
ملعب الغولف
لدى المتقاعدين الآن العذر المثالي لقضاء المزيد من الوقت في لعب الغولف الأخضر قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف.
ووفقاً لدراسة يابانية نشرها موقع “ديلي ميل”، وترجمها موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، فإنّ الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً والذين مارسوا التمارين الرياضية بانتظام على مهل مثل الغولف كانوا أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالاضطراب.
يعتقد الخبراء أنّ الحسابات الذهنية السريعة التي يتم إجراؤها عند اصطفاف الضربة المثالية أو تجنب العقبات قد تساعد في منع التدهور المعرفي.
يقول الباحثون أيضاً أنّ الجانب الاجتماعي للعب الغولف مع الآخرين قد يساعد أيضاً في درء الخرف، بالإضافة إلى فوائد ممارسة الرياضة البدنية.
ولكن لم يتمّ العثور على مثل هذا التأثير الوقائي لدى النساء اللواتي لعبن المزيد من ألعاب الغولف أو غيرها من الأنشطة المماثلة، مثل التنس أو البستنة.
أشارت أبحاث سابقة إلى أنّ عوامل مثل العزلة الاجتماعية تزيد أيضاً من احتمالات الإصابة بالخرف، مع تسليط الضوء على نقص التفاعل الشخصي مع الآخرين كعامل خطر رئيسي.
يعتبر الخرف السبب الرئيسي للوفاة في المملكة المتحدة، حيث أصيب 900000 بريطاني بهذه الحالة التي تسرق الذاكرة.
على الرغم من عدم وجود طريقة مؤكدة للوقاية من الخرف، يتفق الخبراء على أنّ الحفاظ على صحة القلب من خلال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتناول الطعام الصحي يساعد في تقليل خطر الإصابة بهذه الحالة.
يعيش ما يقرب من 5 ملايين شخص في الولايات المتحدة أيضاً مع الاضطراب، الذي قضى الأكاديميون عقوداً، وهم يحاولون القضاء عليه.
قام خبراء في مركز علوم الصحة العامة في طوكيو بتحليل بيانات المسح التي تم جمعها بين عامي 2000 و2003 من 43896 من كبار السن اليابانيين الذين كانوا في سن 61 عاماً، في المتوسط، في ذلك الوقت.
طلب من المشاركين، تفصيل متوسط مستويات نشاطهم اليومي. وتم منح كل نشاط درجة، بناء على الطاقة المنفقة في القيام بمهمة.
على سبيل المثال، حصل الجلوس على درجة طاقة 1.3، بينما حصل نشاط لعب الغولف على 3.
ثم تمت مقارنة النتائج بتشخيصات الخرف المسجلة بين عامي 2006 و2016، وقد تم تشخيص ما مجموعه 5010 مشاركاً بالحالة خلال هذه الفترة.
أظهرت النتائج عدم وجود صلة واضحة بين التمارين المعتدلة إلى القوية وأي انخفاض في خطر الإصابة بالخرف.
ومع ذلك، أظهر مزيد من التحليل لنفس المجموعة من البيانات أنّ الرجال الذين مارسوا الكثير من التمارين في وقت الفراغ كانوا أقل عرضة للإصابة بالاضطراب.
كان الرجال الذين مارسوا الرياضة أكثر من غيرهم، 37 في المائة أقل عرضة للإصابة بالخرف بعد ثلاث سنوات من المسح.
ظلّ هذا الحد من المخاطر حتى بعد احتساب عوامل الخطر الأخرى مثل حالة التدخين وتناول الكحول ومؤشر كتلة الجسم.
بعد تسع سنوات من المسح، كان الرجال الأكثر نشاطاً، 28 في المائة أقل عرضة لتشخيص الخرف مقارنة بالأقل نشاطاً.
ومع ذلك، لم يلاحظ تأثير وقائي مماثل لدى النساء في الدراسة، التي نشرت في مجلة شبكة جاما المفتوحة.
اقترح المؤلف الرئيسي الدكتور نوري ساوادا، أنّ الأنشطة الترفيهية، مثل الغولف، قد تساعد رجلاً كبيراً في السن على درء الخرف من خلال الحسابات الذهنية المطلوبة للعب، بالإضافة إلى الجانب الاجتماعي.
وقالوا أنّ الأنشطة الترفيهية التي تشمل النشاط المعرفي، لها ارتباط وقائي ضد التدهور المعرفي والخرف.
وأضاف: “بالإضافة إلى ذلك، فإنّ النشاط الاجتماعي المصاحب للأنشطة البدنية في أوقات الفراغ، مثل المشاركة في مسابقات الغولف والتسجيل في دوائر التنس، له أيضاً روابط وقائية ضد التدهور المعرفي والخرف.”
أما عن سبب عدم تمتع النساء المشاركات في الدراسة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، فقد افترض الدكتور ساوادا أنهنّ قد يحصلن بالفعل على فوائد مماثلة من أنشطتهن اليومية، مقارنة بالرجال.
وشمل ذلك النشاط المعرفي المطلوب للقيام بالأعمال المنزلية وحقيقة أنّ النساء من المرجح أن يكون لديهنّ شبكة اجتماعية أكبر من الرجال.
تنص توصيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية على أن يقوم البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً بما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط المعتدل الشدة في الأسبوع.
تمّ حساب جولة واحدة من الجولف سابقاً من قبل جمعية دعم سرطان ماكميلان الخيرية، لتكون مساوية ل 240 دقيقة من النشاط المعتدل الشدة، حيث يسير اللاعبون بين أربعة إلى ثمانية أميال في المتوسط.
يُعدّ التمرين وسيلة راسخة للمساعدة في منع الخرف كما أنّ الحفاظ على صحة القلب يساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية على حد سواء.