
الم الامعاء
تحدي البراز الأزرق! يمكنه أن يكشف ما إذا كنت تعاني من مرض التهاب الأمعاء
يعتقد الخبراء أنّ تناول الأطعمة ذات الألوان الخاصة قد يوفر علامة تحذير على ضعف صحة الأمعاء.
إذا كان الكعك الملون يمر عبر نظامك بسرعة كبيرة، فقد يشير ذلك إلى مرض التهاب الأمعاء.
أو قد تكون علامة تحذير على أنك معرض لخطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2، إذا استغرق جسمك وقتاً أطول من 60 ساعة لهضمه.
وتشير الدراسات إلى أنّ 20 ساعة بين تناول الطعام وطرد وجبة هو أمر مثالي لصحة الأمعاء.
لكنّ الوقت الذي يستغرقه جسمك لهضم الطعام يمكن أن يختلف من بضع ساعات إلى ثلاثة أيام كاملة.
تقول الدكتورة سارة بيري، أخصائية التغذية في كلية كينجز كوليدج في لندن والتي ساعدت في تصميم اختبار الكعك، إنّ تحدي البراز الأزرق يمكن أن يمنح الأطباء علامة إنذار مبكر.
في الاختبارات، طلب العلماء من المشاركين الذين يعيشون في الولايات المتحدة وبريطانيا تناول الكعك الملون باللون الأزرق على الإفطار.
استخدموا حوالي ربع ملعقة صغيرة من ألوان السكر الأزرق وهو نوع من صبغة الطعام، متاح بحوالي 2.15 دولار عبر الإنترنت، لإعطاء الكعك لونه النابض بالحياة.
لم يتم استخدام ألوان أخرى مثل الأحمر لأنه يمكن الخلط بينها وبين مواد أخرى مثل الشمندر أو الدم في البراز.
طُلب من المشاركين ملاحظة كل مرة يذهبون فيها إلى الحمام، إذا ظهرت الصبغة الزرقاء مرة أخرى.
شهد معظم المشاركين (424 شخصاً، أو 50 في المائة) عودة الصبغة الزرقاء في حوالي 24 ساعة.
لكن بالنسبة لخُمس الأشخاص (186)، المصنفين أيضاً على أنهم طبيعيون، عاودت الصبغة بالظهور في 48 ساعة.
كما بلغ 174 منهم لم يروا عودة الصبغة لأكثر من 59 ساعة.
وقال ما يقرب من العشر (79) أنّ الصبغة عادت في غضون 14 ساعة أو أقل.
في المتوسط، استغرق الطعام حوالي 28 ساعة للسفر 8 أمتار من الأمعاء ثم خارج الجسم.
وقالت الدكتورة بيري أنّ وقت عبور الأمعاء كان مؤشراً جيداً على الصحة وحالة ميكروبيوم الأمعاء، وهو مجتمع البكتيريا الموجود بداخله والذي يساعد على تكسير الطعام.
ورداً على سؤال ما هو أفضل وقت، قالت ل MailOnline أنّ 20 ساعة هو أفضل مدة زمنية.
وأضافت: “لكنني أعتقد أنه للحصول على إجابة محددة، نحتاج إلى الخوض أكثر في البيانات.”
وقالت أنّ هضم الكعك ببطء شديد يشير إلى أنّ شخصاً ما لديه المزيد من الدهون الحشوية، أي الدهون ‘المخفية’ ملفوفة حول الأعضاء بما في ذلك الكبد والأمعاء.
ادعت الدكتورة بيري أنّ هذا عامل خطر لمرض السكري من النوع 2، عندما يتوقف الجسم عن امتصاص الطعام من الدم استجابة للأنسولين. يمكن أن يشير أيضاً إلى أنّ شخصاً ما معرض لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب.
وجد العلماء الدنماركيون أيضاً أنه كلما طال مرور الطعام عبر القولون، يتم إنتاج منتجات التحلل البكتيري الأكثر ضرراً.
وقد لاحظ الباحثون سابقاً وجود صلة بين تراكم هذه المنتجات وسرطان الأمعاء.
من ناحية أخرى، يقول علماء كنديون أنّ أوقات العبور القصيرة يمكن أن تشير إلى مرض التهاب الأمعاء.
في هذه الحالات، يؤدي الالتهاب في الأمعاء الدقيقة إلى مرور الطعام بشكل أسرع، وانخفاض امتصاص العناصر الغذائية والمياه مما يسبب الإسهال.
ورداً على سؤال عما إذا كان تحديد وقت عبور القناة الهضمية يمكن أن يساعد في تشخيص حالة طبية، قالت الدكتورة بيري: “أعتقد أنه لا يمكن استخدامه بمفرده.”
“ولكن بالاقتران مع تدابير أخرى، يمكن أن يكون مؤشراً مبكراً.”
على سبيل المثال، إذا كان لدى شخص ما وقت عبور القناة الهضمية أقل من 14 ساعة، فقد تكون هناك أشياء سريرية سلبية وغير مواتية تحدث.”
يمكن لمسعفي الخدمات الصحية الوطنية أن يوصوا الناس بقياس وقت عبورهم لمشاكل المعدة المتكررة، بما في ذلك الإمساك والإسهال والانتفاخ.
تشمل الاختبارات الحالية ابتلاع حبة كهربائية تقيس المدة التي يستغرقها التحرك عبر الأمعاء.
يسمح ابتلاع كبسولة بكاميرا، بطريقة تسمى التصوير الومضاني، للأطباء أيضاً بقياس الوقت المستغرق
لتحسين وقت عبور القناة الهضمية، ونصحت الدكتورة بيري بتغييرات في النظام الغذائي.
وأخبرت MailOnline: ” النصيحة العامة التي قدمتها للجميع هي استهلاك المزيد من الأطعمة النباتية، بالإضافة إلى بعض الجبن والزبادي. الفلفل رائع أيضاً للميكروبيوم.”