلك بعد أن وجدت دراسة أجريت على 800000 شخصاً في الدنمارك في عام 2017 أنّ أولئك الذين شربوا الماء بتركيز عال من المعدن كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 17 في المائة، وقال بعض الخبراء عندما يتعلق الأمر بمياه الشرب، يمكن أن تلعب عناصر أخرى مثل الكالسيوم دوراً.
يجب أن تؤخذ أدوية الليثيوم فقط بناء إلى وصفة طبية لأنّ الجرعة فريدة لكل مريض، كما أنّ تناول الكثير يمكن أن يسبب مشاكل تهدد الحياة وأعضاء مثل الكلى.