
وباء- تعبيرية
وجدت دراسة أنّ الناس عانوا من “التعب الوبائي” أسرع بثلاث مرات عندما كانوا في حالة إغلاق، تدعم النتائج النصائح المثيرة للجدل التي قدمتها مجموعة فرعية من SAGE في وقت مبكر من الوباء.
وفي دراسة اجرتها “دايلي ميل” وترجمتها “صوت بيروت انترناشونال” اشارت انه استخدم علماء إيطاليون بيانات فيسبوك وجوجل لتتبع عدد الأشخاص الذين انتقلوا وغادروا منازلهم خلال فترة سبع أشهر في عامي 2020 و 2021. في ذلك الوقت، تم تقسيم إيطاليا إلى نظام شبيه بإشارات المرور من مستويات مختلفة من القيود.
وجد الأكاديميون أنه بغض النظر عن مستوى الإغلاق، زادت حركة الناس ببطء بمرور الوقت أثناء العيش في ظل قيود، ولكن بالنسبة لأولئك في الأماكن التي تطبق فيها قواعد الإغلاق “الحمراء” الأكثر صرامة، كان المعدل الذي توقفوا فيه عن اتباع القيود أسرع بثلاث مرات.
ويقول الباحثون أنّ النتائج التي توصلوا إليها تظهر كيف أنّ القيود الأكثر اعتدالاً كانت أفضل من عمليات الإغلاق الصارمة، في اجتماع عقد في آذار 2020، حذر المستشارون في فريق SPIB لمراقبة سلوكيات الجائحة من أنّ قيود كوفيد قد يكون من الصعب فرضها على مدى فترات زمنية أطول، لكنّ الخبراء اعترفوا بوجود القليل من الأدلة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مراراً وتكراراً في مؤتمراته الصحفية قبل الإغلاق في ذلك الوقت، أنه يريد التأكد من اتخاذ القرارات في الوقت المناسب وليس في وقت مبكر جداً، كما تمت الإشارة إلى نصيحة SPIB من قبل المستشار السابق دومينيك كامينغز في اجتماع عنيف مع النواب.
لكنّ العلماء المعنيين ردوا، قائلين أنّ المخاوف من التعب الناتج عن الأزمة لم يكن ينبغي اعتبارها وجهة نظر المجموعة ولا استخدامها كعامل مؤثر في قرارات الحكومة، في الدراسة الجديدة، التي نشرت في مجلة Plos للصحة الرقمية، فحص الباحثون التعب الوبائي داخل 20 منطقة إيطالية بين تشرين الثاني 2020 وايار 2021 باستخدام بيانات من فيسبوك وجوجل.
خلال هذا الوقت تم تصنيف المناطق على أنها إما حمراء، برتقالية، صفراء أو بيضاء، من أجل التخفيف من انتشار كوفيد، في المناطق الحمراء، التي كانت تفرض أقسى القيود، طلب من الناس البقاء في المنزل، وأغلقت المتاجر غير الضرورية، واضطر الأطفال إلى أخذ دروس عن بعد.
بينما كانت أقنعة الوجه إلزامية في المناطق البيضاء، تم إغلاق الأماكن الداخلية الكبيرة مثل قاعات الحفلات الموسيقية وتشغيل وسائل النقل العام بسعة 50 في المائة فقط.
قام العلماء، من معهد التبادل العلمي في تورينو، بقياس التعب الوبائي من خلال زيادة حركة الناس والوقت الذي يقضونه بعيداً عن المنزل، تم استخدام بيانات موقع فيسبوك مجهولة المصدر لتتبع هواتف الأشخاص، وبالتالي تحركاتهم بمرور الوقت، كما واستخدام بيانات جوجل لتقدير الوقت الذي يقضيه الناس في المنزل من خلال تتبع مكان تسجيل دخول المستخدمين تلقائياً من الواي فاي.
ووجد الباحثون في المتوسط أنّ تحركات الناس زادت بنسبة 0.08 في المائة في اليوم وأنّ الوقت الذي يقضونه بعيداً قد زاد بنسبة 0.04 في المائة في اليوم،
لكن هذا ارتفع إلى 0.24 في المائة من الحركة و 0.08 في المائة من الوقت خارج المنزل يومياً عندما كان الناس في أقسى مستوى إغلاق “أحمر”.
أظهرت المؤلفة الرئيسية للدراسة، عالمة الأبحاث الكبيرة ليتيسيا جوفين، أنّ الرغبة في اتباع قواعد الإغلاق انخفضت بشكل أسرع خلال فترات القيود الأكثر صرامة.
وقالت: “تظهر نتائجنا أنه قد يكون من الصعب الحفاظ على الالتزام بمرور الوقت وأكثر من ذلك عندما يتم تطبيق أكثر الإجراءات صرامة”، وأضافت: ” هذا شيء من الأفضل لصانعي السياسات التفكير فيه. وبالنظر إلى أنّ المستويات الأكثر اعتدالاً قد أثبتت فعاليتها في التخفيف من انتشار كوفيد، تقترح دراستنا أن على صانعي السياسات النظر بعناية في التفاعل بين فعالية القيود واستدامتها بمرور الوقت”.
ولم يذكر الباحثون عدد بيانات الأفراد التي قاموا بتحليلها كجزء من الدراسة، لكنهم أشاروا إلى أنها تقتصر على أولئك الذين اختاروا مشاركة البيانات، وتعرض البريطانيون لأول مرة لنظام الإغلاق المتدرج في تشرين الأول 2020 قبل أن يتم التخلي عنه بعد فترة وجيزة من انتهاء الإغلاق الوطني الثالث في آذار 2021.