السبت 1 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 12 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"هوس التعقيم" يسيطر في الصين.. هل ينفع أو يضرّ؟

سيطر هوس التعقيم على الصين في ظل السياسة الصارمة التي انتهجتها المعروفة بـ “صفر كوفيد”، اذ أصبح مشهد العمال الذين يرتدون السترات الواقية ويرشون سحبًا من المطهر في الشوارع وواجهات المباني والمقاعد مشهدًا مألوفًا وخاصة في شنغهاي بؤرة التفشي، بحسب موقع “سي. إن. إن”.

في شنغهاي جُنّد رجال الإطفاء للعب دور المعقمين، وجنّدت رابطة شباب محلية متطوعين لفرق التعقيم، وفرق إنقاذ لحالات الطوارئ من الأجزاء النائية بالبلاد في الحملة، وجميعهم يستخدمون عن قرب المعدات الثقيلة والمواد الخطرة.

مضيعة للوقت؟

لكن هذه الجهود وغيرها ربما تكون مضيعة للوقت والجهد والموارد، وفق خبراء، وذلك لأن انتقال الفيروس عبر الأسطح الملوثة منخفض للغاية، مما يجعل تعقيم المناطق الخارجية مثل الحدائق وشوارع المدينة لا طائل منه إلى حد كبير، بل وربما يشكل خطرًا على الصحة العامة.

وقال نيكولاس توماس، الأستاذ المساعد في جامعة هونغ كونغ، إن السلطات الصينية استشهدت منذ فترة طويلة بالتلوث البيئي على أنه جزء من خطابها وحجتها بأن الفيروس ربما لم ينشأ في الصين.

وأضاف: “إنها مشكلة عندما تهيمن السياسة وتبتعد عن علم الاستجابة للوباء. ينبغي بذل المزيد والمزيد من الجهود لتعزيز السياسة من خلال أفعال لا تزيد بالضرورة من السلامة البيولوجية للسكان”.

وأشار ليو بون -الأستاذ في كلية الصحة العامة بجامعة هونغ كونغ- إلى أنه “بالنسبة للدول التي تستخدم استراتيجية التخلص من المرض، فإن هذا يمثل مخاطرة كبيرة”.

بينما تدعم منظمة الصحة العالمية التعقيم من خلال مسح مقابض الأبواب في الأماكن العامة المزدحمة مثلا، تقول إرشادات منظمة الصحة العالمية إن “رش المطهرات -حتى في الهواء الطلق- يمكن أن يكون ضارًا بصحة الناس ويسبب تهيجًا أو ضررًا للعين والجهاز التنفسي أو الجلد”.

وفي وقت سابق من الوباء، حذرت مجموعة من العلماء الصينيين في رسالة إلى مجلة (ساينس) من أن الإفراط في استخدام مطهرات الكلور يهدد بتلوث المياه بل ويعرّض النظم البيئية في البحيرات والأنهار القريبة للخطر.

وهناك علامات على مخاوف مماثلة من سلطات شنغهاي، ففي أواخر الشهر الماضي، وضع المسؤولون توصيات للسكان بشأن كيفية التعقيم، وحثوهم على عدم “رش المطهرات مباشرة على الناس” أو استخدام “شاحنات كانون” أو طائرات بدون طيار أو تعقيم الهواء الخارجي.

وقال مسؤول في شنغهاي “هذه الممارسات غير فعالة ويمكن أن تسبب مخاطر صحية وتلوثًا بيئيًا”.

    المصدر :
  • الجزيرة