
مرض لايم
فشل الأطباء في اكتشاف العلامات المبكرة لمرض لايم، وهو عدوى تنتشر من خلال لدغات القراد والتي تتزايد في المملكة المتحدة.
تقول أرلين برايلي، وهي مسؤولة في مركز مؤسسة موارد لايم الخيرية: “نحن نسمع أنّ الأطباء والمرضى في جميع أنحاء البلاد يبلغون عن حالات مرض لايم كل أسبوع تقريباً”.
وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت انترناشونال”: وتضيف: “إنها مشكلة متنامية، ومعظم الأطباء المتواجدين في المناطق النائية لا يعرفون ما يجب فعله. في كثير من الأحيان سيتم إخبار المرضى بأنها مجرد لدغة حشرة، وسيتم إعطاؤهم كريماً للحكة وليس أكثر من ذلك”.
عادة ما يعاني الأشخاص الذين يصابون بمرض لايم من طفح جلدي أحمر دائري حيث تعرضوا للعضّ، بطريقة تشبه عين الثور.
قد يعانون من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا مثل ارتفاع درجة الحرارة أو الصداع أو آلام العضلات والمفاصل.
ومع ذلك، غالباً ما لا يتعرف الأطباء على الأعراض المنذرة ويخطئون في تشخيصها بانتظام.
إنّ التشخيص المبكر لمرض لايم، الذي يصيب ما يقرب من 3000 بريطانياً كل عام، أمر بالغ الأهمية. يتمّ اكتشاف العدوى البكتيرية في غضون الأشهر القليلة الأولى بعد اللدغة، ويمكن علاجها بسهولة بالمضادات الحيوية.
يمكن أن يؤدي المرض إلى حالات خطيرة مثل التهاب المفاصل ومشاكل القلب وتلف الدماغ.
تنتشر القراد التي تحمل بكتيريا بوريليا التي تسبب مرض لايم، في المناطق المشجرة، وتشمل النقاط الساخنة نيو فورست ومنطقة البحيرة وساوث داونز والمرتفعات الأسكتلندية.
لكنّ حالات مرض لايم ترتفع أيضاً في مناطق لم تكن مرتبطة بالمرض من قبل.
وفقاً لكلية الطب بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة، فإنّ تغير المناخ هو المسؤول في الغالب عن هذا الارتفاع، حيث يتسبب الطقس الأكثر دفئاً ورطوبة في أن تصبح القراد نشطة لفترات أطول وعبر منطقة أوسع.
يقول البروفيسور جاك لامبرت، خبير الأمراض المعدية في الكلية الجامعية بدبلن: “نحن نرى القراد الحامل لمرض لايم في مناطق لم يكن يحملها من قبل، من نورفولك إلى لندن”.
يقول الخبراء أنّ هناك عاملاً آخر في انتشار المرض وهو أنّ المزيد من الناس قد مارسوا المشي. تقول أرلين برايلي: “يستمتع الكثير من الناس بالهواء الطلق الآن، لأنه خلال فترة كوفيد، كان المشي أحد الأشياء الوحيدة التي يمكنهم القيام بها”.