الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"الشبح" ينتشر في الصين

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

تحارب الصين أسوأ تفشي لفيروس كوفيد -19 منذ أوائل عام 2020، وتقول الحكومات المحلية بشكل متزايد أنّ متحور أوميكرون BA.2 الجديد هو السبب.

وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: إنه المتغير الفرعي الجديد لكوفيد، والذي يشير البحث الأولي إلى أنه أكثر قابلية للانتقال من متغير أوميكرون الأصلي، ولكنه لا يسبب بالضرورة مرضاً أكثر شدة.

أبلغت الصين عن أكثر من 1000 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كوفيد يومياً منذ 12 آذار، حيث تجاوز العدد 2000 حالة خلال الأيام الثلاثة الماضية. هذا لا يشمل عدد الحالات بدون أعراض، والذي يمكن أن تكون بنفس العدد، أو أكثر بكثير، من عدد الحالات المؤكدة يومياً.

من مقاطعة جيلين الشمالية، التي تمثل أكثر من نصف الحالات اليومية الجديدة، إلى المراكز الصناعية مثل تانغشان وشنتشن، ألقت السلطات المحلية باللوم على أوميكرون BA.2 لكونه المسبب لأحدث موجة من كوفيد.

قالت مقاطعة فوجيان المعروفة بمصانعها المتخصصة بالتصدير في بيان على الانترنت الثلاثاء، والتي ترجمته سي ان بي سي: “أوميكرون BA.2 تسبب في هذا التفشي، إنه ينتشر بشكل أسرع وأسهل من الفيروسات السابقة”.

وتابعت حكومة فوجيان: “إنّ هذا المتغير الفرعي يشبه الشبح ويصعب العثور عليه، لكنّ العدوى تكون في المقام الأول خفيفة أو بدون أعراض”.

وقد وصف العلماء أيضاً BA.2 كمتغير” شبح” لأنه يحتوي على طفرات تجعل التمييز بينه وبين متغير دلتا الأقدم أمراً صعباً باستخدام اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل.

على الرغم من التغييرات الواضحة في شدة الفيروس، حافظت الصين على سياستها الصارمة لمكافحة فيروس كورونا باستخدام عمليات الإغلاق الإقليمية السريعة للسيطرة على تفشي المرض. ساعدت الاستراتيجية الاقتصاد على العودة بسرعة إلى النمو بعد الصدمة الأولية للوباء في أوائل عام 2020.

يمكن للمقاطعات أو المدن المختلفة فرض الحجر الصحي أو قيود السفر على الأشخاص القادمين من مناطق أخرى، أو على الأقل فرض اختبارات فيروس صالحة، مما يضيف عقبات أمام السفر التجاري.

“على سبيل المثال، اضطرت شركة إلى تغيير سائق شاحنتها إلى سائق محلي قبل دخول السيارة إلى مدينة في منطقة قوانغشي، “كما قال كلاوس زينكل، رئيس فرع جنوب الصين في غرفة التجارة الأوروبية في الصين. وتباع قائلاً: “وإلا فلن يتمكن من دخول المنطقة التي يحتاج إلى تسليم البضائع إليها”. يعيش زينكل في مدينة شنتشن الجنوبية، التي أنهت إغلاقاً استمر أسبوعاً ليلة الأحد.

وقال: “إذا قارنت هذا الإغلاق للأيام السبعة الأسبوع الماضي، من 14 إلى 21 آذار، فقد كان أكثر صرامة تقريباً مما كان عليه قبل عامين عندما بدأ الوباء”، في إشارة إلى القيود الحكومية الأكثر صرامة على سياسات السفر الدولي والبقاء في المنزل.

تم إغلاق أكثر من نصف الصين الشعبية في شباط 2020 وتمّ تمديد عطلة رأس السنة القمرية في محاولة للسيطرة على تفشي فيروس كوفيد -19 الأولي في البلاد. انكمش الاقتصاد في البلاد، لكنه انتعش بسرعة.

ولكن هذه المرة، يمكن للشركات متعددة الجنسيات الحفاظ على الإنتاج من خلال إبقاء العمال في نفس المنطقة مثل المصانع، لكنّ الشركات الصغيرة خسرت أسبوعاً من الإنتاج، حسبما قال زينكل يوم الأربعاء. وقال أنّ حكومات المقاطعات طلبت من الشركات مشاركة خسائرها، بهدف وضع خطط التعويض المحتملة.

في حين تعود الأمور إلى طبيعتها في مقاطعة شنتشن، لا يزال الكثير من الناس يخضعون لاختبار كل يوم حتى يتمكنوا من تقديم نتائج سلبية صالحة للمشاركة في اجتماعات العمل.

وقال زينكل: “دعونا نأمل أن تتمكن الحكومة الصينية، بعد كل هذه التجارب وجميع البيانات التي جمعتها، أن تجد طريقة للانتقال من صفر حالات كوفيد إلى “العيش مع كوفيد”.

عبر البلاد، تظل اختبارات كوفيد الطريقة الأساسية للسلطات لتأكيد ما إذا كان يُسمح للأشخاص بدخول المدينة أو ما إذا كان الحي يمكنه إنهاء إغلاقه. هذه الاختبارات، التي لا يمكن إدارتها ذاتياً في المنزل، تكلف الآن حوالي 8 يوان (1.25 دولار) فقط في بكين، أو مجاناً إذا تم ترتيبها من قبل قادة المجتمع.

في مؤتمر صحفي بمدينة شنغهاي يوم الأربعاء، أكد وفان، نائب عميد كلية شنغهاي الطبية بجامعة فودان، على حاجة الناس إلى الحفاظ على التباعد الاجتماعي، والامتثال لفحوصات الاختبارات والقوانين الصحية، ومراقبة أنفسهم بعناية.

وقال: “يبدو أنّ متحور أوميكرون الجديد BA.2 يعمل بسرعة كبيرة. لا يكفي مطاردته فحسب. نحن نحتاج أيضاً إلى قطع الطريق أمامه.”