
يساعد تقويم العظام فقط إذا كنت تعاني من الأوجاع والآلام
يساعد تقويم العظام فقط إذا كنت تعاني من الأوجاع والآلام، وفقاً لمراجعة الأدلة.
ووفقاً لدراسة نشرها موقع “ديلي ميل”، وترجمها موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، يقول الخبراء أنّ العلاج المثير للجدل يمكن أن يكون أفضل من رؤية طبيب فيزيائي للمرضى الذين يعانون من اضطرابات العضلات والعظام.
لكن لا يوجد دليل على أنّ له أي فوائد للأطفال أو ضد الصداع النصفي أو متلازمة القولون العصبي، كما يدعي الباحثون.
يعتبر علم العظام، الذي تم تطويره لأول مرة في عام 1800، مشكوكاً فيه من قبل النقاد.
تستلزم هذه الممارسة التلاعب الناعم بأنسجة الجسم وعظامه، بما في ذلك تحريك عضلات الشخص ومفاصله وتمديدها وتدليكها.
واستندت المراجعة التي أجراها أخصائيو تقويم العظام الإيطاليون إلى عشرات التجارب التي شارك فيها حوالي 3750 متطوعاً.
وقال خبراء مستقلون لمايلونلين أنّ معظم الدراسات الأولية في المراجعة لها موثوقية محدودة بسبب مشاكل منهجية خطيرة.
وقال البروفيسور إدزارد إرنست، وهو خبير مشهور عالمياً في الطب البديل، من جامعة إكستر: “يعتبر طبّ العظام “مهنة رديفة” في المملكة المتحدة، ويمكن إحالة المرضى لهذه الممارسة من قبل الأطباء في بعض المناطق من إنجلترا.”
هناك 5000 مقوّم عظام مسجل في جميع أنحاء بريطانيا. يمكن أن تكلف الجلسات الخاصة 40 دولاراً تقريباً.
إنّ هذه المراجعة، التي نشرت في مجلة BMJ Open، حللت تسع أوراق مراجعة سابقة من أخصائيي تقويم العظام أو مسعفين مدربين على تقويم العظام.
قادت المراجعة دوناتيلا باجاجيولو، من المدرسة العليا لطب العظام الإيطالي في تورينو.
غطت الدراسة فعالية تقويم العظام في علاج أسفل الظهر والرقبة والألم المزمن غير السرطاني.
كما قاموا بتقييم آثاره على حالات الأطفال، بما في ذلك الشلل الدماغي والجنف، الصداع النصفي وصداع التوتر ومتلازمة القولون العصبي.
ووجدوا أنّ تقويم العظام هو أكثر فعالية من الأمور الأخرى للحد من مشاكل أسفل الظهر والرقبة والألم المزمن غير السرطان. ووصفت السيدة باجاجيولو النتائج بأنها ‘واعدة’.
وشملت الدراسة جميع العلاجات الأخرى، من ضمنها العلاج الطبيعي والأدوية البديلة الأخرى.
وقالت السيدة باجاجيولو أنّ الدراسات، التي تستند إلى أحجام عينات صغيرة، أسفرت عن نتائج متناقضة.
كتب الباحثون:” تشير هذه النظرة العامة إلى أنّ تقويم العظام يمكن أن يكون فعالاً في إدارة الاضطرابات العضلية الهيكلية، وتحديداً فيما يتعلق بآلام أسفل الظهر عند النساء الحوامل أو أولئك اللواتي أنجبن طفلاً للتو.”
في المقابل، تمّ استخلاص أدلة غير حاسمة من تحليل فعالية تقويم العظام على حالات الأطفال والصداع الأولي والقولون العصبي.
وتابعت: “ومع ذلك، واستناداً إلى العدد المنخفض من الدراسات، والتي كان بعضها ذو جودة معتدلة، فإنّ نظرتنا العامة تسلط الضوء على الحاجة إلى إجراء المزيد من المراجعات المنهجية الجيدة وكذلك التجارب السريرية لتأكيد وتوسيع إمكانية استخدام تقويم العظام في بعض الظروف وكذلك سلامتها”، لكنّ الخبراء انتقدوا الدراسة.
وقال البروفيسور إرنست لمايلونلاين: “يعتمد تقويم العظام على افتراضات عفا عليها الزمن والتي تقف في مواجهة العلم والحس السليم.”
“تعاني معظم الدراسات الأولية لعلم تقويم العظام من مشاكل منهجية خطيرة تحد من موثوقيتها. لذلك، يجب مراجعة الأدلة التي تنتجها عنها بعناية.”
وتابع: “حتى في الظروف التي يبدو أنّ علاج تقويم العظام فيها مدعوم بأدلة مشجعة، يجب أن نكون واضحين أنه ليس أفضل علاج متاح حتى الآن.”
يهدف الممارسون إلى زيادة إمدادات الدم ومساعدة الجسم على الشفاء في مناطق معينة.
يدعي بعض الممارسين أيضاً أنّ تقويم العظام يمكن أن يساعد مرضى القولون العصبي والصداع النصفي وحتى البكاء المفرط عند الأطفال. يعد فرك البطن عند الرضع وتقويم العظام في الجمجمة، أي تدليك الرأس، أمراً شائعاً في العيادات التي تدعي أنها تساعد في حل المشكلات.