
كورونا في الصين - أرشيف
تواصل الاغلاقات التي تنفّذها الصين في إطار جهود مكافحة تفشي كورونا في البلاد تأثيرها على الاقتصاد العالمي، اذ يؤدي الركود وانخفاض الطلب الى زعزعة السوق النفطية، بالاضافة الى عرقلة تدفّق البضائع والامدادات العالمية.
في هذا الإطار، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من استمرار هذا الواقع، اذ أعلنت وزيرة الخزانة الأميركية “جانيت يلين” اليوم الأربعاء أن الإغلاقات المرتبطة بكوفيد-19 في الصين يبدو أنها تعطل تدفق البضائع وتعرقل سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يشكل مصدرًا للقلق.
وأبلغت يلين الصحفيين، قبيل اجتماع لوزراء مالية مجموعة الدول الغنية السبع الكبرى في بون بألمانيا، أنّ الصين يبدو أيضا أنها تعاني تباطؤًا في النمو.
من ناحية أخرى، قالت يلين إنه يبدو أن بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على الواردات، تسببت في إلحاق المزيد من الضرر بالمستهلكين الأمريكيين، مضيفة أن إدارة بايدن تجري مناقشات حول خفض بعض تلك الرسوم لكن لم يتم التوصل لاتفاق حتى الآن.
كذلك، أرخت إجراءات الصين لاحتواء تفشّي فيروس كورونا بثقلها على الاقتصاد الصيني أيضًا، بسبب الاغلاقات والتزام العمال والمستهلكين منازلهم.
وقد انخفض نشاط البيع بالتجزئة والمصانع في الصين انخفاضًا حادا في نيسان، إذ أدت عمليات الإغلاق الواسعة لمكافحة كوفيد-19 إلى التزام العمال والمستهلكين منازلهم وتعطيل سلاسل التوريد بشدة، مما ألقى بظلال قاتمة على آفاق ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
الى ذلك، أظهرت بيانات من المكتب الوطني للإحصاء، في وقت سابق هذا الأسبوع، انخفاض مبيعات التجزئة 11.1 بالمئة عن العام السابق، في أكبر انكماش منذ آذار 2020، وهو تراجع أكثر حدة مما توقعه استطلاع لرويترز.
كما هبط إنتاج المصانع 2.9 بالمئة عن العام السابق، ليحبط توقعات بارتفاعه ويسجل أكبر انخفاض منذ شباط 2020، إذ عرقلت إجراءات مكافحة فيروس كورونا سلاسل التوريد وشلت عمليات التوزيع.