الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حزب الله يحكم البلد.. مجلة أمريكية تحذر من التعامل مع حكومة لبنان

تسببت الحرب في أوكرانيا في زعزعة استقرار الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل صارخ، وبدأت بالفعل في ”إشعال النار“ هناك، مسلطة الضوء بشكل خاص على أزمة الحبوب، وفق ما ذكرت مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية.

وأوضحت المجلة أن أسعار القمح والذرة قفزت في عامي 2021 و2022 إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2008، لكن مع استمرار الحرب، ستستمر الأسعار في الزيادة، ما يؤدي في النهاية إلى أزمة غذائية محدقة قد تفاقم الأوضاع في الدول التي تعتمد بشكل أساسي على طرفي النزاع فيما يخص استيراد الحبوب، حيث تستورد بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ما يصل إلى 45% من قمحها من روسيا وأوكرانيا.

وبشأن الاضطرابات التي حدثت مؤخراً، قالت المجلة إنه على سبيل المثال، أعلن النظام الإيراني أنه سيخفض دعم القمح وسط ارتفاع الأسعار العالمية الناجم عن الغزو الروسي لأوكرانيا، مشيرة إلى أن القرار أثار موجة من الاحتجاجات التي سرعان ما تحولت إلى سياسية، حيث دعا المتظاهرون إلى الإطاحة بنظام الملالي في طهران.

وأضافت أن دولا أخرى في الشرق الأوسط، بينها لبنان وليبيا وتونس واليمن، تعاني بالفعل من عدم الاستقرار السياسي والاضطرابات الاقتصادية، حيث اشترت جميعها 50% أو أكثر من القمح المستورد من أوكرانيا وروسيا بين عامي 2018 و2020.

وتابعت المجلة أن لبنان وسوريا واليمن تتلقى بالفعل مساعدات إنسانية مكثفة من خلال الأمم المتحدة، حيث دفعت الولايات المتحدة ومانحون غربيون معظمها.

وقالت: ”في سوريا، يصادر نظام بشار الأسد الكثير من المساعدات لأغراضه الخاصة، وفي اليمن، حولت ميليشيا الحوثي الكثير من المساعدات لدرجة أن برنامج الغذاء العالمي اتخذ قرارًا استثنائيًا بتعليق جزء من مساعداته في عام 2019، ولبنان مازال غارقاً في الأزمات الاقتصادية“.

وأضافت المجلة: ”يجب على الإدارة الأمريكية أن تتعامل مع الحكومات الصديقة بشكل مختلف عن تعاملها مع الخصوم. يجب أن تكون المساعدات للشركاء، مثل المغرب وتونس ومصر أكثر سخاء ومساعدتهم أيضاً على تأمين واردات كافية. في المقابل، لا يوجد سبب لإنقاذ الديكتاتورية في طهران، التي يعتبر فسادها ومغامراتها العسكرية المحركين الرئيسيين لمعاناة شعبها“.

وأردفت: ”كما لا ينبغي لواشنطن أيضاً أن تفضل الحكومة اللبنانية التي تهيمن عليها جماعة حزب الله، والتي تتلقى أوامر من إيران (مثل الحوثيين) والتي دمر فسادها الاقتصاد حتى قبل بدء الحرب في أوكرانيا“.