الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أوكرانيا.. المحاصرون في آزوفستال يناشدون "شخصا لن يقول له بوتين لا"

لم تنجح التدخلات والوسطات لإجلاء المحاصرين في مجمع آزوفستال، الجيب الأخير المقاوم في مدينة ماريوبول الاستراتيجية.

ماريوبول هي مدينة تقع في الجزء الجنوبي الشرقي لأوكرانيا، منفذا على بحر آزوف. تقع ماريوبول في إقليم دونتسك. ويقع مركز المدينة التاريخي عند التقاء نهري كالميوس وكالشيك في بحر آزوف. هي عاشر مدينة أوكرانية من حيث الكبر وثانيها في أوبلاست دونيتسك. عدد سكانها يقترب من نصف المليون نسمة.

من الناحية اللغوية، يتحدث سكان المدينة عموما الروسية، أما من الناحية الإثنية، فهم ما بين روسي وأوكراني.

يأتي الاسم الحديث لماريوبول من كلمة بولي (“Πόλη” في اليونانية والتي تعني المدينة). أما كلمة ماريو، فإنها تعود إلى اسم الإمبراطورة الروسية ماريا فيودوروفنا تكريما لها وريثة للعرش. إذن، ماريوبول تعني مدينة ماري.

أهمية إستراتيجية

ـ ماريوبول ثاني أهم مدن منطقة دونيتسك بإقليم دونباس، التي أعلنها الانفصاليون “جمهورية شعبية” عام 2014، وعاشر المدن الأوكرانية من حيث المساحة البالغة نحو 244 كيلومترا مربعا، التي كان يعيش فيها أكثر من نصف مليون نسمة قبل الحرب.

ـ بموقعها الجغرافي الذي يبعد نحو 55 كيلومترا فقط عن الحدود الروسية، لماريوبول أهمية إستراتيجية بالنسبة لموسكو التي تسعى منذ 2014، لخلق طريق بري يربط أراضيها بشبه جزيرة القرم المحتلة، الأمر الذي تحقق فعلا بعد أن سيطرت قواتها على شريط ساحلي في منطقتي زاباروجيا وخيرسون المجاورة في الغرب.

ـ تعد ماريوبول نافذة أوكرانيا الأبرز على بحر آزوف، وخسارتها تعني تحول البحر إلى بحيرة روسية، لا سيما بعد سيطرة روسيا على ميناء بيرديانسك الأوكراني في منطقة زابوريجيا المجاورة.

ـ ميناء ماريوبول يعد أكبر موانئ بحر آزوف، وكان معبرا رئيسا للصادرات الأوكرانية إلى دول العالم، بعد ميناء مدينة أوديسا على البحر الأسود.

ـ خسارة ماريوبول تعني خسارة 40% من صناعة التعدين في أوكرانيا لصالح روسيا، بحسب وزارة الاقتصاد الأوكرانية، فهي مصدر رئيس لاستخراج وتصدير الحديد والفولاذ، وفيها مصنع “آزوف ستال”، أحد أكبر مصانع التعدين في أوروبا والعالم.

لن يقول له بوتين لا

ووجهت عائلات مقاتلين أوكرانيين المحاصرين في مجمع آزوفستال، السبت، نداء مساعدة إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وقالت ناتاليا زاريتسكا زوجة أحد المقاتلين في مؤتمر صحفي في كييف “ثمة في العالم شخص لن يقول له (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين لا. نحن واثقون بأن الصين، القوية والشهمة، يمكنها اتخاذ قرارات صعبة من أجل قضية محقة”.

وأضافت متحدثة في قاعة علقت فيها صورة للرئيس الصيني “ندعو الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى إثبات (…) حكمة شرقية كبرى والعمل من أجل إنقاذ المدافعين عن ماريوبول”.

وإذ استشهدت برسائل بعث بها زوجها، أكدت أن الروس يتعمدون المماطلة لتمديد “عذاب” المقاتلين المحاصرين.

وأوضحت أن الجنود الأوكرانيين المحاصرين والمقدر عددهم بنحو ألف – بينهم نحو 600 جريح بحسب أحد قادتهم – “يتعرضون لنيران من مختلف أنواع الأسلحة، من البحر والبر والجو، (حتى) من أسلحة محظورة”. وقالت “هذه ليست حربا إنها مجزرة”.

وقال ستافر فيشنياك والد أحد جنود ازوفستال إنه لم يعد هناك “سوى رجل واحد في العالم يمكن أن نخاطبه. إنه الزعيم الصيني”.

وأضاف “ندعو الرئيس الصيني شي الى اتخاذ التدابير الضرورية لاجلاء (المقاتلين) وإلى أن يتولى وساطة” لتحقيق هذا الهدف.

ورغم أن غزو موسكو لأوكرانيا أحرجها، أحجمت بكين حتى الآن عن التنديد به.

ومنذ أيام، تكرر عائلات مقاتلي آزوفستال توجيه نداءات المساعدة. وقد خاطبت الرئيس الصيني بعد تركيا والولايات المتحدة.

وأكد الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الجمعة أن “مفاوضات بالغة الصعوبة” تجري لاجلاء الجنود المصابين بجروح بالغة والطاقم الطبي من المجمع الصناعي.

وقالت نائبة رئيس الوزراء الاوكراني ايرينا فيريشتشوك الخميس إن كييف تتفاوض مع الروس لإجلاء “38 مقاتلا مصابين بجروح بالغة”.

وتم إجلاء النساء والاطفال والمسنين من المجمع نهاية أبريل في عملية نسقتها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.