الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صفتان تحميانك من الخرف!

ترجمة صوت بيروت إنترناشونال
A A A
طباعة المقال

قالت دراسة اليوم أنّ الأشخاص المنظمين والمنضبطين ذاتياً قد يتمتعون بحماية أفضل ضد الخرف في وقت لاحق من الحياة.

ووفقاً لدراسة نشرها موقع “ديلي ميل”، وترجمها موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، قد يكون لدى الأشخاص الاجتماعيين أيضاً سنة إضافية قبل أن يبدأوا في تطوير ضعف إدراكي خفيف، وهي الخطوات الأولى نحو الخرف.

لكن الآثار تبدو معكوسة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من المزاجية، وفقاً للباحثين.

تتبع المشروع ما يقرب من 2000 من كبار السن في شيكاغو لمدة تصل إلى 25 عاماً لمعرفة ما إذا كانت سمات شخصيتهم مرتبطة بالتدهور المعرفي.

إنّ الأشخاص الذين سجلوا درجات عالية من ‘الضمير الحي’ لكونهم منظمين ومندفعين، عاشوا ما يقرب من عامين أطول قبل رؤية المشاكل العقلية.
كما اكتسب البالغون الذين يعتبرون منفتحين، أي الأكثر ثرثرة وحزماً وتعبيراً عاطفياً، عاماً إضافياً من الإدراك السليم.

لكنّ المتطوعين الذين لديهم درجات عصابية أعلى، أي من الحزن والمزاجية وعدم الاستقرار العاطفي، فقد بدأوا يعانون من ضعف إدراكي معتدل قبل عام واحد.

كان البحث، الذي نشر في مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي، قائماً على الملاحظة، لذا لم يتمكن من تحديد سبب تأثير الشخصية على خطر الخرف.

لكن الدكتور توموكو يونيدا، طبيب نفساني من جامعة فيكتوريا، أشار إلى الكثير من الأدلة السابقة التي تربط بين كون الشخص اجتماعياً وانخفاض مخاطر الإصابة بالخرف.

يُعتقد أنّ التحفيز الذهني هو أحد أكبر حماة التدهور المعرفي.
شملت الدراسة أيضاً خبراء من جامعة إدنبرة وجامعة نورث وسترن في إلينوي بالولايات المتحدة.

لقد تعقبوا 1954 شخصاً، كانوا في الثمانينيات من العمر في المتوسط، من عام 1997 حتى هذا العام.
تم إعطاء المشاركين تقييمات شخصية خلال المقابلات الشخصية. أجريت بعض المقابلات عبر الهاتف في حال لم تكن المحادثات الشخصية ممكنة.

تم منحهم درجة على مقياس من 48 نقطة لكل سمة شخصية.

طلب الأطباء الإجابة عمّا إذا كانت العبارات المحددة مناسبة، على سبيل المثال: ‘أنا شخص منتج ينجز المهمة دائماً’، لتقييم مدى ملاءمتها للسمة.
كما تلقى المشاركين اثنين على الأقل من الفحوصات المعرفية السنوية، أو واحدة قبل الوفاة.
ومع ذلك، لم يجد الباحثون أي ارتباط بين سمات الشخصية والعمر.

وقال الدكتور يونيدا: “تعكس سمات الشخصية أنماطاً دائمة نسبياً من التفكير والتصرف، والتي قد تؤثر بشكل تراكمي على المشاركة في السلوكيات الصحية وغير الصحية وأنماط التفكير عبر العمر.
وتابع: “قد يساهم تراكم التجارب مدى الحياة بعد ذلك في قابلية الإصابة بأمراض أو اضطرابات معينة، مثل ضعف الإدراك المعتدل، أو يساهم في الفروق الفردية في القدرة على تحمل التغيرات العصبية المرتبطة بالعمر.”

قال الخبراء أنّ الأبحاث المستقبلية يجب أن تركز على كيفية ارتباط الضعف الإدراكي بالسمتين الأخريين من السمات الشخصية الخمس الكبرى: التوافق والانفتاح.

يرتبط التوافق بإظهار علامات الثقة واللطف والمودة، فيما يصف الانفتاح مدى إظهار الناس للخيال والبصيرة.
يعتبر الخرف مصطلح شامل يستخدم لوصف مجموعة من الاضطرابات العصبية التقدمية التي تؤثر على الذاكرة والتفكير والسلوك.

ويقدر أنّ حوالي850 ألف شخص في المملكة المتحدة يعانون من هذه الحالة، وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية. كما أنه يؤثر على 5.8 مليون شخص في الولايات المتحدة.

إنّ الضعف الإدراكي المعتدل غالباً ما يكون مقدمة لحالة الخرف.