الأثنين 18 ربيع الأول 1448 ﻫ - 31 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نوال نصر لـ"صوت بيروت انترناشونال": لن نقاطع العملية الانتخابية

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

من اكثر من يعاني جراء الازمة الاقتصادية في لبنان هم موظفو القطاع العام الذين تآكلت رواتبهم بعد انهيار العملة الوطنية وتراجعت قدرتهم الشرائية بنسبة ٩٠٪؜.

ولأنه لا يمكن لأحد ان يعمل بأجر زهيد لا يساوي كلفة المعيشة سوى لبضعة ايام، بدأت رابطة موظفي الادارة العامة بالاضراب المفتوح منذ احد عشر شهراً احتجاجاً على اوضاعهم المتردية وللضغط على الدولة لتحقيق مطالبهم المحقة.

للاضاءة على هذا الموضوع، كان لصوت بيروت انترناشونال هذا الحديث مع رئيسة رابطة موظفي الإدارة العامة نوال نصر التي قالت: مطالبنا هي الحد الأدنى من حقوقنا، ومن حاجات عائلاتنا شيبا وشبانا وأطفالا ، والتي سنستمر بالمطالبة بها، بكل السبل المتاحة، وأهم هذه المطالب:

أولاً: تصحيح الرواتب والمعاشات التقاعدية وتعويضات الصرف بما يتناسب مع ما لحقها من انهيار، (وفق مؤشر التضخم او دولار صيرفة).

ثانياً: إعادة قدرتنا على تأمين طبابة ودواء واستشفاء عائلاتنا .ودعم الصناديق الضامنة من أجل ذلك.

ثالثاً: تأمين التغطية الفعلية لنقلنا الى مراكز عملنا ، اي بونات بنزين او بقيمتها تحتسب كمياتها وفق المسافات التي يقطعها الموظفون للوصول الى مراكز عملهم، او بمعدل نصف صفيحة بنزين يومياً.

رابعاً: تصحيح الخلل المستمر منذ قانون سلسلة الرتب والرواتب
(القانون ٤٦/٢٠١٧) ، المتمثل في:
– تصحيح احتساب الزيادة على أجور الأجراء بحيث تأخذ بالاعتبار سنوات خدمة كل منهم.
– الدرجات الثلاث للمتقاعدين والأجراء.

– ومواد قانونية أخرى الحقت ضررا بالموظفين.
(- اعادة الدوام الرسمي اليومي الى ما كان عليه.
– إعادة الإجازة السنوية الى ما كانت عليه

وحول المساعدة الاجتماعية وبدل النقل قالت نصر *لسنا معنيين بهذه المساعدة ولسنا طلاب مساعدات نحن أصحاب حقوق، فلا عمل دون أجر، ودون ضمانات ودون مستلزمات.

وتابعت: “لسنا معنيين ببدل النقل المقرر والذي توقف قبل ان يبدأ تنفيذه .. فهو غير كاف حتى ليوم واحد فيوم الحضور لا يغطي فرقه يوم الغياب ، ولو احتسب شهريا مقطوعا ، كما احتسب لشرطة مجلس النواب والجمارك والقوى الامنية ، لأصبح كافيا للحضور ليومين لدى بعض الموظفين”.

وسألت: هل يكافح الموظف عمرا كي يرضى ان يتحول الى عامل سخرة ، ويكتفي بما يرمى له من فتات لأدائها، ماذا عن حياة الموظفين وعائلاتهم ؟! ماذا عن الغذاء والكساء والدواء والاستشفاء؟ ماذا عن اقساط المدارس ومستلزمات التعليم من كهرباء وانترنت؟ والاوتوكارات، اضافت ان حكومتنا المتفرجة كما كل السلطات على الإبادة الجماعية الضاربة بكل المواطنين، وباستخفاف موجع ومستفز.

أقرت لنا ٦٤ الفا كبدل نقل، في وقت لا تقل فيه هذه النفقة عن مئتي الف ليرة تزيد مع بعد المسافة ، وصولاً الى ٥٠٠ الف لكثيرين من الموظفين.

وأقروا ما اسموه مساعدة اجتماعية ، بقيمة لا تتجاوز لدى معظم الموظفين الـ١،٥ مليون ليرة مشروطة بالحضور لمدة ثلاثة ايام اسبوعيا ، وظنوا انها تكفي مع ال ٦٤الف لنقل الموظف الى عمله .. وتجاهلوا المسافات التي يقطعها معظم الموظفين للوصول الى العمل وتجاهلوا الارتفاع الجنوني للدولار ومعه اسعار البنزين.

وتجاهلوا ان المساعدة الاجتماعية ، بالمبدأ، ليست لإنفاقها على بدل النقل بل على ما تيسر من لقمة العيش التي افتقدتها العائلات، على قليل من الزيت او بقايا فاكهة أضحت من الأحلام

وعن المشاركة في العملية الانتخابية اعلنت نصر لن نقاطع العملية الانتخابية، سنحرص على القيام بمهامنا فيها، فنحن اول من يتوق الى إنجازها ، لأننا نأمل ان تحمل تغييرا ونتمناه جذرياً.

ورأت ان التذرع بالوضع المالي السيء للدولة لم يعد ينطلي على دان ولا قاص.

مشيرة إلى أننا لسنا طلاب حسنات، بل نحن اصحاب حقوق ورواتبنا أقتص منها ٩٥ % ذهبت لجيوب مسببي الانهيار المالي وللقيمين على السياسات المالية الخاطئة التي لا مسؤولية لنا به وللهندسات المالية، التي لم تكن سوى هندسات لإفلاس الوطن والمواطن.

ذهبت إعفاءات ضريبية، ونهب ووهب للمال العام المنقول وغير المنقول دون حسيب او رقيب ، بعد ان ضربت مقومات صمود اجهزة الرقابة والقضاء بعد نسف مقومات الرقابة الإدارية الذاتية في الإدارات.
ذهبت لجمعيات ومدارس ومؤسسات وهمية محمية. ذهبت للمغاور الطائفية، الزبائنية. للصناديق والمؤسسات التي لا مهام لها، للزبائنية في ايجارات الدولة.

للمرافق العامة الممولة نفقاتها من خزينة الدولة و العائدة أرباحها لأصحاب النفوذ للكهرباء، لأوجيرو لسوكلين وغيرها وغيرها وغيرها.

وشددت على ان اموالنا معروفة المكمن وعلى الدولة استعادتها انى وجدت في الداخل أم في الخارج أم في جيوب واضعي اليد عليها ، وهي أضعاف مضاعفة لما ننتظر ان يمدنا به بل يقرضنا اياه صندوق النقد الدولي.

وختمت نحن نكرر نداءنا الدائم: “ليعلق قانون السرية” المصرفية، فإنقاذ الوطن اولى من إنقاذ أموال مواطن، وليطلق سراح أجهزة الرقابة والقضاء، ولتطلق ايديها في ورشة تدقيق مالي محاسبي جنائي، شامل في كل الادارات والمؤسسات العامة ولدى كل من تقاضى او يتقاضى من المال العام فلسا، تمهيداً لإصلاح مالي وإداري يعيد الى الدولة مالها وقوتها وهيبتها.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال