الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مأساة إنسانية.. إصابات مروعة ونقص حاد في الأطباء بأوكرانيا

قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن الغزو الروسي لأوكرانيا، تسبب في مأساة إنسانية جديدة،تتزايد بشكل يومي مع ارتفاع عدد الجرحى، بظل نقص حاد في عدد الأطباء وأطقم الرعاية الصحية، وغياب الإمدادات.

ففي غرب أوكرانيا، فر العديد من الأطباء، من المنطقة، تجنباً للقصف الروسي العشوائي.

وفي شرق أوكرانيا، فمازالت القوات الروسية تضرب المنطقة، برا وبحرا وجوا، ما تسبب في اكتظاظ المستشفيات الواقعة على الخطوط الأمامية للقتال، بالجرحى.

وفي مدينة كراماتورسك، الواقعة في منطقة دونباس، تشن القوات الروسية “هجوما دمويا”، ما تسبب تدفق سيارات الإسعاف بشكل مستمر على مستشفى المدينة، حاملة مدنيين وعسكريين يعانون من إصابات خطيرة تهدد حياتهم.

وقالت مسؤولة التمريض في مستشفى المدينة، تاتيانا باكيفا، لـ”واشنطن بوست”، إن اثنين فقط من الأطباء العشرة بالمستشفى لم يغادروا، ويعملون لمدة ٦ أيام كاملة، على مدار 24 ساعة بمساعدة ست ممرضات فقط،

وتكاد القصة تكون مطابقة في جميع مستشفيات دونباس.

وفي أفدييفكا، الواقعة على الخطوط الأمامية للقتال، قال المدير الطبي والجراح الوحيد المتبقي بالمستشفى، إنه وباقي الأطباء لم يغادروا أبدا إلا لشراء بعض المستلزمات الغذائية، حسب ما نقلته “واشنطن بوست”.

وفي مدينة سلافيانسك، تكسو السماء أعمدة من الدخان، نتيجة القصف الروسي المتواصل، ولم يتبق في مستشفى المدينة سوى ثلث الطاقم الطبي.

وقالت سفيتلانا دروزينكو، التي تنسق عمليات الإجلاء الطارئة للجنود والمدنيين الجرحى من مناطق القتال: “لسنا قادرين على التعامل مع هذا العدد الكبير من الجرحى”.

وحسب “واشنطن بوست”، فيتم نقل العديد من الجرحى من شرق البلاد إلى دنيبرو، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها مليون نسمة وتضم ستة مستشفيات كبرى.

وقال الجراح في مركز الجراحة التجميلية والحروق في دنيبرو، بافلو باديول، إن المستشفيات هناك تشهد نقصاً في الأطقم الطبية.

وأضاف:” المركز كان مليئا بجرحى الحرب والطاقم يعمل بشكل مستمر دون انقطاع”.

وتقول الصحيفة إنه رغم التحذيرات السابقة من تخطيط روسيا لغزو أوكرانيا، رفضت بعض المؤسسات الأوكرانية، تصديق تلك التحذيرات، ولذلك لم تكن المستشفيات مستعدة للتعامل مع العدد المتزايد من جرحى الحرب.

وفي الأسبوع الأول للغزو، تطوع الجراح مكسيم كوزيمياكا، للمساعدة في المستشفى العسكري في زابوريزهجيا، وهي أحد المراكز الرئيسية التي تعالج الجنود في شرق وجنوب أوكرانيا.

وقال لـ”واشنطن بوست”، إن المستشفى اكتظت بما يتراوح بين 30 إلى 40 مصاباً يوميا، ولم يكن لديها إمدادات كافية للتعامل مع إصابات الأعيرة النارية أو أي إصابات أخرى خطيرة”.

وأضاف: “لم نصدق أن هذا يمكن أن يحدث، وبالطبع لم نكن نظن أن أي زعيم عقلاني لدولة سيقوم بفعل ذلك”، في إشارة لغزو الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لأوكرانيا.