
كبسولة فضائية
انفصلت كبسولة ستارلاينر الجديدة غير المأهولة التابعة لبوينج عن محطة الفضاء الدولية اليوم الأربعاء لتبدأ العودة إلى الأرض من رحلتها الأولى إلى المحطة. توشك الكبسولة على الانتهاء من رحلة تجريبية عالية المخاطر تؤهلها لتكون المركبة القادمة لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) لنقل البشر إلى الفضاء.
وبعد أقل من أسبوع على إطلاقها من قاعدة كيب كنافيرال الأمريكية في فلوريدا، انفصلت ستارلاينر تلقائيا عن محطة الفضاء في الساعة 2:36 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1836 بتوقيت جرينتش) للشروع في رحلة عودة تزيد مدتها عن خمس ساعات.
وقال معلقون خلال بث مباشر على شبكة الإنترنت من ناسا إن عملية الانفصال تمت أثناء تحليق المحطة والكبسولة في المدار على ارتفاع 257 ميلا فوق سنغافورة.
ومنذ استئناف الرحلات المأهولة إلى المدار من الأراضي الأميركية في عام 2020، بعد تسع سنوات من انتهاء برنامج مكوك الفضاء، اضطرت ناسا للاعتماد في نقل رواد الفضاء على صواريخ فالكون 9 وكبسولات كرو دراجون من شركة سبيس إكس التابعة للملياردير إيلون ماسك.
وفي السابق، كان الخيار الآخر الوحيد للوصول إلى المختبر المداري هو مركبة الفضاء الروسية سويوز.
وقال بيل نيلسون رئيس ناسا لرويترز قبل ساعات من الإطلاق “امتلاك وسيلة احتياطية مهم للبلاد”.
يأتي الإطلاق أيضا في وقت شديد الأهمية لبوينج، حيث تكافح الشركة التي تتخذ من شيكاجو مقرا لها للخروج من أزمات متتالية في أعمال الطائرات ووحدة الدفاع الفضائي التابعة لها. وأجبر برنامج ستارلاينر وحده بوينج على تحمل تكاليف بقيمة 595 مليون دولار منذ فشل أول رحلة تجريبية غير مأهولة إلى المدار في عام 2019.
وكانت عملية الإطلاق تكرارا لمهمة تجريبية في 2019 فشلت في توصيل الكبسولة إلى المحطة الفضائية بسبب عطل في برنامج الطيران. وأدت مشكلات لاحقة في نظام الدفع الخاص بستارلاينر، الذي وردته شركة أيروجيت روكيت داين، إلى قيام بوينج بإلغاء محاولة إطلاق الكبسولة الصيف الماضي.