
نجيب ميقاتي
اجتمع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية نجلا رياشي، في مشاركة رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية.
بعد الاجتماع، صرّحت الوزيرة رياشي: “إن الأوضاع المالية والإقتصادية التي يمر بها البلد هي هاجس لدى الرئيس ميقاتي، والمهم في الوقت الحاضر أن نتمكن من معالجة مشكلات القطاع العام، ليس على المدى القريب فقط، بل على المدى الطويل أيضا. لقد حاولنا اراحة موظف القطاع العام لمدة شهرين، ولكن دولة الرئيس يريد حلا للمدى الطويل، وطلب منا اعداد تصور لأفضل السبل الممكنة لإيجاد حل يرضي الموظف ويعطي إنتاجية لعمله، ويريح المواطن اللبناني الذي يود الحصول على الخدمات، وكل ذلك من أجل التمكن من وضع مشروع الإصلاح على السكة. ولقد طلب منا دولة الرئيس وضع تصور معين ونحن في طور العمل عليه ليشمل ليس فقط الموظفين بل المتقاعدين ايضا”.
والتقى الرئيس ميقاتي النائب محمد سليمان الذي أعلن إثر اللقاء: “ناقشنا الشؤون العامة في البلاد وشؤون الشمال وعكار خاصة، والمواضيع الإجتماعية والإنمائية الملحة فيها في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة. وتطرقنا أيضا لموضوع التجنيس، فلدينا حالات انسانية، اذ هناك أشخاص سقطوا سهوا من مرسوم التجنيس عام 1994 وهم من ضمن عائلة واحدة، فمن ضروري انصافهم واعطاءهم الجنسية”.
كما إستقبل الرئيس ميقاتي الشيخ وديع الخازن الذي أعلن بعد اللقاء: “تشرفت بلقاء دولة الرئيس ميقاتي وتداولنا في مختلف تطورات وقضايا الساعة، وعلى رأسها تشكيل حكومة جديدة لما لهذا الأمر من أهمية قصوى على صعيد استكمال ما أنجز من طروحات حول كيفية مقاربة شروط صندوق النقد الدولي وغيرها من الأمور التي،في حال انجزت، يمكن أن تخفف عن كاهل المواطن الأعباء المعيشية التي يعانيها في حياته اليومية على الصعد كافة.
وتمنيت على دولة الرئيس ميقاتي أن يكون متعاونا الى أقصى الحدود مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي أظهر تحسسا لدقة المرحلة، مدركا خطورة اللحظة على أبواب انتخاب رئيس جديد للجمهورية في موعده الدستوري، ومستعدا للتعاون المخلص معه الى أقصى الحدود لإنتاج تشكيلة حكومية تعيد بناء ثقة المواطن بدولته والعالم بلبنان ودوره.
وأبديت تقديري، في هذا السياق،للجهود والمبادرات العربية والدولية الهادفة لمساعدة لبنان على اجتياز مصاعب وتحديات المرحلة الراهنة، وتقديم ما يحتاجه من دعم معنوي وسياسي لأن المساعي العربية والدولية الحميدة لا تريد الا الخير للبنان وشعبه، وما توسلت يوما اسلوب الصفقات والسمسرات والتسويات على حسابه.
أتمنى على المرجعيات السياسية على اختلاف فئاتها وميولها الى حل مشاكلهم الداخلية عن طريق الحوار الهادف والهادىء في إطار الثوابت الوطنية، على أساس مبادى ومرتكزات الوفاق والعيش المشترك والوحدة الوطنية حيث لا هيمنة من أحد ولا إلغاء او تهميش لأحد، ولا مكان لمنطق أكثري وأقلوي في ظل نظام قائم على الديموقراطية التوافقية”.