الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بايدن وهاريس يكشفان عن أول صورة التقطها أكبر تلسكوب صنعه الإنسان

كشف الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الاثنين النقاب عن أول صورة من تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا)، وهي صورة لعنقود من المجرات تعرض لمحة هي الأكثر تفصيلا على الإطلاق للكون في طوره الأول.

وتأتي اللمحة الخاطفة التي عرضها البيت الأبيض لأول صورة عالية الدقة وملونة بالكامل التقطها تلسكوب ويب عشية الكشف الأكبر عن صور وبيانات طيفية تخطط ناسا لعرضها اليوم الثلاثاء في مركز جودارد لرحلات الفضاء في ماريلاند.

وجرى تصميم مرصد ويب الذي تبلغ تكلفته تسعة مليارات دولار، وهو أكبر وأقوى تلسكوب لعلوم الفضاء على الإطلاق، لسبر أغوار الطور الأول للكون المعروف، وهو ما يبشر بعصر ثوري من الاكتشافات الفلكية.

وأظهرت الصورة التي عرضها بايدن وبيل نيلسون رئيس ناسا سلسلة مجرات عمرها 4.6 مليار عام يطلق عليها اسم (سماكس 0723)، والتي تعمل كتلتها المجمعة بمثابة “عدسة جاذبية”، تشوه الفضاء لتضخم بدرجة كبيرة الضوء القادم من مجرات بعيدة خلفها.

وقال نيلسون إن واحدا على الأقل من المشاهد الضوئية الخافتة الأقدم التي تظهر في “خلفية” الصورة يعود إلى أكثر من 13 مليار سنة، مما يجعله أصغر بنحو 800 مليون سنة فقط من الانفجار الكبير، وهو الشرارة النظرية التي بدأت توسع الكون المعروف قبل نحو 13.8 مليار سنة.

وقبل الكشف عن الصورة، قال بايدن “إنها نافذة جديدة على تاريخ الكون الذي نعيش فيه … وسنحصل اليوم على لمحة لأول ضوء يسطع من تلك النافذة: ضوء من عوالم أخرى، نجوم تسبح في أفلاك بعيدة جدا عن عالمنا. إنه أمر مذهل بالنسبة لي”.

ونشرت الوكالة أول صورة رسمية للتلسكوب العملاق بعد إطلاقه.

وأطلق صاروخ “آريان 5” التابع لوكالة الفضاء الأوروبية تلسكوب جيمس ويب الفضائي إلى الفضاء في يوم عيد الميلاد عام 2021.

وبدأ تلسكوب “جيمس ويب” الفضائي التابع لوكالة ناسا في إرسال الصور التي التقطها، في نهاية يونيو، بعد ما يقرب من ستة أشهر من إطلاقه.

واستغرق مصممو ويب ما يقرب من عقدين من الزمن لتصميمه وبنائه ثم اختبار قبل إطلاقه.

ونشرت ناسا، الجمعة، أول صور ملونة عالية الدقة التقطها التلسكوب جيمس ويب الفضائي، في صورة تجريبية ملفتة.

وجمعت الصورة التي نشرت قبل أيام من 72 عملية تعرض على مدار 32 ساعة، بواسطة جهاز كشف التوجيه الدقيق للتلسكوب، وهي الأداة التي تسمح للمركبة الفائقة التطور بالتصويب على الأجسام المثيرة للاهتمام والتركيز عليها.

وانتظر المجتمع العلمي، جنبا إلى جنب مع آلاف المتحمسين حول العالم، بفارغ الصبر صور تلسكوب جيمس ويب منذ تم الإعلان عن المشروع.

وكلف التلسكوب نحو 10 مليارات دولار، وهو قادر على استكشاف مواقع “أبعد من أي نقطة كانت البشرية قادرة على النظر إليها من قبل” وفقا لمدير “ناسا”، بيل نيلسون.

وأُطلق تلسكوب جيمس ويب في ديسمبر وهو موجود الآن على بعد 1.5 مليون كيلومتر من الأرض.

ويتكون التلسكوب الهائل من مرآة رئيسية ضخمة ذهبية، وأدوات تستقبل إشارات الأشعة تحت الحمراء مما يجعله قادرا على استكشاف العوالم البعيدة حتى عبر الغبار، كما أن التلسكوب قادر على إجراء التحليل الطيفي للأجسام البعيدة، مما يمكن أن يساعد في تحديد الغلاف الجوي للكواكب أو رصد وجود الماء أو حتى تحليل التربة.

ويُتوقع أن يتيح “جيمس ويب” مراقبة المجرات الأولى التي تشكلت بعد بضع مئات الملايين من السنين فقط من الانفجار العظيم، والكواكب الخارجية.

    المصدر :
  • رويترز
  • وكالات