الأحد 24 ربيع الأول 1448 ﻫ - 6 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جنبلاط يفرمل استدارته نحو الحزب: منع مرشح 8 آذار ما زال ممكناً

يبدو ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي فرمل استدارته نحو حزب الله، أو حدد لها سقوفا. المواقفُ التي أطلقها في الساعات الماضية، ‏أشّرت الى ذلك، بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”… فهو أكد ان اللقاء مع الحزب حصل “لأن حزب الله مكوّن ‏أساسي من مكوّنات البلد ولا يمكننا استبعاده. فهذا الأمر غير منطقي”، مضيفا “طرحت عدة أسئلة على محاوري حتى يتمكنوا من نقلها ‏إلى الأمين العام حسن نصر الله. لم أحصل على إجابة حتى الآن. كما أعربت عن رغبتي في إجراء الانتخابات في الوقت المناسب. ‏ولكن مجرّد أن نصر الله قد دعا في أحد تصريحاته الأخيرة إلى تشكيل حكومة تتمتع بالصلاحيات اللازمة، أستنتج أن الانتخابات ‏الرئاسية من المرجّح أن تستغرق وقتًا”. ‏

وأضاف: “كل ما أحاول فعله هو فصل القضايا الرئيسية، مثل مسألة سلاح حزب الله أو مسألة ترسيم الحدود ومشكلة شبعا، عن مسائل ‏الإصلاح والانتعاش الاقتصادي، والتي هي أكثر أهمية في الوقت الحالي”. ‏

وعن اعتبار رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه رئيساً جامعاً، قال جنبلاط “أنا شخصياً لا أعتقد ذلك، لكن هذا القرار سيؤول في النهاية ‏إلى كتلة اللقاء الديمقراطي التي ستتخذ الموقف الذي تراه مناسبًا. أعرف سليمان فرنجية الجد جيداً، لقد كان حليفنا. أنا أعرف الحفيد ‏جيدًا أيضًا. لكنني سأقول إن علاقته الخاصة مع الأسد يمكن أن تكون عقبة”. وعن تفضيله لفكرة الرئيس التوافقي قال جنبلاط “لا على ‏الإطلاق، ما قلته أمام محاوري هو أننا لا نريد رؤساء بسمات سياسية. دعونا نحاول العثور على رئيس قادر على إدارة الأزمة وليكن ‏لديه أيضًا خلفية اقتصادية ومالية”. أما عن شخصية تكنوقراطية لرئاسة الجمهورية قال جنبلاط: “نعم، ولكن مع خلفية سياسية دون أن ‏تأتي بالضرورة من أي حزب”.‎

لأسباب اقليمية او دولية متعلقة بمفاوضات فيينا ومسارها او لحسابات اخرى، سيدُ المختارة تريّث من جديد، وحسمها فقال علنا “لا” ‏لرئيس من فريق 8 آذار، أي انه لن يُعطي اصواته او يؤمّن الاكثرية لايصال مرشح حزب الله الى قصر بعبدا، سواء كان اسمه جبران ‏باسيل (رئيس التيار الوطني الحر) أو سليمان فرنجية (رئيس تيار المردة). هو لا يزال في الوسط يبحث عن شخصية قادرة على ‏الإنقاذ الاقتصادي وايضا السيادي، وهو ما يؤكده منذ سنوات، من بوابة تمسكه بأفضل العلاقات بين لبنان ومحيطه العربي. هذه ‏المواصفات يتفق عليها مع الأحزاب المعارضة لثنائي العهد – حزب الله، وعلى رأسها القوات اللبنانية، وإن كان جنبلاط يصرّ على ‏الاضاءة على تمايز يفصل بينه وبين معراب. فالاخيرة تعرض- وقد كرر رئيسها سمير جعجع ذلك أكثر من مرة على مر الاسابيع ‏الماضية- الاتفاقَ على رئيس قادر على الاصلاح والانقاذ وعلى مواجهة خطط جبران باسيل الذي قال عنه جنبلاط انه “فرض ضريبة ‏باهظة علينا” وان في وجوده الإصلاح بعيد والثروة النفطية المفترضة في خطر‎.‎

لم يُحسم شيء رئاسيا اذا، وقطعُ الطريق امام مرشح الحزب الى بعبدا اذا اتفقت المجموعات المعارضة في البرلمان على اسم في ما ‏بينها، لا يزال ممكنا، تختم المصادر‎.‎

    المصدر :
  • المركزية