
أوضاع صعبة للاجئين الأفغان في إيران
قال وزير الخارجية في حكومة طالبان الأفغانية، أمير خان متقي، اليوم الأحد، إن أوضاع اللاجئين الأفغان في إيران ”مقلقة للغاية“.
وطالب أمير خان متقي خلال اجتماعه مع السفير الإيراني في كابول ”بهادر أمينيان“، السلطات في طهران، بـ“تقديم التعليمات المناسبة للأجهزة الأمنية الإيرانية بشأن المعاملة المناسبة للاجئين الأفغان“.
ونقل بيان صادر عن وزارة الخارجية في حكومة طالبان، أن خان متقي أبلغ السفير الإيراني في كابول بـ“قلقه إزاء أوضاع اللاجئين الأفغان في إيران“.
ومنذ مقتل اثنين من رجال الدين الإيرانيين، الأسبوع الماضي، على يد لاجئ أفغاني بمدينة مشهد شمال شرق إيران، بدأت ما وُصفت بأنها ”موجة عنصرية“ تمارسها السلطات، وبعض أفراد الشعب الإيراني ضد اللاجئين الأفغان.
وخرجت بعض المسيرات ونشرت لافتات تدعو إلى طرد الأفغان من عدة مدن، من بينها مدينة شيراز، وبوشهر، وغيرهما، فيما اشتكى عدد من الأفغان من وجود ”مضايقات“ يتعرضون لها من الإيرانيين.
وفي سياق متصل، حذرت السفارة الإيرانية في كابول من نشر ”بعض المواد التي تهدف إلى إثارة الفتنة والانقسام بين دولتي إيران وأفغانستان“.
وقالت السفارة في بيان لها إن ”إيران تستضيف مهاجرين أفغانًا منذ أكثر من 40 عامًا، وتستضيف الآن ما لا يقل عن 5 ملايين منهم، ويتمتعون عمومًا بالمرافق المتاحة في الجمهورية الإسلامية كمواطنين إيرانيين“.
وأضافت السفارة الإيرانية في كابول ”أن نشر مقاطع الفيديو في الفضاء الإلكتروني حول مضايقة المواطنين الأفغان في إيران بشكل هادف ومخطط من شأنه أن يطمس العلاقات العميقة الجذور والتاريخية بين البلدين“.
وتابع بيان السفارة الإيرانية ”أن مثل هذه الأفلام والمقاطع والصور لا يمكن اعتبارها أساسًا لحكم عادل فيما يتعلق بنوع معاملة المواطنين الأفغان في إيران“.
كما أعلنت السفارة أن القنصليات الإيرانية في العاصمة الأفغانية كابول، والقنصليات العامة في هرات، وقندهار، وجلال آباد، ومزار شريف، ستصدر تأشيرات دخول كل يوم للأفغان باستثناء أيام العطلات.
دعوات أفغانية للضغط على إيران
ويرى العديد من الأفغان أن نشر مقاطع فيديو من قِبل الإيرانيين ضد اللاجئين الأفغان يعد ”انتهاكًا لحقوق الإنسان، وللعدالة، وحسن الجوار“.
ودعت محبوبة ”نسرين دخت“، وهي من سكان كابول، حركة طالبان، ”للضغط على الحكومة الإيرانية لمنع المزيد من العنف ضد اللاجئين الأفغان“.
وقالت في حديث لهيئة الإذاعة الفرنسية الدولية بالنسخة الفارسية، اليوم الأحد، إنه ”على الرغم من عدم وجود توقعات كبيرة من طالبان في مجال الدبلوماسية والسياسة الخارجية، يجب على الإمارة الإسلامية المسؤولة الآن عن النظام الأفغاني، تقديم حل سلمي ومعقول لهذه القضية“.
وأضافت أن ”أحد الأسباب الرئيسة لبؤس الشعب الأفغاني هو أداء طالبان، الذي أجبر الأفغان على الهجرة، ووفر البيئة لمضايقة جيران أفغانستان“.
من جانبه، قال خليل الرحمن، وهو مقيم آخر في كابول، إن ”إحدى طرق الضغط على إيران هي إغلاق نهر هلمند الذي يربط إيران مع أفغانستان، وإن على طالبان استخدام سدي كمال خان كوسيلة للضغط على الحكومة الإيرانية“.
وفي إشارة إلى تشكيل ميليشيات مسلحة تدعى ”فيلق فاطميون“ من اللاجئين الأفغان من قبل إيران، أضاف: ”بينما بلدنا بحاجة إلى كفاح الشباب، شكلت الحكومة الإيرانية باستخدام المهاجرين الأفغان، مجموعة تسمى الجماعة الفاطمية لتنفيذ سياستها الخارجية في دول المنطقة“.