الأثنين 18 ربيع الأول 1448 ﻫ - 31 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرامي لـ"صوت بيروت انترناشونال": الحركة في المطاعم خلال رمضان والاعياد خجولة

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

كغيره من القطاعات يرزح قطاع المطاعم تحت ثقل الأزمات المحلية السياسية والإقتصادية والإجتماعية والمالية، فتراجعت نسبة الذين يقصدون المطاعم بشكل كبير و فقدت المطاعم الطبقة الوسطى التي تعتبر المحرّك الأساس ودينامو القطاع، وذلك بسبب الإنخفاض الحاد للقدرة الشرائية وشح السيولة في ظل حجز الأموال في المصارف والإنعدام التام للعامل النفسي.

وخلال شهر رمضان، كانت المطاعم في السابق تعج بالرواد الذين يقصدونها طمعاً باللقمة الطيبة المعروفة عن المطعم اللبناني الذي كان مقصداً للسياح العرب والاجانب، اضافةً الى المغتربين والمواطنين اللبنانيين لكن هذا العام رمضان ليس كما كان في السابق فحركة الافطارات كانت دون الوسط بسبب تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين كما تراجعت افطارات الشركات والمؤسسات التي كانت مرتفعة جداً.

ومن المعلوم ان القطاع المطعمي هو احد ركائز السياحة في لبنان التي كانت تشكل ٢٥٪؜ من الدخل القومي في لبنان وتعتبر من اهم مصادر الدخل في خزينة الدولة وتشكل دعامة للاقتصاد الوطني.

وكان القطاع السياحي يدر على لبنان حوالى 8 مليارات دولار في السنة، وهذا الرقم تحقق في العام 2009 وأكثر من 9 مليار في العام 2010، وفي العام 2016 تراجع الى 5 مليار دولار، أما حاليا في ظل شح الدولار، فأصبح اقل من مليار دولار”.

فهل ستعود السياحة الى سابق عهدها منارةً للشرق ويعود لبنان سويسرا الشرق كما كان سابقاً؟

كلنا أمل بان يعود لبنان والسياحة فيه الى سابق عهدها ونتمنى ان يتحقق الاستقرارالسياسي والامني والاقتصادي وتعود علاقاته مع دول الخليج الى ما كانت عليه ولعل عودة السفيرين السعودي والكويتي تعطي بادرة أمل ويعود السياح العرب سيما وأن السائح العربي يُعد ثروة لبنان.

للإضاءة على هذا الموضوع، كان لصوت بيروت انترناشونال هذا الحديث مع نقيب اصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري طوني الرامي الذي قال بالرغم من ان القطاع المطعمي في حالة ادارة ازمة واثبات وجود وصمود لكن نحن اوفياء للبنان والقطاع المطعمي ما زال يقدم الجودة والنوعية والخدمة المطلوبة ليرفع اسم وصورة وهوية لبنان في المنطقة والعالم من خلال المطبخ اللبناني اضافةً الى المطابخ الاجنبية.

وكشف عن ان حركة الافطارات هذا العام كانت ضعيفة ودون الوسط بسبب تراجع القدرة الشرائية للمواطنين فضلاً عن انعدام افطارات الشركات و المؤسسات والتي كانت كثيرة سابقاً، لافتاً إلى ان حركة المقاهي في السحور جيدة الى جيدة جداً كون وجبة السحور ارخص من وجبة الافطار.

وشدد الرامي على ان السياحة بحاجة الى الاستقرار الامني والسياسي كي تعود الى الازدهار وكي يعود لبنان مقصداً للسياح العرب والاجانب لبنان الذي اشتهر بحسن الضيافة باللقمة الطيبة فضلاً عن طبيعته الخلابة التي تجذب السياح.

واشار الى ان عودة السفيرين الكويتي والسعودي مهمة جداً واشارة ايجابية وبادرة خير لكن حتى الان لم يُترجم على الواقع في القطاع اذ لم نشهد بعد عودة للسياح العرب الى لبنان الذين يُعدون ثروة لبنان فالسائح العربي يتردد اكثر من مرة الى لبنان ومدة اقامته طويلة و معدل انفاقه مرتفعة جداً لافتاً اننا مهما حاولنا فتح اسواق جديدة يبقى السوق الاساسي هو السوق العربي.

واوضح الرامي ان القطاع المطعمي مدولر بنسبة ٦٠ الى ٧٪؜ بينما تدولرت قطاعات اخرى انتاجية بنسبة ١٠٠٪؜ مشيراً ان فاتورة مطعم خمس نجوم التي كانت ٦٠ دولار اصبحت ٤٠ دولار والنرجيلة كان سعرها ١٠ دولار اليوم اصبحت ٤ دولار.

وأسف الرامي لأن القطاع خسر الطبقة الوسطى التي هي دينامو القطاع مشيراً ان المقومات السياحية غير متوفرة من سيولة محجوزة و تراجع قدرة شرائية.

كما ان ان العامل النفسي يلعب دوراً في عدم ارتياد الناس الى المطاعم فضلاً عن الانشغال بالانتخابات النيابية مع العلم اننا لا نشهد حفلات وعزائم في فترة الانتخابات كالسابق.

وبالنسبة لموسم الاعياد، اوضح اننا لم نلمس حركة للمغتربين او المواطنين متأملاً ان تكون الحركة في الصيف المقبل جيدة جداً على صعيد المناطق اذ سيكون هناك حركة سياحية ناشطة جداً على بيوت الضيافة وعلى المطاعم و المسابح و المنتجعات البحرية وايضاً في الجبال.

واسف لان مدينة بيروت ما زالت مدينة منكوبة ومليئة بالعتمة وللاسف نتكلم عن وطن بلا عاصمة التي كانت تحوي ١٠ فنادق خمس نجوم متأملاً ان يكون هناك بصيص نور ببعض السياح العراقييين والمصريين و الاردنيين اضافة الى المغترب اللبناني الذي سيكون اللاعب الاساسي في هذا الصيف فضلاً عن السياحة الداخلية.

واذ توقع ان يكون موسم الصيف من خلال الحجوزات والمؤشرات المتوفرة موسم ايجابي للسياحة في لبنان تمنى ان ننعم باستقرار سياسي ما بعد الانتخابات ينعكس ايجاباً على السياحة والقطاع المطعمي مشيراً ان الكلفة التشغيلية اصبحت باهظة بالنسبة للمؤسسات ان كان من مازوت وغاز و مواصلات و اجرة موظفين مشدداً على ان القطاع مصر على البقاء.

واكد ان موسم الصيف سيعطي جرعة اوكسجين للسياحة في لبنان متوقعاً ان يكون مدخول القطاع السياحي بين مليار ونصف و مليارين اذا لم يكن هناك اي مفاجأة امنية او اي عامل معاكس لتوقعاتنا.