
الغاز الروسي
لا يزال تأمين بدائل الغاز الروسي موضع جدال في أوروبا، ما يدفع عددًا من الدول الى معارضة حظر النفط والغاز الروسيين في المدى القريب، لصعوبة تأمين البدائل ما يكبّد اقتصادات تلك الدول خسائر هائلة.
في هذا الاطار، لفت المتحدث الرسمي وكبير مستشاري الرئيس التركي للشؤون الخارجية، إبراهيم كالين، الى أن الغاز القادم من شرق البحر المتوسط يمكن أن يصبح بديلاً عن الغاز الروسي بالنسبة للاتحاد الأوروبي.
وفي مقابلة مع وكالة “رويترز”، قال كالين “: “يمكن أن يصبح هذا الغاز مصدرا بديلا للاتحاد الأوروبي الذي يريد تقليص اعتماده على الغاز الروسي، على خلفية الوضع بين روسيا وأوكرانيا. ومن البدائل الرئيسية غاز شرق المتوسط. وتحاول تركيا المساعدة في ذلك”.
وبحسب قوله، تأمل أنقرة أن “تخلق الاكتشافات الجديدة في مجال الطاقة فرصًا جديدة، وليس صدامات جديدة”.
وردًا عن سؤال بشأن أنشطة التنقيب عن الغاز في تركيا في شرق البحر الأبيض المتوسط، أجاب كالين أن التنقيب يستغرق وقتا. وفي ما يخص واردات تركيا من الغاز من إسرائيل، قال كالين إن أنقرة منفتحة على مناقشة هذه الفكرة.
في سياق متصل، ذكر كالين أن وزير الخارجية “مولود جاويش أوغلو” سيزور إسرائيل في الأسبوع الأخير من شهر أيار الجاري، وأن وزير الطاقة “فاتح دونماز” يعتزم الاجتماع مع نظيره الإسرائيلي، مشيرا إلى أن “تفاصيل القضية ستناقش، ونحن لا نرى المشكلة، بل إننا نرى الإمكانات”.
يذكر أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال في وقت سابق، إن مشروعًا محتملًا لخط أنابيب غاز بين تركيا وإسرائيل غير ممكن في المدى القريب.
وأضاف أن بناء نظام بديل لخفض الاعتماد على الغاز الروسي لن يحدث سريعا.
وظهرت الفكرة لأول مرة منذ سنوات وتتمثل في إقامة خط أنابيب تحت البحر من تركيا إلى حقل ليفياثان أكبر حقل للغاز الطبيعي في إسرائيل. ومن ثم يتدفق الغاز إلى تركيا وإلى جيرانها في جنوب أوروبا الذين يبحثون عن بدائل للطاقة بعيدا عن روسيا.