الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رقيق كالورق.. مهندسون يطوّرون مكبر صوت بمرونة عالية

تمكّن مهندسون من تطوير مكبر صوت رقيق جدّا يصدر صوتًا بأقل تشويش ممكن، رغم استهلاكه لجزء ضئيل من الطاقة اللازمة لتشغيل مكبر الصوت التقليدي.

المهندسون من معهد ماساتشوستس للتقنية، طوّروا مكبر الصوت الذي يمكن وضعه على أي سطح ليصبح مصدرا فعالا للصوت.

الجهاز الجديد يحتاج إلى 100 ميلي واط من الطاقة فقط لكل متر مربع من مساحة مكبر الصوت، وبالمقارنة مع مكبرات الصوت المنزلية التقليدية، فإنها تستخدم أكثر من واط لتوليد ضغط صوتي مشابه على مسافة مشابهة.

أمّا وزن المكبر الجديد فلا يتعدّى وزن جوهرة ألماس، وحجمه أقل من كف اليد، مع قدرة على توليد الصوت بدقة عالية، بغض النظر عن طبيعة السطح الذي يوضع عليه.

وقد استخدم الباحثون تقنية تصنيع بسيطة وغير مسبوقة، مكونة من 3 مراحل استطاعوا من خلالها الوصول إلى خصائص عالية. ويمكن توسيع نطاق التقنية لتصنيع مكبرات صوت رقيقة جدا وكبيرة بما يكفي لتغطية الجدران الداخلية للغرف أو المركبات.

يمكن استخدام التقنية للحد من الضجيج في بعض الأماكن؛ مثل قمرات القيادة، من خلال توليد صوت بالتردد نفسه ولكن بحالة معاكسة، ما يسمح للصوتين بإلغاء بعضهما.

ويبدو أن ميزات الوزن الخفيف وانخفاض استهلاك الطاقة، تجعلان التقنية الجديدة ملائمة لتطبيقات الأجهزة الذكية، في ظل محدودية طاقة البطارية.

هذا ونشر الباحثون دراستهم في مجلة ترانزاكشنز أون إندستريل إلكترونيكس العلمية، التابعة لمؤسسة مهندسي الإلكترونيات والكهرباء.

طريقة العمل
تمتاز التقنية الجديدة بالبساطة، من خلال استخدام مادة رقيقة تتحرك عند تطبيق توتر كهربائي عليها، ما يحرك الهواء فوقها ويولد الصوت.

غير أن معظم المكبرات تحتاج لأن تكون حرة الحركة، لتستطيع توليد الصوت، أما وضعها على سطح ما فسيقوض حركتها ويمنعها من توليد الصوت.

وتغلب الباحثون على هذه المشكلة من خلال تغيير التصميم، فبدلًا من اهتزاز كامل مادة مكبر الصوت، يعتمد تصميمهم على اهتزاز قبب صغيرة جدًا على طبقة رقيقة من المادة المهتزة كهربائيًا، التي تكون محاطة بطبقات فاصلة تحميها من الحركة والاصطدام خلال الاستخدام اليومي، وفي الوقت ذاته تسمح لها بالاهتزاز بحرية.

واستخدم الباحثون الليزر لبناء مكبر الصوت، من خلال حفر صغيرة في طبقة رقيقة من مادة بلاستيكية خفيفة الحجم، ثم غلفوها من الأسفل بطبقة رقيقة جدًا من المادة المترددة كهربائيًا، وعرضوا الطبقات للفراغ الهوائي وللحرارة؛ ما أدى لحدوث اختلاف في الضغط يعمل على تشكيل قبب صغيرة من المادة المترددة كهربائيًا في حفر المادة البلاستيكية.

كما وضع الباحثون طبقة رقيقة أخرى من المادة المترددة كهربائيًا من الأعلى لتشكل فاصلًا بينها وبين السطح الذي توضع فوقه.

    المصدر :
  • إرم نيوز