
الشعاب المرجانية البحرية
اتخذ العلماء خطوة كبيرة إلى الأمام في البحث عن علاج جديد للسرطان، بعد اكتشاف مادة كيميائية طبيعية مضادة للسرطان في الشعاب المرجانية اللينة الشائعة.
ووفقاً لدراسة نشرها موقع “ديلي ميل”، وترجمها موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، فقد تم التعرف سابقاً على المادة الكيميائية، التي تسمى إليوثيروبين، في المرجان النادر بالقرب من أستراليا عام 1990، ولكن منذ ذلك الحين لم يتمكن العلماء من العثور عليها بكميات عالية بما يكفي لاستخدامها في المختبر.
اكتشف باحثون من جامعة يوتا أنّ المادة الكيميائية المراوغة تنتجها أيضاً الشعاب المرجانية الناعمة الشائعة التي تعيش قبالة ساحل فلوريدا.
يأمل الفريق الآن في إعادة إنشاء الشعاب المرجانية الناعمة في المختبر، على أمل إنتاج المادة الكيميائية بكميات كبيرة مطلوبة لإجراء اختبارات صارمة.
في يوم من الأيام، يمكن استخدام المادة الكيميائية كأداة جديدة لمكافحة السرطان، وفقاً للفريق.
يُستخدم إليوثيروبين من قبل الشعاب المرجانية الناعمة كدفاع ضد الحيوانات المفترسة، ومع ذلك، فقد أظهرت الدراسات المختبرية أنّ المركب يمكنه أن يمنع أيضاً نمو الخلايا السرطانية.
بعد أن نشأ في فلوريدا، يشتبه الدكتور بول سيسا، المؤلف الأول للدراسة، في أنّ الشعاب المرجانية في المنطقة قد تحتوي على هذه المادة الكيميائية المراوغة.
أحضر الدكتور سكيسا عينات حية صغيرة من الشعاب المرجانية من فلوريدا إلى المختبر في ولاية يوتا، حيث بدأت عملية المتابعة الحقيقية.
في حين أنّ الدراسات السابقة قد اقترحت أنّ إليوثيروبين مصنوع من قبل الكائنات التكافلية التي تعيش داخل الشعاب المرجانية، يشتبه الباحثون في أنّ هذا غير صحيح تماماً.
قال الدكتور سيسا:” لم يكن الأمر منطقياً. كنا نعلم أنّ الشعاب المرجانية يجب أن تكون هي من تصنع إليوثيروبين.”
في المختبر، شرع الباحثون في فهم ما إذا كانت الشفرة الوراثية للشعاب المرجانية تحمل تعليمات لصنع المركب.
ثبت أنّ هذا صعب، لأنّ العلماء لم يعرفوا كيف يجب أن تبدو تعليمات صنع المادة الكيميائية.
لمعالجة هذه المشكلة، بحث الباحثون عن مناطق من الحمض النووي المرجاني تشبه التعليمات الجينية لمركبات مماثلة من الأنواع الأخرى، ثم قاموا ببرمجة البكتيريا المزروعة في المختبر لاتباع تعليمات الحمض النووي المرجاني الخاصة بالشعاب المرجانية الناعمة، ووجدوا أنهم كانوا قادرين على تكرار الخطوات الأولى لصنع المادة الكيميائية.
وفقاً للباحثين، يثبت ذلك أنّ الشعاب المرجانية الناعمة هي مصدر إليوثيروبين.
يأمل الفريق الآن في ملء الخطوات المفقودة من وصفة المادة الكيميائية، ومحاولة تكرارها في المختبر.
وأضاف الدكتور سيسا: “نأمل تسليمها إلى الطبيب في يوم من الأيام.”