
الجيش الأوكراني
أعطت روسيا الجنود الأوكرانيين المتحصنين في ماريوبول بجنوب شرق البلاد مهلة لإلقاء أسلحتهم والاستسلام اليوم الأحد والتي قالت موسكو إن قواتها تسيطر عليها بالكامل تقريبا وستكون بذلك أول مدينة كبرى تسقط في أيدي القوات الروسية في الحرب المستمرة منذ نحو شهرين.
وبعد عدة ساعات من الموعد النهائي الساعة 0300 بتوقيت جرينتش، لم يكن هناك ما يشير إلى استسلام المقاتلين الأوكرانيين المتحصنين في مصانع الصلب العملاقة في آزوفستال المطلة على بحر آزوف.
وبعد فشله في التغلب على المقاومة الأوكرانية في الشمال منذ بدء الغزو الذي أمر به الرئيس فلاديمير بوتين في 24 فبراير شباط، أعاد الجيش الروسي التركيز على منطقة دونباس في شرق البلاد مع مواصلة الضربات بعيدة المدى على مناطق أخرى من أوكرانيا بما فيها العاصمة كييف.
وعبر البابا فرنسيس عن أسفه خلال خطاب في ساحة القديس بطرس بسبب “عيد قيامة الحرب” وناشد بإنهاء إراقة الدماء وانتقد روسيا ضمنيا.
وقال “فليحل السلام على أوكرانيا التي مزقتها الحرب والمنهكة للغاية من العنف والدمار الذي تسببت فيه الحرب القاسية التي لا منطق فيها والتي انجرت إليها”.
وشكر البابا من استقبلوا اللاجئين من أوكرانيا والذين يصل عددهم إلى أربعة ملايين.
وقالت روسيا إن قواتها طهرت المنطقة الحضرية في ماريوبول، الميناء الرئيسي في دونباس. وشهدت المدينة بعض أعنف المعارك وأسوأ معاناة للمدنيين، إذ تناثرت الجثث في الشوارع واحتمى الآلاف في ظروف مروعة تحت الأرض.
وأصبح مصنع آزوفستال، وهو واحد من أكبر مصانع التعدين في أوروبا ويوجد به العديد من المباني وأفران صهر المعادن وخطوط السكك الحديدية، ملاذا أخيرا للمقاتلين الأوكرانيين الذين تفوقهم القوات الروسية عددا.
وقالت وزارة الدفاع في بيان “تعرض القوات المسلحة الروسية على مقاتلي الكتائب القومية والمرتزقة الأجانب وقف أي أعمال قتالية وإلقاء السلاح بدءا من الساعة 6 صباحا (بتوقيت موسكو) في 17 أبريل 2022”.
وذكرت أن “كل من يلقي سلاحه سينجو بحياته” مضيفة أن المدافعين يمكن أن يغادروا المصنع بحلول الساعة العاشرة صباحا بدون أسلحة أو ذخيرة.
جنودنا محاصرون
لم يرد أي تعليق بعد من كييف على المهلة، رغم أن الجيش الأوكراني قال إن الضربات الجوية الروسية على ماريوبول استمرت جنبا إلى جنب مع العمليات الهجومية بالقرب من الميناء.
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا أمس السبت “بمحاولة القضاء عمدا على الجميع” في ماريوبول وقال إن حكومته على اتصال بالمدافعين عن المدينة الساحلية. لكنه لم يتطرق إلى ادعاء موسكو بأن القوات الأوكرانية لم تعد موجودة في مناطق حضرية.
وأكد أن قتل قواته سينهي جهود السلام.
وقال زيلينسكي لبوابة أوكرانسكا برافدا الإخبارية “جنودنا محاصرون والجرحى محاصرون. هناك أزمة إنسانية… ومع ذلك الرجال يدافعون عن أنفسهم”.
وإذا تأكدت سيطرة روسيا على المدينة الساحلية، فستكون أول مدينة أوكرانية كبرى تسقط منذ بدء الغزو وستشكل مكسبا استراتيجيا لموسكو إذ تربط الأراضي التي تسيطر عليها في دونباس بشبه جزيرة القرم التي ضمتها في 2014.
وتصف روسيا تحركها في أوكرانيا بأنه “عملية عسكرية خاصة” تهدف إلى نزع سلاح البلاد وتطهيرها ممن تعتبرهم قوميين خطرين مدعومين من حلف شمال الأطلسي الذي له أغراض توسعية.
ويتهم الغرب وكييف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشن اعتداء غير مبرر.
وقالت روسيا إن أوكرانيا خسرت أكثر من أربعة آلاف جندي في ماريوبول حتى أمس السبت. وتقول كييف إن ما يتراوح بين 2500 و3000 جندي قتلوا حتى الآن في الحرب في البلاد بأكملها. ولم يتسن التأكد من الأرقام الصادرة عن الجانبين.
ولم يعرف كم عدد الجنود الذين كانوا في مصنع الصلب. وأظهرت صور بالأقمار الصناعية ألسنة لهب ودخان يتصاعد من المنطقة التي تنتشر فيها الأنفاق.
وقال بيترو اندريوشينكو وهو مساعد لرئيس بلدية ماريوبول إن الروس يعطون ت