الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تراجع الطلب وأزمة الطاقة يعصفان بثاني أكبر مصدّر للملابس في العالم

تساور العالم أجمع مخاوف من الركود تقضّ مضاجع أكبر الاقتصادات نتيجة تباطؤ الطلب العالمي، وأزمة إمدادات مصادر الطاقة التي خلفتها الحرب الروسية – الأوكرانية ما يؤثر على إنتاج الكهرباء التي تشكل العمود الأساس لأي اقتصاد منتج ومزدهر.

في هذا الاطار، تواجه صناعة الملابس في بنغلاديش، المُصدِّر الثاني في العالم بعد الصين، ضربة مزدوجة من تباطؤ الطلب العالمي وأزمة الطاقة الداخلية التي تُهدِّد بإحباط التعافي من الجائحة في البلاد.

“فضل الحق”، المدير الإداري لشركة “بلامي فاشونز” (Plummy Fashions) المورِّدة لشركة “بي في إتش” (PVH)، وهي الشركة الأم لعلامة الأزياء “تومي هيلفيغر” (Tommy Hilfiger)، و”زارا” (Zara) التابعة لشركة “انديتكس” (Inditex)، قال إن الطلبات الجديدة انخفضت بنسبة 20% في تموز على أساس سنوي.

كما أضاف في مقابلة: “يُؤجِّل تجار التجزئة في كل من الأسواق الأوروبية والأميركية شحنات المنتجات النهائية أو يؤخّرون الطلبات. ونظراً للارتفاع الشديد في معدلات التضخم في وجهات تصديرنا، فإنّ لهذا تأثير خطير علينا”.

وتُمثّل الطلبات المتضائلة خطراً على الاقتصاد، حيث تُشكِّل صناعة الملابس أكثر من 10% من الناتج المحلي الإجمالي ويعمل بها 4.4 مليون شخص. ولا يمكن أن يحدث ذلك في وقت أسوأ بالنسبة لبنغلاديش، حيث تلجأ السلطات إلى قطع الكهرباء، وهي خطوة تقضي على الإنتاجية للحفاظ على احتياطيات الوقود وسط أزمة طاقة على مستوى المنطقة، والتي نتجت جزئياً عن الحرب في أوكرانيا.

كما قال حق: “إن إمداد الطاقة غير المنقطع هو مفتاح تسليم المنتجات في الوقت المناسب؛ ونحن نواجه مجموعة من المشكلات المتعددة في الداخل والخارج”.

انقطاع الكهرباء لمدة 3 ساعات
مع اندلاع أزمة الطاقة، ارتفعت تكلفة ممارسة الأعمال التجارية. حيث تعتمد شركة “ستاندرد غروب” (Standard Group)، إحدى المُصدِّرين الرئيسيين الذين يزودون شركة “غاب” (Gap) وشركة “إتش آند إم” (H&M Hennes & Mauritz) على المولدات لمدة ثلاث ساعات على الأقل يومياً لتشغيل وحدات الصباغة والغسيل في مركز التصنيع في غازيبور في ضواحي دكا.

إضافة الى ذلك، قال “عتيق الرحمن” رئيس مجلس إدارة “ستاندرد”، في مقابلة منفصلة، إنّ “تكلفة الكهرباء من المولدات هي ثلاثة أضعاف ما نحصل عليه من الشبكة الوطنية لأن الديزل مكلف؛ ولا يمكننا الإبقاء على وحدات الصباغة والغسيل مغلقة بسبب انقطاع التيار الكهربائي، لأننا إذا فعلنا ذلك، فإن جميع الأقمشة ستذهب سدى”.

يُضاف إلى ذلك ضعف اليورو أمام الدولار الذي أدى إلى تآكل جاذبية صادرات بنغلاديش المسعرة بالدولار.

حيث قال “تشارلي روبرتسون”، كبير الاقتصاديين العالميين في “رينيسانس كابيتال” (Renaissance Capital): “الملابس هي عنصر تقديري؛ وإذا كانت فاتورة الطاقة في أوروبا ترتفع بشكل كبير، فعندئذ يتعين على الناس تقليص الإنفاق التقديري وستكون الملابس واحدة من تلك المجالات”.