
علم العراق
مع التغيرات المناخية، تهب العواصف الرملية على العراق، لكن منظمة دينية تعمل على زراعة حزام أخضر حول مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة بهدف حمايتها من تقلبات الجو.
يمتد الحزام الأخضر بطول مسافة تزيد عن 250 كيلومترا وبعرض 100 متر، ويتكون من جدران عازلة من أشجار الأوكالبتوس (الكينا) والألبيزيا (اللبخ) وأشجار الزيتون على الحواف الخارجية، تتخللها أشجار النخيل في المنتصف.
وقال المهندس عادل مالك وهو مشرف على المشروع “العتبة العباسية المقدسة اهتمت في هذا الموضوع في زراعة هذه الأشجار والأحزمة الخضراء في كافة المواقع التابعه للعتبة المقدسة (منظمة تابعة لمرقد الإمام العباس) والمحيطة بمحافظة كربلاء. باشرنا بسبب ملاحظتنا للتغيرات المناخية التي تحدث والعواصف الترابية التي حدثت بالفترة الأخيرة والناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة إحنا نرجع بالتسلسل العكسي. السبب الرئيسي في حدوث هذه التغيرات المناخية وهو ما يطلق عليه بالاحتباس الحراري فأهم طريقة للحد من هذه الظاهرة وتقليل تأثيرها هي زيادة المساحات الخضراء”.
وأضاف “الأحزمة الخضراء عندما تكتمل في هذه المواقع حاليا تبلغ مسافتها تقريبا ٢٥٠ كيلومترا بعرض ١٠٠ متر والمئة متر تشمل جدران صد على الخارج من أشجار الكالبتوز والبيزا وأشجار الزيتون ويتخللها بالمنتصف أشجار النخيل”.
وأوضح مالك أن المرحلة الأولى من المشروع، الذي أطلقته العتبة العباسية المقدسة، تشمل زراعة النباتات وزراعة حوالي 50 ألف شجرة تم بالفعل زراعة نصفها.
ولكي تحافظ على استمرار المشروع، أنشأت العتبة العباسية أيضا مزارع مدرة للدخل.
وقال مالك “موضوع الأحزمة الخضراء يحتاج إلى تمويل فارتأينا أن ننشئ مع الأحزمة الخضراء مزارع ترفد (تشكل روافد) أو تمول هذا المشروع.. لجأنا إلى زراعة المحاصيل الاستراتيجيه الخضرية زراعة النخيل إللي يعتبر بمردود مالي كبير”.
وأضاف “كانت الخطة أنه تتقسم الزراعة إلى مراحل. المرحلة الأولى نحاول الوصول بها إلى ٥٠ ألف فسيلة إللي حاليا مزروع منها ٢٠ ألفا و٢٤ ألفا في طور الزراعة الآن على مدى سنة أو سنتين إن شاء الله ننجزها ليبلغ العدد حوالي ٥٠ ألف فسيلة…كل هذا ساهم وسوف يساهم أكثر إن شاء الله في المستقبل في تحسين الوضع البيئي لمعالجة ظاهرة الاحتباس الحراري بالإضافة إلى تشغيل الأيدي العاملة وهو عنصر مهم في إشغال الأيدي العاملة وتشغيلها في هذه المشاريع”.
وتعرض العراق لعاصفة رملية واحدة على الأقل في كل أسبوع من الأسابيع القلائل الماضية فيما يقول العراقيون إنها أسوأ موجة من نوعها في الذاكرة الحية.
والعراق هو خامس أشد الدول في العالم تعرضا لمخاطر أزمة المناخ، حسبما تقول الأمم المتحدة.
ويؤدي الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة للغاية إلى جفاف الأراضي الزراعية ويجعل أجزاء كبيرة من العراق مناطق تكاد تكون غير صالحة للسكن في أشهر الصيف. وسجلت البلاد درجات حرارة قياسية لا تقل عن 52 درجة مئوية في السنوات الأخيرة.