
رجل يقود درّاجته الهوائية بجانب آلية مدمرة في أوكرانيا (رويترز)
“إنّ تحرّك الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” لتركيز الآليات والمدافع في إقليم دونباس شرق أوكرانيا في سبيل شنّ اعتداء جديد وواسع، هو أحد مظاهر اليأس الروسي، على الرغم من أنه تهديد آخر لأوكرانيا”. يقول الخبير العسكري “جاستن برونك”.
وكشفت وزارة الدفاع البريطانية أنّ القوات الروسية تواصل التدفق من روسيا البيضاء دعما للعمليات العسكرية في شرق أوكرانيا، لمحاولة السيطرة على إقليم دونباس، حيث أعلن الانفصاليون الموالون لروسيا استقلالهم.
في حين تنتشر مزاعم بأنّ بوتن يخطط للسيطرة على إقليم دونباس قبل التاسع من أيار، تاريخ انتصار الاتحاد السوفييتي في الحرب العالمية الثانية على النازيين.
وربطًا بتحليل الخبير العسكري، السيد برونك، يشير الى أنّ القوات الروسية في أوكرانيا تجمّعُ المدفعيات والدبابات والطيران في إقليم دونباس، لشنّ هجوم واسع النطاق.
ويرجّح الخبير أن هذه “خطوة يائسة” في أوجه مختلفة للجيش الروسي، الذي تكبد خسائر عظيمة في العمليات، وفشل في تحقيق نتائج استراتيجية حاسمة.
في السياق، يتحدث عن أنّ حوالي ٢٨٠٠ مركبة روسية تدمرت أو احتجزت منذ بدء الغزو الروسي في ٢٤ شباط، من ضمنها ٤٨٠ دبابة.
كما قدّر حلف الناتو في منتصف آذار أنّ الفصائل الروسية خسرت بين ٧ آلاف و١٥ ألف جندي في المعارك.
ويشير الى أن القوات الروسية المنسحبة من محيط كييف ستتلقى خسائر اضافية بسبب نيران المدافع الاوكرانية والكمائن المستمرة في الأيام المقبلة، كاشفًا أنّ مجموع القتلى الروس سيرتفع الى ٤٠ ألف على الأقل، من أصل ١٩٠ ألف أرسلوا الى الاراضي الاوكرانية منذ بداية الغزو.
يضيف الخبير في تحليله أنّ هذه الخسائر أساسية لفهم الاعتداء الحالي في دونباس. اذ ان روسيا لا يمكنها إعادة نشر كل كتائبها المتبقية كدعم لتحل محل المجموعات التي تكبدت الخسائر في معارك شمال العاصمة كييف.
الى ذلك، يرى أنّ محاولة روسيا، بشكل سريع، إعادة نشر الكتائب المنسحبة من شمال اوكرانيا في اقليم دونباس، هي مؤشر الى انقطاع يائس لخيارات أخرى.
وإذ يذكر أنّ هذه المجموعات التي منيت بخسائر وهزائم كبيرة في المجازر والأعمال الوحشية ضد المدنيين، وبعد ٤٥ يوما من القتال، لن تكون فعالة بأي شكل من الاشكال في المعارك القادمة، بعتبر الخبير العسكري أنّ الكرملين، بعد هذه الهزائم، يحتاج الى تحقيق نصر على القوات الاوكرانية شرقًا في القريب العاجل، ليكون لديهم شيء ايجابي يحتفلون به في يوم النصر في ٩ أيار.
ويتساءل: بالاعتماد على كل هذه الخسائر التي يعاني منها الجيش الروسي، والقوات المتبقية المحدودة التي سيرمى بها الى المعارك القادمة، هل سيستطيعون الحفاظ على قوة القتال في النقاط الأساسية؟
في السياق عينه، يشير الى أنه في حال نجحت روسيا في تحطيم خطوط الدفاع الاوكراني في دونباس، فإنها ستوطد خطوطا امامية حول منطقتي دونيتسك ولوغانسك. وهذا سيودي الى اطالة هذه المرحلة، اذا ان اوكرانيا سترفض التخلي عن شعبها وتركه للمجازر الروسية.
وفي المقابل، يتابع الخبير العسكري، اذا تمكنت القوات الاوكرانية من منع الجيش الروسي أن يحقق هذه الأهداف، ما سيؤدي الى ارتفاع في أعداد الخسائر، فسنشهد وقتها انسحابات واسعة النطاق مشابهة لتلك التي شهدناها في شمال اوكرانيا.