الأثنين 29 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"زيت على نار"... اليكم آخر مستجدات الحرب في أوكرانيا

تعكف القوات الروسية على إحكام قبضتها على مدينة سيفيرودونيتسك الصناعية الأوكرانية اليوم الخميس مقتربة من تحقيق نصر مهم في هجومها بمنطقة دونباس الشرقية.

لكن في دفعة لأوكرانيا، التي تخوض قتالا عنيفا مع جيش روسيا الغازي، أعلنت الولايات المتحدة عن حزمة أسلحة بقيمة 700 مليون دولار لكييف تشمل أنظمة صواريخ متطورة يصل مداها إلى 80 كيلومترا.

واتهمت روسيا الولايات المتحدة بصب “الزيت على النار”. وقال وزير الخارجية سيرجي لافروف إن تزويد كييف بقاذفات الصواريخ يجازف بجر “دولة ثالثة” إلى الصراع.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن أوكرانيا وعدت بعدم استخدام الأنظمة لضرب أهداف داخل روسيا. ويأمل الرئيس الأمريكي جو بايدن أن يساعد توسيع مدى المدفعية الأوكرانية في دفع روسيا للتفاوض على إنهاء الحرب، التي تصل يومها المئة غدا الجمعة.

وبعد قتال عنيف على مدى أيام في سيفيرودونيتسك، التي دمر القصف الروسي معظمها، تتقدم القوات الروسية الآن في شوارع المدينة. وتقول أوكرانيا إن حوالي 70 بالمئة من سيفيرودونيتسك أصبح تحت سيطرة القوات الروسية التي وصلت إلى وسط المدينة.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية اليوم الخميس إن “العدو ينفذ عمليات هجومية في سيفيرودونيتسك”، مضيفة أن القوات الروسية تهاجم أيضا مناطق أخرى في شرق وشمال شرق البلاد.

وذكر مسؤولون أن ما لا يقل عن أربعة مدنيين قتلوا وأصيب عشرة في الشرق والشمال الشرقي.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين.

وفي حال استولت روسيا بالكامل على سيفيرودونيتسك وعلى ليسيتشانسك الواقعة على الضفة الغربية لنهر سيفرسكي دونيتس، فستكون بذلك قد سيطرت على لوجانسك، وهي واحدة من منطقتين في دونباس تسعى موسكو للهيمنة عليهما لحساب الانفصاليين.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية اليوم الخميس في تحديث يومي إن روسيا سيطرت على معظم مدينة سيفيرودونيتسك، التي كان عدد سكانها قبل الحرب نحو 101 ألف نسمة، وإن القوات الأوكرانية دمرت الجسور القائمة على النهر المؤدي إلى ليسيتشانسك.

وستحقق السيطرة الكاملة على لوجانسك أحد أهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيسية وستعزز تحولا في موازين الحرب بعد طرد قواته من العاصمة كييف ومن شمال أوكرانيا.

سحابة وردية

قال سيرهي جايداي حاكم منطقة لوجانسك لرويترز إن المدنيين يحتمون من الهجمات الروسية أسفل مصنع للكيماويات في سيفيرودونيتسك ذكر أنه تعرض لضربة جوية يوم الثلاثاء، مما أدى إلى إطلاق سحابة وردية كبيرة.

وتابع جايداي “هناك مدنيون في ملاجئ القنابل، ما زال هناك عدد كبير منهم”. ولم يتسن لرويترز التأكد من روايته بشكل مستقل.

وأضاف جايداي أن نحو 15 ألف شخص لا يزالون في المدينة.

وحذر من أن القوات الأوكرانية في سيفيرودونيتسك قد تضطر إلى التراجع إلى ليسيتشانسك التي قال إن الدفاع عنها أسهل لأنها تقع على تل.

ووسط مخاوف بشأن التداعيات العالمية للحرب، رجح اتحاد تجار الحبوب في أوكرانيا أن ينخفض محصول القمح هذا العام ​​إلى 19.2 مليون طن من 33 مليون طن في عام 2021.

وتقدم روسيا وأوكرانيا ما يقرب من ثلث إمدادات القمح العالمية، كما أن روسيا مُصدر رئيسي للأسمدة وأوكرانيا مورد رئيسي للذرة وزيت دوار الشمس.

ومن المقرر أن يلتقي بايدن مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج اليوم الخميس. وقال ستولتنبرج للصحفيين إنه سيعقد قريبا اجتماعا في بروكسل مع مسؤولين من السويد وفنلندا وتركيا لمناقشة معارضة أنقرة لانضمام السويد وفنلندا إلى الحلف.

حزمة الأسلحة
إلى جانب أنظمة الصواريخ المتطورة (هيمارس) تشتمل الحزمة الأمريكية الجديدة على ذخيرة ورادارات مضادة للنيران ورادارات للمراقبة الجوية وصواريخ جافلين المضادة للدبابات وأسلحة مضادة للمدرعات حسبما قال مسؤولون.

وقال بايدن في بيان إن “الولايات المتحدة ستقف إلى جانب شركائنا الأوكرانيين وستواصل تزويد أوكرانيا بالأسلحة والمعدات للدفاع عن نفسها”.

جاء قرار منح أوكرانيا أنظمة الصواريخ بعد أن تلقت واشنطن تأكيدات من كييف بأنها لن تستخدمها لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية مما قد يوسع نطاق الحرب.

وتسعى أوكرانيا للحصول على أنظمة إطلاق صواريخ متعددة مثل إم270 وإم 142 هيمارس لتوفير المزيد من القوة النارية بمدى أطول لقصف القوات الروسية خلف خط المواجهة.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن واشنطن ستزود أوكرانيا في البداية بأربعة أنظمة هيمارس.

وتأتي الإمدادات الجديدة بالإضافة إلى معدات بمليارات الدولارات مثل الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للطائرات. وذكرت ثلاثة مصادر لرويترز أن إدارة بايدن تعتزم بيع أربع طائرات مسيرة لأوكرانيا من طراز إم.كيو-1 سي. جراي إيجل يمكن تزويدها بصواريخ هيلفاير لاستخدامها في ساحة المعركة ضد روسيا.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن الإمدادات لن تشجع القيادة الأوكرانية على استئناف محادثات السلام المتوقفة.

    المصدر :
  • رويترز