
مركز لإجراء فحوص كورونا في شنغهاي (رويترز)
توقّع السفير الأميركي في الصين استمرار سياسة “صفر كوفيد” الصارمة، التي تفرضها الصين من خلال قيود السفر وعمليات الإغلاق على مستوى مدن بأكملها، حتى العام المقبل، لافتاً إلى أنها تعرقل بشكل ملحوظ الاستثمار الأميركي والأوروبي في البلاد.
وقال “نيكولاس بيرنز”، المبعوث الأميركي في بكين، خلال حدث عبر الإنترنت: “أعتقد بشدة أننا سنشهد استمرار سياسة “صفر كوفيد” غالباً خلال الأشهر الأولى من عام 2023، وهذا ما تشير إليه الحكومة الصينية”.
وتابع بيرنز أن الإغلاق الصارم المفروض على شنغهاي-حيث توجد عمليات لكثير من الشركات الأميركية وكبار موظفيها- هو ما دفع العديد من رجال الأعمال الأميركيين إلى مغادرة البلاد، لافتًا الى أنه في مرحلة ما، كان لدى السفارة الأميركية وقنصلية شنغهاي 80 مسؤولاً قنصلياً يعملون على مدار الساعة لمساعدة المواطنين “الذين يريدون الخروج، أو يحتاجون إلى الماء والغذاء، أو الرعاية الطبية”.
الى ذلك، أشار إلى أنه ما يزال من غير الواضح الاتجاه الذي ستتخذه حكومة الصين “المتشددة” للسيطرة على اقتصاد البلاد، ذاكرًا أن بكين قدمت رسائل متباينة حول ما إذا كانت ستستمر في حملاتها الصارمة على قطاعات معينة، مثل التكنولوجيا.
وعلى الرغم من أهمية السوق الصينية الكبيرة بالنسبة للشركات الأجنبية، ما يجعلها غير قادة على مغادرتها بالكامل، إلا أن بيرنز قال إن استطلاعات ومحادثات غرفة التجارة المحلية تشير إلى أن الشركات ما تزال غير متأكدة بشأن زيادة الاستثمار نظراً للشكوك المحيطة بالبلاد، وبصفة خاصة تلك المتعلقة بقواعد السفر الخاصة بفيروس كوفيد.
واختتم السفير الأميركي: “لا نرى الكثير من الشركات تترك كل شيء وترحل عن البلاد، ولكن من النتائج التي قرأتها والمحادثات التي أجريتها مع الكثير من قادة الأعمال هنا، أعتقد أن الشركات مترددة في إجراء تعهدات استثمارية مستقبلية حتى تشهد نهاية هذا الوضع”.