
أكدت تونس الأحد عدم سرب المحروقات من سفينة شحن تجارية محملة بالوقود، غرقت من جرّاء سوء الأحوال الجوية قبالة سواحل محافظة قابس، جنوبي البلاد.
وقالت وزارة البيئة التونسية، في بيان ،إن القوات البحرية والغواصين طوقوا مكان غرق السفينة، حيث بدأ الإعداد لعملية شفط المحروقات المقدرة بنحو 750 طن من السولار.
ونشرت الوزارة، مقطع فيديو يظهر خروج فريق من الغواصين مصحوبين بمعداتهم على مركب من ميناء قابس.
ووفق البيان، فإن السلطات التونسية فتحت تحقيقا بشأن ملابسات دخول هذه السفينة إلى السواحل التونسية، و التأكد من مسار تحركاتها من 8 إلى 15 أبريل الحالي، والتثبت من طبيعة نشاطها.
وكانت السفينة الغارقة “كسيلو”، التي ترفع علم غينيا الاستوائية، قادمة من ميناء دمياط المصري ومتوجهة إلى مالطا. لكن حالت صعوبات دون مواصلة مسارها نظرا لسوء الأحوال الجوية وهيجان البحر. وطلبت مساء الجمعة من السلطات التونسية تمكينها من دخول المياه الإقليمية للبلاد، لكن المياه تسربت إلى غرفة المحرّكات، مما أدى إلى غرقها السبت.
وأثار غرقها مخاوف من إمكانية تسرّب الوقود من السفينة المحمّلة بالقزوال (الديزل)، وهو أمر من شأنه أن يتسبب بكارثة بيئية في منطقة خليج قابس (جنوب-شرق).
وتوجّهت وزيرة البيئة ليلى الشيخاوي، التي أكدت السبت أن “الوضع تحت السيطرة”، إلى موقع الحادث حيث أظهر مقطع فيديو نشرته الوزارة غرق هيكل السفينة بالكامل دون ظهور بقع لتسرب الوقود أو تلوث في محيط الحادث.
وتمكّنت السلطات التونسية من إجلاء الطاقم المكوّن من سبعة أشخاص من السفينة.
وأعلنت وزارة الدفاع التونسية، الأحد، أنها تشرف على عمليات السيطرة على الحادث “للحيلولة دون وقوع تلوث بحري بالمنطقة وذلك بتسخير كل الوسائل الوطنية المتاحة” وبالتعاون مع “الدول الصديقة التي عبرت عن رغبتها في تقديم المساعدة لتونس”.
ورست السفينة في ميناء صفاقس القريب من قابس من الرابع وحتى الثامن من أبريل لتبديل أفراد الطاقم والتزود بالمؤن و القيام ببعض عمليات التصليح الطفيفة، حسب وزارة النقل.
وأفاد الناطق الرسمي باسم محكمة قابس، لوكالة فرانس برس، بأن ملكية السفينة تابعة لشخصين أحدهما ليبي، والآخر تركي.
وفي بيان صدر السبت، أعرب الصندوق العالمي للطبيعة عن قلقه من أن تحدث “كارثة بيئية أخرى في المنطقة” ودعا الخبراء “إلى دراسة مدى تأثير الحادث على نشاط الصيد البحري ودخل البحارة”.
وأشارت المنظمة، غير الحكومية، إلى أن موقع حطام السفينة هو “منطقة صيد يعمل فيها 600 بحار” وأن خليج قابس “يضم حوالي 34 ألف صياد يعانون من تعديات كيماوية ملوثة منذ عقود”.
وتعاني محافظة قابس التي تعد حوالي 400 ألف نسمة، من مشاكل كبيرة مرتبطة بالتلوث، إذ تتركز مصانع ومنشآت لتحويل مادة الفوسفات بالقرب من الشواطئ.