الأحد 2 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 13 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحذير.. معدلات الإصابة بسرطان المريء تتضاعف!

ترجمة صوت بيروت انترناشونال
A A A
طباعة المقال

ارتفعت معدلات الإصابة بسرطان المريء بين الأميركيين في منتصف العمر في ما يسميه أحد الخبراء نتيجة مثيرة للقلق.

يُظهر ملخص نُشر الشهر الماضي لمؤتمر أسبوع أمراض الجهاز الهضمي 2022 في بيثيسدا بولاية ماريلاند بحسب تقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل البريطانية” وترجمه موقع صوت بيروت انترناشونال”، أنّ معدلات الإصابة بسرطان المريء بين الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و 64 عاماً تضاعفت تقريباً خلال الفترة بين 2012 إلى 2017.

لم يحدد الباحثون بعد سبب هذه القفزة، علما أنّ هذه الدراسة أجريت في فلوريدا، ما يرجح وجود خطر من أنّ العوامل البيئية يمكن ربطها بأجزاء من الولاية.

النتائج مثيرة للقلق

بحسب الدكتور جعفر عجاني، أستاذ علم الأورام الطبية المعدية المعوية في مركز إم دي أندرسون للسرطان بجامعة تكساس، فان الوقت قد حان لوضع إرشادات حول متى يجب أن يجري الناس فحوصات للسرطان.

وقال عجاني أنّ سرطان المريء هو أحد الأشكال الأكثر خطورة، مشيرا الى أن الأشخاص الذين يكتشفون أنهم مرضى بمجرد تعرضهم للأعراض يكونون في خطر متزايد للوفاة.

يقارن شدة السرطان المريء بسرطان البنكرياس ، والذي يعتبر على نطاق واسع أحد أكثر أشكال الحالة خطورة.

تضمّن البحث الذي تم تقديمه في المؤتمر ، وهو أحد أكبر الأبحاث لخبراء الجهاز الهضمي في جميع أنحاء العالم، بيانات من حوالي خمسة ملايين من سكان فلوريدا خلال هذه الفترة.

وتم تقسيم المشاركين، الذين كانوا جميعهم من البالغين ، إلى ثلاث مجموعات. واعتبرت تلك التي تتضمن أعمار من 18 إلى 44 “مجموعة الشباب”، أما الذين تتراوح أعمارهم بين 45 إلى 64 سنة فهم من “مجموعة منتصف العمر” ، والذين تزيد أعمارهم على 65 مجموعة من “كبار السن”.

كانت المجموعة المسنة أكثر عرضة للإصابة بالسرطان ، مع 140 حالة لكل 100000 شخص في الفئة العمرية في عام 2017، وهو رقم ظل ثابتاً طوال الفترة الزمنية.

كانت هناك حالات قليلة من سرطان المريء في المجموعة الشابة، والتي ظلت أيضاً ثابتة خلال فترة الدراسة.

كما تم العثور على تحولات هائلة بين المجموعة في الوسط، دون أي تفسير واضح للسبب.

الأسباب

وفي السياق، لدى عجاني، الذي لم يكن جزءاً من البحث، بعض النظريات حول سبب حدوث ذلك:

أولاً، هناك احتمال أن يكون التلوث الكبير، الذي أصدر مسؤولو الصحة تحذيرات شديدة بشأنه، قد أدّى إلى تطور هذا المرض.

ثانيا، قد يكون هناك أيضاً مبيد حشري أو مواد كيميائية أخرى في الطعام تضر بالجهاز الهضمي.

يذكر أنّ الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، أي حوالي 40 في المائة من الأميركيين، أو الذين يعانون من حرقة المعدة هم معرضون أيضاً لخطر متزايد.

قد تكون هناك أيضاً عوامل بيئية تلعب دوراً، خاصة إذا لم يكن للدراسات المستقبلية في ولايات مختلفة نتائج مماثلة، مما قد يعني أنّ بيئة فلوريدا على وجه الخصوص تعرض السكان للخطر.

ومن المحتمل أن يستغرق اكتشاف المزيد من الأبحاث الإضافية سنوات لمعرفة ما إذا كان الأمر مشكلة كبيرة لمسؤولي الصحة ليتمّ معالجتها في السنوات القادمة.

الكشف عن السرطان

هناك طريقتان أساسيتان للكشف عن السرطان، ويمكن أن يكون الفحص حاسماً لأنه يزيد بشكل كبير من فرصة بقاء الشخص على قيد الحياة إذا تم اكتشاف الورم الخبيث في وقت مبكر.

الطريقة الأكثر شيوعاً هي من خلال التنظير الداخلي، وهو إجراء مشابه لتنظير القولون حيث يُدخل الطبيب أنبوباً طويلاً مع الكاميرا الموجودة في النهاية إلى جسم الشخص للنظر إلى الداخل، ويستخدم التنظير الفم وليس فتحة الشرج.

على عكس تنظير القولون، وهي الطريقة الأكثر موثوقية للكشف عن سرطان القولون، لا يوجد عمر روتيني للبدء في تلقي التنظير.

يؤيد عجاني أيضاً استخدام الخزعات السائلة كأداة لفحص السرطان. في حين أنّ التنظير الداخلي يمكن أن يكون مكثفاً للموارد، مشيرا الى أنه من المحتمل ألا تكون هناك أي طريقة لفحص كل شخص شديد الخطورة في الوقت الحالي حتى لو تم وضع إرشادات، فإنّ الخزعات تحتاج فقط إلى عينة دم.

ويمكن أن تساعد الخزعات السائلة الباحثين على معرفة المزيد عن الحمض النووي لدم الشخص، واكتشاف متى توجد طفرات جينية للنمو، التي تشير إلى وجود ورم.