الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماكرون في "ورطة".. الإدعاء الفرنسي يفتح تحقيقا في قضية ماكنزي

قبل أيام من الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في فرنسا، أعلن مكتب المدعي المالي الفرنسي، الأربعاء الماضي، عن فتح تحقيق قضائي بشأن مزاعم تتعلّق بغسيل الأموال والاحتيال الضريبي ضد شركة الاستشارات الإدارية الأمريكية ماكينزي، وارتباطها بالدوائر السياسية المقربة من الرئيس إيمانويل ماكرون.

وكشف التحقيق الذي بدأ في 31 آذار الماضي، واستهدف شركة ماكينزي ووضعها الضريبي في فرنسا أنه تم تكليفها بالعديد من الملفات المتعلّقة بخدمة التحقيقات القضائية للأموال، إلى جانب تقديم المشورة لحكومة ماكرون بشأن استراتيجية لقاح فيروس كورونا.

مليار يورو عام 2021

ففي تقرير تم تقديمه في 16 آذار، أكدت لجنة التحقيق في مجلس الشيوخ الفرنسي أن العقود التي أبرمتها الدولة مع شركة الاستشارات ماكينزي قد “تضاعفت أكثر من الضعف” بين عامي 2018 و2021، ووصلت رقمًا قياسيًا يزيد عن 1 مليار يورو في عام 2021.

وفي منتصف الحملة الرئاسية، طالبت المعارضة رئيس الدولة مرارًا بفتح تحقيق في ما عدّته محاباة ستظهره الأغلبية الحاكمة بقيادة ماكرون لصالح هذه الشركة الاستشارية.

كما اتهمت لجنة التحقيق الكيانات الفرنسية التابعة لشركة ماكينزي بـ”تحسين سجّلها الضريبي”، بحيث لم تكن تدفع أي ضريبة على الشركات بين عامي 2011 و2020.

واتخذ أعضاء مجلس الشيوخ إجراءات قانونية “للاشتباه في الحصول على شهادة زور” ضد مسؤول تنفيذي في شركة ماكينزي ادعى أن شركته دفعت ضريبة الشركات في فرنسا. ومع ذلك، لم يتم فتح تحقيق حتى الآن بشأن هذا المسؤول التنفيذي.

من جانبها أكدت شركة ماكينزي احترامها قواعد الضرائب الفرنسية، مشيرة إلى أن إحدى الشركات التابعة لها دفعت ضريبة الشركات لمدة ست سنوات خلال المدة التي يتهمها مجلس الشيوخ خلالها بإبراء ذمتها الضريبية.

انتقادات الخصوم

وأثارت ما سميت بقضية ماكينزي انتقادات من خصوم ماكرون، في ظل مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى توقف حملته الانتخابية قبل الجولة الأولى من التصويت على خلفية تورطه معها.

ماكرون يرد

ودافع ماكرون عن موقفه، الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أن الاستعانة بشركات متخصصة في الاستشارات شيء متعامل به في زمن الرئيسين السابقين نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند.

وأكد ماكرون أن كل ما قام به يدخل في إطار النظام والقانون.

وقال موجّهًا خطابه للذين ألقوا باللوم عليه “إذا كان هناك دليل على التلاعب، فلنذهب إلى محكمة الجنايات”.

وذكر ماكرون أن عدم دفع ماكينزي لضريبة الشركات قد تم تفسيره من خلال القواعد الضريبية المعمول بها.

    المصدر :
  • الجزيرة